هيئة علماء المسلمين في العراق

الانتخابات العراقية والطريق إلى المجهول...رأي مركز الأمة للدراسات والتطوير
الانتخابات العراقية والطريق إلى المجهول...رأي مركز الأمة للدراسات والتطوير الانتخابات العراقية والطريق إلى المجهول...رأي مركز الأمة للدراسات والتطوير

الانتخابات العراقية والطريق إلى المجهول...رأي مركز الأمة للدراسات والتطوير

تتباين آراء كثير من المحللين والكتّاب والمتابعين لموضوع الانتخابات العراقية القادمة وتختلف توقعاتهم بشأن نتائجها لكن الملفت أن الكثير منهم يتفقون على أنها ستفضي إلى مرحلة تنطوي على الكثير من المخاطر جارةً البلاد إلى طريق المجهول.. هذا في الوقت الذي لا ينفك الكثير من ساسة العراق اليوم من التحذير من تداعيات هذه الانتخابات على مستقبل العراق على كل المستويات وما قد تفضي إليه من العنف الطائفي.
أما على صعيد الإدارة الأمريكية فتشير تقارير إعلامية إلى قلق متزايد بين المسؤولين الأمريكيين من أن الانتخابات المقبلة يمكن أن تقوض العملية السياسية في العراق بسبب المقاطعة والإقبال الضعيف أو زيادة العنف والصراع الديني والطائفي.
مؤشر آخر يأتي في هذا السياق وهو الحديث عن خطة طوارئ لقوات الاحتلال الأمريكية في مرحلة دخول موعد الانسحاب المزعوم لهذه القوات حسب ما يسمى  بالاتفاقية الأمنية، إذ تشير التقارير أن المسؤولين العسكريين الأمريكيين عاكفون حاليًا على إعداد خطط طارئة لتأخير الانسحاب المزمع للقوات الأمريكية القتالية من العراق بحلول نهاية شهر آب المقبل في حال حدوث توتر سياسي أو ارتفاع في حدة العنف في الأسابيع المقبلة حسب تعبيرهم.
وكان وزير الدفاع الأميركي (روبرت غيتس) أعلن أنّ واشنطن ستبطئ الجدول الزمني لسحب قواتها من العراق (إذا رصدت تدهوراً خطيراً في الوضع الأمني هناك).
وهنا تأتي رسائل المغازلة من بعض الساسة العراقيين في الحديث عن ضرورة تأخير الانسحاب بما يتوافق مع التصريحات الأخيرة للمسؤولين الأمريكيين، فقد أعلن إياد علاوي في تصريح له مؤخرًا: (ليس لدينا ثقة بقدرات القوات العراقية على مسك الملف الأمني بعد انسحاب القوات الأميركية من العراق على نحو كامل).
تصريحات الساسة العراقيين يمكننا أن نقرأها في سياق التحشيد الطائفي لأغراض دعائية وانتخابية، لكن ما يثير الريبة والقلق هي تصريحات الساسة والقادة العسكريين الأمريكان وتحذيراتهم من مرحلة ما بعد الانتخابات، فإنه يشير بما لا يقبل الشك أن القوم يعدون أمرًا خطيرًا من شأنه أن يهدد أمن العراق ومستقبله، وهذا ما ينبغي على العراقيين التنبه له والحذر منه.

أضف تعليق