أدان الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى مساء أمس الاثنين قرار حكومة الاحتلال ضم الحرم الإبراهيمي في الخليل ومسجد بلال بن رباح إلى قائمة المواقع الأثرية والتراثية التابعة لسلطات الكيان الصهيوني تحت زعم أنها مقدسات يهودية.
وقال موسى في تصريحات للصحافيين: إن قرار "إسرائيل" بضم الحرم الإبراهيمي بمدينة الخليل ومسجد بلال بن رباح فى مدينة بيت لحم يؤكد أنها ليست جادة في موضوع "السلام" ولا في موضوع المفاوضات.
واضاف: سنبحث نتائج اللقاء مع نائب المبعوث الأميركي "للسلام في الشرق الأوسط" ديفيد هيل بشأن استئناف "عملية السلام" في اجتماع لجنة متابعة "مبادرة السلام العربية" التي ستعقد برئاسة دولة قطر رئيس القمة العربية عشية اجتماع وزراء الخارجية العرب في الثالث من اذار - مارس المقبل.
وأوضح موسى أن الأمر سيعرض بتفاصيله من جانب رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، وسيتم مناقشته واتخاذ قرار عربي جماعي بشأنه، ولذلك لن أعلق الآن على هذا الموضوع حتى نجتمع جميعا في لجنة المتابعة يوم الثاني من اذار - مارس.
من جانبه، أدان الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبد الرحمن العطية بشدة إعلان رئيس الحكومة الصهيونية بنيامين نتنياهو ضم منطقة الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل ومحيط مسجد بلال بن رباح في مدينة بيت لحم إلى "قائمة المواقع التراثية" التابعة للاحتلال.
وعد العطية هذه الخطوة سرقة واضحة للمعالم الإسلامية والتاريخية التي تحتضنها الأراضي الفلسطينية وإنكاراً لحقائق التاريخ والجغرافية والموروث العربي والإسلامي من جهة، واستمراراً لنهج الحكومة الصهيونية في تهويد المناطق المحتلة من جهة أخرى، علاوة على كونها تشكل خرقاً سافراً للقانون الدولي والقوانين ذات الصلة.
وعلى صعيد متصل، أدان عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) عزت الرشق القرار، محذرا الاحتلال من تداعيات هذا القرار، وواصفا إياه بانه حلقة جديدة في سلسلةٍ طويلةٍ من الاعتداءات الصهيونية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في فلسطين المحتلة واستهدافًا سافرًا لمشاعر كل الشعوب العربية والإسلامية.
وأوضح الرشق في تصريحٍ له الاثنين أن قرار حكومة الاحتلال بشأن ضم الحرم الإبراهيمي ومسجد بلال بن رباح إلى "قائمة المواقع التراثية اليهودية" الذي يتزامن مع العمليات الصهيونية المتسارعة لتهويد القدس واستمرار الحفريات أسفل البلدة القديمة في المدينة المقدسة وما يشكِّله كل ذلك من عدوانٍ سافرٍ يستدعي من الأمة شعوبًا وحكومات التحرُّك الفوري لمواجهة هذا الخطر الذي يهدد المقدسات والمعالم الإسلامية في فلسطين المحتلة.
وأضاف الرشق: على شعبنا الفلسطيني بكل قواه وفصائله مواجهة هذا القرار بكل الوسائل والسبل، مستطردًا بالقول: إن إمعان الاحتلال في استهداف المقدسات الإسلامية سيضع المنطقة برمتها على فوهة بركان.
وحمَّل عضو المكتب السياسي لحماس مسؤولية الدفاع عن المقدسات الإسلامية والمسيحية في فلسطين كلَّ أبناء الأمة وأحرار العالم.
يأتي ذلك في إطار حملة التهويد المستمرة للمقدسات الإسلامية في فلسطين التي أدت في القدس أيضا إلى انهيارات أرضية حدثت مساء الأحد عند مدخل سوق باب خان الزيت بالبلدة القديمة بسبب الحفريات الصهيونية في محيط المنطقة.
وكالات + الهيئة نت
ي
إدانات عربية لضم المقدسات في الخليل إلى الكيان الصهيوني
