أكد رجل بريطاني وقع ضحية أجهزة الأمن الصهيونية قبل نحو 30 عاما أن جهاز الموساد استخدم جواز سفره لتنفيذ عملية في لبنان في ذلك الوقت. وقال بيتر ديربيشاير: إنه يرجح يكون جهاز الموساد هو المسؤول عن اغتيال القيادي في حركة حماس محمود المبحوح.
وأضاف: في أحد الأيام كنت جالسا في العمل، فاتصلت بي الشرطة البريطانية، وطلبت مني أن أعود إلى المنزل، وهناك أخذ عناصرها يستجوبونني.
وتابع: سألوني إن كنت قد ذهبت إلى "إسرائيل" قبل هذه المرة، وإن كنت فعلت كذا وكذا، مشيرا إلى أن الشرطة أبلغته بعد ذلك بتزوير جوازه ليستخدم في عملية تفجيرية في بيروت.
وقال ديربيشاير إنه تفاجأ عندما علم من وسائل الإعلام باغتيال المبحوح، وأضاف: لقد اندهشت؛ لأنني لم أصدق أنه بعد 30 عاما ما زال الأسلوب نفسه متبعا في مثل هذه العمليات.
ولم يعرف ديربيشاير الأسباب التي دفعت الموساد إلى استخدام جوازه، لكنه قال: إن حكومة بريطانيا أبلغته بأنه من الخطر الآن استخدام الجواز، وأعطته مبلغا من المال لاستخراج جواز سفر جديد، لكن أحدا لم يقدم له أية تفسيرات.
وكان جواز ديربيشاير قد استخدم في عملية اغتيال علي حسن سلامة الناشط الفلسطيني عام 1979 الذي كان يعتقد أنه العقل المدبر لعملية اختطاف الرياضيين الصهاينة في دورة الألعاب الأولمبية بميونخ عام 1972.
في ذلك العام، احتجزت مجموعة فلسطينية تطلق على نفسها منظمة (أيلول الأسود) عددا من الرياضيين الصهاينة، قتل اثنان منهم أثناء ذلك، واحتجز تسعة آخرون كرهائن مطالبين بالإفراج عن 200 فلسطيني.
ورفضت الحكومة الصهيونية برئاسة كولدا مائير حينئذ مطالب الفلسطينيين، ولقي الرياضيون مصرعهم في محاولة إنقاذ فاشلة نفذتها وحدة خاصة من الجيش الألماني في المطار في العملية التي عرفت لاحقاً بـ"مجزرة ميونيخ وكولدا مائير".
وبعد سنة واحدة، قتل ثلاثة فلسطينيين، بينهم محمد يوسف النجار رئيس جماعة (أيلول الأسود) في بيروت.
وعلى مدى عدة سنوات لاحقاً جرت عمليات لتصفية عدد من الفلسطينيين ممن يعتقد بمشاركتهم في العملية.
وكالات + الهيئة نت
ي
مرجحاً تورطه في اغتيال المبحوح.. بريطاني: الموساد استخدم جواز سفري لاغتيال سلامة عام 1979
