أصيب شاب فلسطيني اليوم الاثنين برصاص قوات الاحتلال الصهيوني خلال صدامات وقعت بين فلسطينيين وجنود الاحتلال الصهيوني في الخليل بالضفة الغربية على خلفية اعتزام الاحتلال إدراج الحرم الإبراهيمي ومسجد بلال بن رباح على ما تسمَّى قائمة \"لائحة المواقع الأثرية اليهودية\".
وشاركت قوات الأمن الفلسطينية التابعة للرئيس محمود عباس في قمع الشباب الفلسطينيين الذين كانوا يتصدون لقوات الاحتلال، ومنعتهم من إلقاء الحجارة على جنود الاحتلال.
وفي المقابل طالبت حركة حماس سلطة رام الله بوقف ملاحقتها للمجاهدين لأخْذ دورهم في التصدِّي لاعتداءات الصهاينة على حقوق ومقدسات الشعب الفلسطيني.
ووقعت المواجهات منذ صباح الاثنين في مدينة الخليل جنوب الضفة تنديدا بقرار رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتانياهو بإدراج الحرم الإبراهيمي ومسجد بلال بن رباح على ما تسمَّى قائمة "لائحة المواقع الأثرية اليهودية".
وأصيب خلال المواجهات شاب فلسطيني بعيارٍ معدنيٍّ مغلفٍ بالمطاط أطلقته قوات الاحتلال، كما أصيب عشرات من المواطنين بحالات اختناق وإغماء بسبب قنابل الصوت والغازات السامة التي أطلقتها قوات الاحتلال.
وأغلق جنود الاحتلال الصهيوني مداخل البلدة القديمة، ومنعوا المواطنين من الوصول إلى محيط الحرم الإبراهيمي، كما عم مدينة الخليل إضراب أغلقت خلاله المتاجر والمدارس.
وشاركت قوات الأمن التابعة للرئيس الفلسطيني محمود عباس في قمع المتظاهرين، ومنعتهم من إلقاء الحجارة على جنود الاحتلال.
ونقلت مواقع فلسطينية عن شهود عيان قولهم: إن عشرات من عناصر ميليشيا عباس -ولا سيما ما يسمَّيان "الأمن الوطني" و"الشرطة"- اعتدَوا على عشرات الفتية والشبان بالضرب، ومنعوهم من الوصول إلى حواجز الاحتلال ونقاطه العسكرية في شارع الشلالة وباب الزاوية ومدخل شارع الشهداء وبئر الحمص.
وأكد الشهود أن عددًا من الشبان ألقوا الحجارة على سيارات ميليشيا عباس وعناصرها بعد منعهم من الوصول إلى المواجهات، الامر الذي أدى إلى وقوع أضرار مادية دون أن تسجَّل إصابات.
وأبدى مواطنو الخليل سخطهم من دور أجهزة عباس -التي يقودها الجنرال الأمريكي كيث دايتون- في قمع المظاهرات المنددة بالقرار الصهيوني وصمت حركة فتح عن جرائم تلك الأجهزة التي منعت وصول أية مسيرة إلى قلب المدينة.
وردا على ذلك طالبت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) سلطة رام الله بوقف ملاحقتها للمجاهدين لأخْذ دورهم في التصدِّي للاحتلال وللجْم مشاريعه "الاستيطانية" واعتداءاته على حقوق ومقدسات الشعب الفلسطيني، مطالبةً الدول العربية والإسلامية بالقيام بمسؤولياتها وواجباتها في الدفاع عن المقدسات الإسلامية وممارسة ضغط دولي لوقف الاعتداءات الصهيونية المتواصلة.
ونقل موقع المركز الفلسطيني للإعلام القريب من حماس بيان الحركة الذي أكدت فيه على أنها تنظر ببالغ الخطورة إلى قرار نتانياهو بضمِّ الحرب الإبراهيمي في الخليل ومحيط مسجد بلال في بيت لحم إلى ما تسمَّى قائمة "الأماكن التراثية اليهودية".
وعدت الحركة ان الهدف من هذا الإجراء هو تكريس الاحتلال الصهيوني على الأرض الفلسطينية ومحاولةً مكشوفةً لسرقة التراث العربي والإسلامي على هذه الأرض.
وأشارت الحركة إلى أن هذه الإجراءات بحق المقدسات تكشف زيف دعوات الصهاينة لما يسميه "السلام"، وتؤكد أن الاحتلال لا يفهم إلا لغة المقاومة.
ومن جانبه، قال محمد الأغا وزير السياحة والآثار في الحكومة الفلسطينية التي تقودها حماس خلال مؤتمر صحفي بغزة إن الإعلان الصهيوني الخطير يأتي قبل أيام من الذكرى السادسة عشرة لمجزرة الحرم الإبراهيمي.
وأضاف أن هذا يثبت دموية القادة الصهاينة الذين يعشقون سفك دم الفلسطينيين وسرقة تاريخهم وحضارتهم بعد تهجيرهم.
وأوضح أن هذا الإعلان الصهيوني يستوجب هبة شعبية وعربية وإسلامية دفاعا عن المقدسات وعن الحرم الإبراهيمي الشريف، محذرا من أن الغضب الفلسطيني ملتهب، ولن يهدأ طالما مقدساتنا تستباح.
وكالات + الهيئة نت
ي
الاحتلال لا يفهم إلا لغة المقاومة.. مواجهات في الخليل بين قوات صهيونية وشبان فلسطينيين
