زعم رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون ان تأييده للغزو الذي قادته الادارة الامريكية ضد العراق عام 2003 هو عدم امتثال بغداد المتكرر للالتزامات الدولية ، ولم يكن بسبب التهديد العسكري الذي يمثله العراق.
ونقلت مجلة ( تريبيون ) عن براون قوله في تصريح نشر اليوم " ان الدليل الذي قدم الينا كان وجود اسلحة وكانت هذه هي النتيجة التي توصل اليها عدد من الاشخاص ولكن بالنسبة لي فان سبب التدخل (في العراق) كان انتهاك الحكومة العراقية الدائم للالتزامات الدولية."
واضاف براون الذي كان وزيرا للمالية في حكومة توني بلير أبان غزو العراق " ان صدام كان قد انضم الى تعهدات دولية للكشف عن كل شيء عن اسلحة بلاده لكنه لم ينفذ اي منها وكانت الامم المتحدة نفسها على المحك في ذلك الوقت ".
وأكدت المصادر ان تصريحات براون الجديدة تعطي مؤشرا للكيفية التي ينوي التعامل بها اثناء الادلاء بشهادته أمام لجنة التحقيق عن حرب العراق اوائل الشهر المقبل .. موضحة ان منتقديه اتهموه بانه يحاول يائسا ان ينأى بنفسه عن الموقف الذي اتخذه سلفه توني بلير الذي ابلغ لجنة التحقيق الشهر الماضي بان الرئيس العراقي الراحل صدام حسين كان يمثل تهديدا للعالم وكان يتعين نزع سلاحه او الاطاحة به.
كما نقلت المصادر عن المتحدث باسم السياسة الخارجية لحزب الاحرار الديمقراطيين ( ادوارد دافي ) الذي صوت ضد الغزو قوله " يحاول غوردون براون يائسا ان ينأى بنفسه عن كل من توني بلير ودوره هو الاساسي كوزير للمالية آنذاك في الحرب الكارثية ضد العراق."
يشار الى ان احد البنود الرئيسية في المبررات التي ساقها توني بلير لزج بريطانيا في غزو العراق هو امتلاك صدام حسين لاسلحة الدمار الشامل المزعومة التي لم يعثر على اي نوع منها حتى الان.
الجدير بالذكر ان قرار توني بلير الخاص بارسال 45 الف جندي بريطاني الى العراق عام 2003 كان اكثر الاحداث المثيرة للجدل طيلة فترة رئاسة بلير للحكومة ، كما اثار القرار احتجاجات كبيرة وانقسامات داخل حزب العمال الذي كان يتزعمه بلير واتهامات لبلير بانه خدع الرأي العام فيما يتعلق بأسباب مشاركة بريطانيا في غزو واحتلال العراق.
وكالات + الهيئة نت
ح
في محاولة للنأي بنفسه عن وحل بلير..براون يزعم ان سبب الغزو هو عدم امتثال بغداد لالتزاماتها الدولية
