هيئة علماء المسلمين في العراق

بيان رقم (686) المتعلق بتصريحات غير مسؤولة ذات نزعة طائفية لحسابات سياسية
بيان رقم (686) المتعلق بتصريحات غير مسؤولة ذات نزعة طائفية لحسابات سياسية بيان رقم (686) المتعلق بتصريحات غير مسؤولة  ذات نزعة طائفية لحسابات سياسية

بيان رقم (686) المتعلق بتصريحات غير مسؤولة ذات نزعة طائفية لحسابات سياسية

أصدرت الامانة العامة بيانا برقم (686) ردت فيه على محاولة النيل من رموز امة الاسلام من آل النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه خدمة لمشروع الاحتلال في بث التفرقة بين ابناء شعبنا بيان رقم (686)
المتعلق بتصريحات غير مسؤولة  ذات نزعة طائفية لحسابات سياسية

  ((مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ ))]  الفتح: 29[

  الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه. وبعد:

  فإن أقوى المؤمنين إيمانا هم آل النبي وصحبه من أجْل إشراق أنوار النبوءة على قلوبهم فلا غرو أن يكونون أشداء في قتال الكفار المحاربين والوثنيين المستعمرين وإظهار العداوة لهم، وأن يكونوا رحماء بينهم لرسوخ أخوة الإيمان في نفوسهم وما ذاك إلا لأصالة آرائهم وحكمة عقولهم فقد كانوا حكماء راشدين، وكانوا يدا واحدة على من عداهم لحماية رسولهم والدفاع عن دينهم. وقد حفظ لنا القرآن نماذج من ذلك أولها ما تعرض له الرسول الكريم أبان هجرته صلى الله عليه وسلم من مؤامرة ذكر تفاصيلها القرآن الكريم في قوله تعالى: ((وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ))] الأنفال:30 [ ، فهو مكر سادة المشركين وكبرائهم وأعوان أولئك الذي يتجسد بالسجن أو القتل أو الإبعاد، وبيتوا المكر بقتل النبي صلى الله عليه وسلم لكن مكرهم قارنه مكر الله بهم متجسدا بمبيت فتى الإسلام علي ابن أبي طالب (كرم الله وجهه ورضي عنه) في فراش النبي صلى الله عليه وسلم)؛ فوئدت هذه المؤامرة على يد علي (رضي الله عنه)، وأكمل المهمة أبو بكر الصديق (رضي الله عنه) لكي تتم الهجرة النبوية بأمان.

وفصل القرآن الكريم ذلك بقول الله تعالى: ((إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ)) ] التوبة:40 [.

  فعلى يد آل النبي صلى الله عليه وسلم وصحبه رضي الله عنهم نشأت دولة الإسلام في المدينة واستوى عودها بالجهاد واستقام أمرها ب{أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا}. وهذه صفة المؤمنين الصادقين بأن يكون أحدهم شديدا عنيفًا على الكفار، رحيما برًا بالأخيار، غضوبًا عبوسًا في وجه أعداء الدين، ضحوكا بشوشًا في وجه أخوانه المؤمنين. كما وصفهم ربهم بكثرة العمل وكثرة الصلاة، وهما خير الأعمال، وبالإخلاص فيهما لله (عز وجل)، واحتساب جزيل الأجر والثواب لهم عند الله تعالى.

  وما صلح أمر هذه الأمة إلا بتآخي آل النبي وصحبه ولا يمكن أن تقام دولة الحق والعدل والإخاء على أرض العراق إلا بعناق آل النبي وصحبه كما وصفهم القرآن الكريم أخوة متحابين ومتآزرين فهي الكفيلة بالنصر على الأعداء من القتلة والغزاة وتحقيق الأمن والسيادة والاستقلال على أرض الرافدين {وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآَمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ }]سورة محمد [.

  إن هيئة علماء المسلمين في العراق تهيب بأبناء شعبنا العراقي المسلم الوفي لدينه ووطنه ورموز أمته من آل النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم جميعا أن لا ينساقوا وراء من يحاولون النيل من هذه الرموز خدمة لمشروع الاحتلال في تفتيت وحدة أبناء شعبنا الأبي، وتحقيقا لبعض المكاسب الانتخابية الرخيصة التي لم تجلب على أيديهم للعراقيين إلا الخراب والدمار.

  وقى الله العراق وشعبه من كيد أعدائه، وسوء أفعال بعض أبنائه والمحسوبين عليه.

الامانة العامة
1 ربيع الاول 1431 هـ
15 / 2 / 2010 م

أضف تعليق