نشرت في العاصمة البريطانية لندن يوم أمس وثائق سرية تتعلق بعمليات تعذيب تعرض لها مواطن بريطاني من أصل أثيوبي على يد القوات الأمريكية في معتقل غوانتانامو سيء الذكر .
وتناقلت وكالات أنباء عالمية أن الحكومة البريطانية فشلت في جميع محاولاتها لمنع نشر هذه المعلومات التي قالت إنها استخبارية تبادلتها مع الإدارة الأمريكية بشأن قيام الجنود الأمريكان بتعذيب المواطن (بنيام محمد) الذي كان سجيناً في معتقل غوانتانامو بعد اعتقاله بباكستان عام 2002 .
ومن بين الوثائق تقرير أعدته وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية يُظهر تعرض (بنيام محمد) البالغ من العمر 31 عاماً إلى معاملة وحشية مهينة وغير إنسانية خلال الفترة التي قضاها في المعتقل والتي استمرت نحو 7 سنوات قبل أن يتم إطلاق سراحه عام 2009، وأنه تعرض إلى ضغط عقلي عاناه محمد لحرمانه من النوم، إضافة إلى ذلك تحدثت المعلومات عن أدوات أخرى استعملت ضده كالتهديد بإخفائه بعد ترحيله المحتمل من الولايات المتحدة.
وقد سعت الحكومة البريطانية إلى إخفاء هذه الوثائق بزعم حماية العلاقات الأمنية الاستخبارية الوثيقة بين بريطانيا والولايات المتحدة؛ من خلال طعن قدمه وزير الخارجية البريطاني (ديفد ميليباند) إلى محكمة الاستئناف في لندن، إلا أن المحكمة رفضت قبول الطعن يوم أمس لتنشر هذه المعلومات بعد دقائق من قرار المحكمة .
إلى ذلك قال محامون في منظمة (ريبريف) الحقوقية البريطانية التي تمثل محمد إن المواد الموجودة في الوثائق تثبت أن لندن كانت متواطئة في تعذيب موكلهم.. من جانبه قال (بنيام محمد) : إن الأسئلة التي وجهت إليه في كل من باكستان وأفغانستان والمغرب وهي الأماكن التي نقل إليها بين عامي 2002 و2004 "لا يمكن إلا أن تكون أسئلة الاستخبارات البريطانية لأنها تتعلق بحياته في بريطانيا قبل اعتقاله".
الجدير بالذكر أن معتقل غوانتانامو شهد المئات من حالات التعذيب بمختلف الأساليب والطرق الوحشية تعرض لها المعتقلون الأمر الذي تسبب بوفاة العديد منهم وإصابة آخرين بأمراض نفسية وجسدية تصل إلى حد الإعاقة، بالإضافة إلى جريمة إهانة القرآن الكريم وتمزيقه على يد القوات الأمريكية عام 2006 .
وكالات + الهيئة نت
ج
بعد أن عجزت عن منعها.. الحكومة البريطانية تنشر وثائق سرية لتعذيب معتقل في غوانتانامو
