أعلنت الحكومة الحالية أنها ستتصدى للفضائيات التي تبث من الخارج وتعمل على إيقافها عن البث .. زاعمة أن كلاً من مصر ولبنان قد وعدتاها باتخاذ الإجراءات اللازمة ضد
القنوات التي تبث من أراضيها ، وتعمل على الترويج لما وصفته بـ( التطرف والعنف ودعم الإرهاب ) .
ونقلت الجزيرة نت عن رئيس ما يسمى بالمركز الوطني للإعلام الحكومي (علي الموسوي) في تصريحات نشرتها اليوم : " إن الحكومتين اللبنانية والمصرية وعدتا بإغلاق الفضائيات التي قال إنها تغذي العنف ، والتي تطالب الحكومة بإيقاف بثها وإغلاقها " .. موضحا أن أبرز قناتين معارضتين للحكومة هما " الرافدين " التي تبث من مصر و " المنصور " التي تبث من لبنان.
كما نقلت الجزيرة عن المدير العام لقناة الرافدين الفضائية (محمد الجميلي) قوله " إن محاولات الحكومة الحالية إغلاق قنوات فضائية معارضة موضوع قديم ، وأن المسؤولين في هذه الحكومة كلما شعروا في وضع حرج يثيرون مثل هذه التصريحات ".. مؤكدا أن العملية السياسية الحالية تمر بمأزق كبير ، وأن القنوات العراقية تتكلم عن هذا المأزق السياسي وتبين أن هذه العملية تمر بمرحلة حرجة.
ولفت الجميلي الانتباه إلى أن هذه القنوات تكشف الفساد الإداري والمالي المستشري في هذا البلد .. موضحا أن المسؤولين في الحكومة الحالية لا يستطيعون إغلاق قنوات معارضة ، لأن هذه القنوات ليست تابعة لهم ولا تبث من داخل العراق حتى يغلقوها متى شاؤوا !! .
وقال الجميلي " ان هذه القنوات الفضائية لها كيانها ولها عقودها مع القمر الصناعي نايلسات ، ولها عقود مع الدول التي تبث منها سواء في مصر أو أي مكان آخر ، ولا يستطيع أي مسؤول في الحكومة الحالية أن يؤثر على تلك الدول لإغلاق هذه القنوات ، وهم يتصورون أن كل الدول في فوضى كما هو الحال عندهم " .
وأكد أن المسؤولين في قناة الرافدين لم يبلغوا بأي أمر بخصوص إغلاق القناة .. موضحا أن قناة الرافدين لديها عقد مع المدينة الإعلامية بمصر - وهي منطقة حرة - ومع نايلسات ، ولا توجد أية مشاكل لا مع هاتين المؤسستين ولا مع السلطات المصرية ، كما أن القائمين على القناة لم يقوموا بأي خرق يمكن أن يشكل ثغرة تؤدي إلى إغلاق قناتهم .
وخلص محمد الجميلي الى القول " ان توقيت تحرك الحكومة الحالية ومطالبتها بإغلاق قنوات عراقية الآن يجسد حالة الارتباك والفوضى الناتجة عن خوف هذه الحكومة الشديد من إلاعلام الوطني الذي يكشف للعراقيين والعالم اجمع حجم الانتهاكات الخطيرة التي تمارسها الحكومة الحالية والاحتلال الغاشم ".
من جهته أكد الإعلامي ( جلال النداوي ) مدير العلاقات في قناة ( المنصور ) التي تبث من لبنان في تصريح مماثل نقلته الجزيرة نت ايضا إن هذا الموضوع أثاره الكونغرس الأمريكي من خلال طرحه صيغة مشروع لم يناقش أو يقر حتى الآن .. معربا عن ثقته بان الحكومة الحالية لا تتمكن من اغلاق مثل هذه القنوات .
ولم يستغرب النداوي عدم رضى الحكومة الحالية عن وسائل الإعلام التي تناهض الاحتلال الامريكي السافر والعملية السياسية الحالية ، لأنها تظهر مساوئ هذه الحكومة كالفساد المالي والاداري المستشري في دوائرها ومؤسساتها والظلم والجرائم الوحشية التي ترتكبها اجهزتها يوميا ضد الشعب العراقي .
من جهته أكد الصحفي ( جاسم الشمري ) في تصريح للجزيرة نت إن الحكومة الحالية التي نصبها الاحتلال البغيض تحاول تزييف الحقائق الموجودة على الارض ، ولن تقبل بأي جهة عراقية تحاول أن تكشف الأوضاع المتردية التي يشهدها العراق منذ نحو سبع سنوات ، وخاصة القنوات الفضائية التي تعمل على نقل حقيقة ما يجري في هذا البلد الجريح .
وخلص الشمري الى القول أن الشعب العراقي بدأ يكتشف حقيقة الحكومات الطائفية التي تعاقبت في ظل الاحتلال الامريكي المقيت والتي هدفها الرئيس هو إثارة النعرات والفتنة بين أبناء هذا الشعب .. مؤكدا ان الحكومة الحالية بدأت تدرك انها لن تحقق النجاح في الانتخابات المقبلة دون الاعتماد على التخندق الطائفي .
الجزيرة + الهيئة نت
ح
في محاولة يائسة لتكميم الافواه .. الحكومة الحالية تسعى الى اغلاق الفضائيات المناهضة لسياستها
