هيئة علماء المسلمين في العراق

أمين عام هيئة نصرة القدس .. هيئة علماء المسلمين بقيادة الشيخ الضاري أمل العراق والامة
أمين عام هيئة نصرة القدس .. هيئة علماء المسلمين بقيادة الشيخ الضاري أمل العراق والامة أمين عام هيئة نصرة القدس .. هيئة علماء المسلمين بقيادة الشيخ الضاري أمل العراق والامة

أمين عام هيئة نصرة القدس .. هيئة علماء المسلمين بقيادة الشيخ الضاري أمل العراق والامة

عمان / الهيئة نت .. أكد الدكتور ( حسن علي خاطر ) أمين عام الهيئة الإسلامية ـ المسيحية لنصرة القدس والمقدسات ، إن هيئة علماء المسلمين بقيادة امينها العام الشيخ الدكتور حارث الضاري تشكل الان عنوانا ، وأملا كبيرا للعراق والامة العربية والاسلامية في الخلاص من الاحتلال الامريكي والاحتلال الصهيوني .

واوضح الدكتور خاطر في حوار صحفي اجراه معه مراسل    الهيئة نت     في العاصمة الاردنية عمان / جاسم الشمري / ، أن الاحتلال الامريكي للعراق والاحتلال الصهيوني لفلسطين وجهان لعملة واحدة لان جرائمهم الوحشية ضد الشعبين متشابهة ، وستكون هزيمتهما أن شاء الله على ايدي المقاومة العراقية والفلسطينية متشابهة ايضا .

وفي ما يأتي نص الحوار:ـ

*   الهيئة نت     : كيف تنظرون الى المشهد العراقي بعد نحو سبع سنوات من الاحتلال ؟
// خاطر :ـ لا شك أن العراق ليس مجرد جزء من العالم العربي والإسلامي ، وإنما هو البلد العظيم الذي يختزل جزءا كبيرا من تاريخ امتنا وحضارتنا ، ويحمل لنا جميعا كعرب ومسلمين الكثير الكثير من معاني العزة والشموخ والإبداع ، لذلك ورغم جراحنا النازفة في فلسطين ، إلا إننا نرقب ما يجري على ارض العراق بكل اهتمام ، وأظن أن الأمور اليوم ، وبعد هذه السنوات الثقيلة التي مرت على إخواننا العراقيين ، وعلى الأمة كلها تسير في اتجاه معاكس لما أراده الاحتلال الأمريكي ، ومن الواضح أن الاحتلال لم يعد يملك مقومات الاستمرار كما كان يخطط ، وهذا بفضل الله تعالى ، ثم بفضل المقاومة العراقية الباسلة ، التي تؤكد يوما بعد يوم إن المحتلين الأمريكان والصهاينة لا يفهمون لغة غير لغة المقاومة .

*    الهيئة نت     : ما هو تقييمكم لأوضاع اللاجئين الفلسطينيين في العراق ؟

// خاطر : كان واضحا أن الفوضى التي أوجدها الاحتلال في العراق انعكست سلبا على أهلنا هناك ، وقد عانى الكثير من الفلسطينيين على أيدي مشبوهين لإغراض وأهداف معروفة ، تتلخص في إشعال نار الفتنة الداخلية في العراق ، إضافة إلى محاولة تشويه صورة العراقيين في نظر إخوانهم الفلسطينيين ، والعرب عموما ، ورغم المعاناة والتشرد الذي لاقاه أهلنا على أيدي هؤلاء ، وأمثالهم ، إلا أن الصورة لم تختلط في أعيننا، وسيبقى المواطن العراقي الحر في أعيننا نموذجا  للشهامة والإخوة والكرم.

*    الهيئة نت     : ما هي أوجه التشابه بين الاحتلال الصهيوني لفلسطين ، والأمريكي للعراق ؟

خاطر: الاحتلال هو الاحتلال إلا أن أوجه التشابه بين الأمريكان والصهاينة اكبر بكثير من غيرهم ، فجرائمهم ضد الشعبين واحدة ، ومتشابهة ، والاهم من ذلك ، أن كلا المحتلين يعتبر نفسه فوق القانون ، وقد نجح كلاهما في فرض هذا المنطق على المجتمع الدولي ، الذي ما زال يذعن لهذه الغطرسة ، وأظن أن الهزيمة ستكون أيضا من عناصر التشابه ، بل هي العنصر الأخير ، إن شاء الله .

*   الهيئة نت     : هل تعتقدون أن الكيان الصهيوني متغلغل الآن في العراق بعد احتلاله عام 2003 ؟

// خاطر : أظن أن الكيان الصهيوني موجود في العراق ؛ لأننا نعلم أن العراق كان هو البلد الذي يسبب الفزع الدائم ، والمستمر لهذا الكيان ، كما أظن أن ما تعرض له العراق على يد الأمريكان ليس ببعيد عن مخططات الصهاينة ، إن لم يكن هذا العدوان برمته من تدبير وتخطيط الكيان الصهيوني ، حيث إن إضعاف العراق وتمزيقه يبقى من بين اهم الأهداف الإستراتيجية الكبرى لسياسة الكيان الصهيوني ، الذي أدرك منذ اليوم الأول لاحتلاله فلسطين بأن وجود عراق قوي ومستقر يعني قلق هذا الكيان وخوفه المستمر .

*   الهيئة نت     :  الحفريات الصهيونية تهدد بهدم المسجد الأقصى ، هل بالامكان التعرف على هذه القضية الخطيرة ؟

// خاطر : الهدم لم يعد هو الخطر الوحيد الذي يهدد المسجد الأقصى المبارك ، فالاحتلال الصهيوني اليوم وسع من خياراته ، وأصبح يسعى نحو عدة أهداف أخرى ، فهو إضافة إلى سعيه المحموم لهدم الأقصى من خلال أعمال الحفر المستمرة تحت أساسته ، يهدف ـ إن تمكن ـ الى السيطرة على الأقصى ، أو على أجزاء منه ، وتحويلها إلى كنيس يهودي ، وهو اليوم يسير في هذين الخيارين جنبا إلى جنب ، ولا شك أن الأقصى يعاني الأمرين نتيجة هذين الخيارين ، وأصبح العالم يشاهد على شاشات التلفاز كيف تستباح حرمة مسرى الرسول محمد صلى الله عليه وسلم على يد قطعان المستوطنين ، وكأنه كنيس وليس مسجد ، ونحن نقول لامتنا الإسلامية : إن هوان الأقصى عليكم ، هو السبب في هوانه على هؤلاء المحتلين ، ولو أن امتنا تعبر عما يعنيه الأقصى ، بالنسبة لها ، لما تجرأ الاحتلال على ما يفعله الان، ولكن للأسف مكانة الأقصى عند الأمة اليوم أدنى بكثير من مكانة كرة القدم ، أو حتى من مكانة بعض الفنانين..!

*   الهيئة نت     : وهل تعتقدون أن الكيان الصهيوني سيقدم على جريمة هدم المسجد ، أم أنها مجرد تهديدات ؟

// خاطر : كل الاحتمالات اليوم باتت واردة ، الهدم وارد ، الاستيلاء وارد ، فرض شراكة على المسلمين – اقتسام الأقصى – وارد ،... والعنصر الوحيد الذي يمكن أن يؤثر في هذه الخيارات هو الموقف العربي والإسلامي ، فإذا استمر الموقف المتفرج على ما يجري بالأقصى ، فان الاحتلال الصهيوني سيفعل ما يريد ، أما إذا تغير الموقف ، نحو الأصل الذي يجب أن يكون عليه ، فانا اطمئن الأمة بأن الاحتلال لن يجرؤ على المساس بحجر واحد من الأقصى ، فالعبرة بمواقف الأمة ، وليس برغبات الاحتلال.

*   الهيئة نت     : ما هو الحل للقضية الفلسطينية مع عدو متجبر متغطرس لا يعترف بالآخر ؟

// خاطر : بعد أكثر من ستة عقود من الصراع مع الاحتلال الصهيوني ، وبعد أن جرب الشعب الفلسطيني كل الخيارات المشروعة ، وبعد رحلة طويلة وشاقة من المفاوضات التي قادها الرئيس الراحل ياسر عرفات رحمه الله ، والرئيس الحالي محمود عباس وصل الجميع إلى طريق مسدود والى نفس النهاية ، وخلاصتها أن الاحتلال الصهيوني لا يريد أن يعطي الفلسطينيين شيئا ، وإنما يريد أن  يحظى بالسلام مقابل لا شيء ، وهو ما رفضه أبو عمار ، وما يرفضه اليوم أبو مازن ، وما سيرفضه غدا أي قائد فلسطيني جديد ، وبالتالي فان المقاومة المشروعة هي اللغة الوحيدة التي يفهمها الاحتلال الصهيوني ، وهي خيار الشعوب ، وخيار الشعب الفلسطيني في طريقه نحو التحرر ونحو الاستقلال ، وإقامة الدولة الفلسطينية ، وعاصمتها القدس الشريف.

*   الهيئة نت     : ما هو تقييمكم للدور العربي ازاء ما يتعرض له العراق وفلسطين ؟

// خاطر: في تقديري الدور العربي في العراق ، هو دور ضعيف ، وباهت إلى حد كبير وهو الوجه الآخر للدور العربي في القضية الفلسطينية ، وهذا الضعف هو انعكاس لحالة الضعف العام التي تعيشها امتنا من المحيط إلى المحيط ، وهذا الضعف يضعنا وجها لوجه أمام حقائق مرة ،  فنحن نرى أعداءنا هم الذين يحلون ويربطون في معظم قضايانا ، فهم يدمرون ، وهم يبنون ، وهم يغيثون ، أما نحن فكأننا ضيوف على أنفسنا !

*   الهيئة نت     : ما هي تداعيات احتلال العراق على القضية الفلسطينية ؟

// خاطر : لا شك أن احتلال العراق أفقد الفلسطينيين حليفا استراتيجيا ، كما ساهم في إضعاف الموقف العربي العام من القضية ، وأدى الى تمزيق هذا الموقف بين أقطاب ، ومراكز القوى العربية والإقليمية ، وهذه كلها تداعيات سلبية كبيرة على القضية الفلسطينية ما زالت آثارها واضحة حتى اليوم.

*   الهيئة نت     : ما هو المخرج الحقيقي للعراقيين والفلسطينيين من أزمتهم الحالية ؟

// خاطر: لا شك أن الاحتلال الذي يعاني منه كلا الشعبين ، هو احتلال متشابه إلى حد كبير ، بل هو في الحصيلة ، والنتيجة احتلال واحد بوجهين مختلفين ، وهو اكبر تحدي ليس للعراقيين والفلسطينيين فحسب ، بل للأمة العربية بأسرها ، وقد تعارفت الحضارات الإنسانية منذ عشرات القرون ، بأن زوال الاحتلال رهن بمقاومة الشعوب المحتلة بمختلف أشكال المقاومة ، فالإرادة ، والمقاومة ، والصبر ، والاستعداد الدائم للتضحية هي الطريق إلى الخلاص ، ونحن واثقون بأن شعوبنا هي المنتصرة بعون الله تعالى ، وان الاحتلال إلى زوال مهما فعل ومهما ارتكب من جرائم .

*   الهيئة نت     : ما هو تقييمكم للأداء السياسي لهيئة علماء المسلمين في العراق ؟

//خاطر : هيئة علماء المسلمين بقيادة الشيخ الدكتور حارث الضاري " حفظه الله " وبمساعدة أخوانه تشكل عنوانا وأملا كبيرا لنا وللشعب العراقي في الخلاص من الاحتلال والأخذ بيد العراقيين الأحرار نحو الحرية ونحو مستقبل زاهر ، وآمن للجميع.

*   الهيئة نت     : ماذا تقول للشعب العراقي والمقاومة العراقية ؟

// خاطر : أقول لهم : إن مقاومتكم للاحتلال مشروعة ، وإنكم على الحق ، إن شاء الله ، وان ما اخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة ، وان الاحتلال الأمريكي ، والاحتلال الصهيوني لا يفهمان غير هذا المنطق ، وان النصر مع الصبر والعاقبة للمتقين.

*   الهيئة نت     : شكراً لكم ، ونتمنى لكم التوفيق.

// خاطر : شكراً لكم.

   الهيئة نت    
ح

أضف تعليق