هيئة علماء المسلمين في العراق

في ظل احتلال بغيض وفساد للحكومات المتعاقبة.. ثروة في العراق على حافة الانقراض
في ظل احتلال بغيض وفساد للحكومات المتعاقبة.. ثروة في العراق على حافة الانقراض في ظل احتلال بغيض وفساد للحكومات المتعاقبة.. ثروة في العراق على حافة الانقراض

في ظل احتلال بغيض وفساد للحكومات المتعاقبة.. ثروة في العراق على حافة الانقراض

كان العراق مصدراً مهماً للمواشي والمنتجات الحيوانية والاعلاف لدول الجوار خاصة الخليجية حتى وقت قريب، لكن تراجعت هذه الثروة الى ادنى مستوياتها الانتاجية خلال السنوات الاخيرة الماضية جراء شحة المياه وقلة تساقط الامطار و الاهمال الحكومي، اضف الى ذلك المشاكل الاخرى سواء الاجتماعية والاقتصادية والسياسية التي يعاني منها هذا البلد الجريح في ظل الاحتلال البغيض والحكومات المتعاقبة التي زادت من كثرة المشاكل وتفاقمها، فضلا عن المشكلة البيئية التي بدأت تظهر اثارها من الان وتنذر بكارثة قد تؤثر على المورد الرئيس للعراق وهو النفط .

ففي تقرير لوزارة الزراعة اكد ان هناك تراجعاً مستمراً في واقع الثروة الحيوانية في العراق التي شهدت تدهوراً مستمراً خلال المرحلة السابقة، مبينة انخفاض نسب عدد المواشي خلال العقود الثلاثة الماضية بمعدل 30 بالمئة في الاغنام و60 بالمئة في الماعز و50 بالمئة بالنسبة للأبقار، وكذلك الانخفاض الذي شهدته في إنتاج الثروة السمكية حتى اكد المتخصصون في العراق يجمعون على أن الثروة السمكية في بلاد الرافدين في طريقها للانقراض على الرغم من اشتهار البلد بالمسطحات المائية التي لا مثيل لها في العديد من دول المنطقة.

فيما اشار التقرير الى ان الاسباب التي ادت الى انخفاض هذه الثروة في بلدنا فهي قلة المراعي وشحة الأعلاف في الشتاء، الى جانب عمليات ذبح اعداد كبيرة من الإناث وانتشار الأمراض التي أدت إلى هلاك عدد كبير من المواشي، فضلاً عن إجراءات تصفية القطاع العام الزراعي التي قامت بها الحكومات المتعاقبة .

من جهته اشار احد الخبراء الاكاديميين في مجال الزراعة الى هذه الحقيقة في انخفاض مثل هكذا ثروات بقوله:" ان الثروة الحيوانية في العراق تعاني من عدم وجود مراع نظامية وقلة مياه الشرب في المناطق الرعوية والرقعة الزراعية المخصصة للمحاصيل العلفية كانت متذبذبة من سنة لأخرى ما انعكس على تنامي الثروة الحيوانية خاصة الاغنام والماعز، اضافة الى سوء الإدارة وضعف الخدمات الصحية والإدارية وانتشار الأمراض ونقص في كمية الأدوية واللقاحات.

اما ما يخص الانخفاض في انتاج الثروة السمكية فلها اسبابها كذلك والتي منها كما ذكرها اهل الاختصاص فهي الجهل بالطرق الحديثة لتربية الأسماك وصيدها واستخدام طرق الصيد الجائر مثل السموم والقنابل والكهرباء، مع غياب المساءلة القانونية، فضلاً عن عوامل الجفاف وتراجع مساحات الاهوار التي كانت تشكل مساحات مائية مهمة لتكاثر ونمو الأسماك.

من جهته اكد بعض صيادي الاسماك هذه الحقيقة بقوله:" الثروة السمكية في العراق شهدت تراجعاً كبيراً وصل إلى حد الانقراض بسبب الإهمال الحكومي وغياب المشاريع الإستراتيجية من قبل وزارة الزراعة المعنية بتنمية هذه الثروة الوطنية التي يمكن ان تشكل مصدر رزق لفئة غير صغيرة من الناس إذا أحسن استثمارها، فبعد احتلال العراق لم نر أحدا من المعنيين في الحكومة بتنمية هذه الثروة يقدم مشاريع مهمة في هذا الجانب، مشيراً الى ان آخر مرة تم تزويد النهر فيها بالاصبعيات كان قبل 2003 حيث زود نهر دجلة بنوعية من سمك (كراس) الذي كبر بصورة ممتازة وقمنا باصطياد كميات كبيرة منه، لكن للأسف تبين انه من نوعيات السمك الذي لا يتكاثر".


فيما انتقد الباحث الاقتصادي محمود أحمد عجز وكسل المؤسسات الحكومية المعنية بتنمية الثروة السمكية عن تطوير واقعها مشيراً الى ان شحة المياه ليست وحدها السبب في ندرة الأسماك، بل التقصير في المؤسسات الحكومية وعدم التعامل بجدية مع قضايا الفساد الإداري التي تهدد فرصة تنمية الثروات الوطنية.

فتبقى هذه الثروة الحيوانية في اهمال من قبل هذه الحكومات المتعاقبة وعلى رأسها واضعوها وهم قادة الاحتلال الذين اذاقوا البلد الويلات تلو الاخرى وتفاقم الازمات الاقتصادية والسياسية والبيئية وحتى الاخلاقية الى ان يأتي اليوم الذي يكون لأهل الاختصاص والحريصين على ثروات هذا البلد رأيهم وخططهم التي ترفع من مستوى هذه الثروة الهائلة المهملة دون ان يسيطر على ارائهم او خططهم احد من قادة الحكومات الحالية في ظل الاحتلال.

وكالات+   الهيئة نت    
أ

أضف تعليق