هيئة علماء المسلمين في العراق

الانتخابات وتفكيك حزمة العصي الإيرانية... رأي مركز الأمة للدراسات والتطوير
الانتخابات وتفكيك حزمة العصي الإيرانية... رأي مركز الأمة للدراسات والتطوير الانتخابات وتفكيك حزمة العصي الإيرانية... رأي مركز الأمة للدراسات والتطوير

الانتخابات وتفكيك حزمة العصي الإيرانية... رأي مركز الأمة للدراسات والتطوير

تتباين آراء المتابعين للانتخابات العراقية إزاء السيناريوهات المتوقعة لنتائج الانتخابات البرلمانية القادمة لكنها تكاد تتفق على تمحور الأحزاب والتيارات السياسية حول قطبين رئيسين هما القطب الأمريكي والقطب الإيراني، وربما أكثر من 95% من هذه الأطراف السياسية لا تخرج عن الدوران في فلك هذين القطبين بناءً على طبيعة الولاءات والخلفيات الإيديولوجية والسياسية لهذه الأطراف.
وما من شك أن هناك صراعًا  كبيرًا على النفوذ بين اللاعبَيْن الأبرز الذي يتم وفق قواعد (اللعبة الديمقراطية) التي جاءت بها الولايات المتحدة منذ غزوها العراق في 2003 ، وفي الوقت الذي استطاع اللاعب الإيراني من كسب الكثير من أوراق اللعبة خلال الفترة الماضية هاهو اللاعب الأمريكي يحاول تفكيك حزمة العصي الإيرانية وبعثرتها وإزاحتها من دائرة التأثير، فقد نجح مثلاً في توجيه ضربة قوية لخصمه حين جعل المالكي يعلن انسحابه من (الائتلاف الموحد) وتشكيل ما يعرف بـ(ائتلاف دولة القانون).
ومع اقتراب موعد الانتخابات تتسارع الأحداث وتتزايد التصريحات المتضادة بين المتنافسين الكبار إذ يهدف كل طرف إلى كسب المزيد من الأوراق ويسعى إلى تقليص مساحة المناورة على الخصم.
وإذا حاولنا رسم أبعاد صورة المشهد القادم يمكننا القول إن استراتيجية كل طرف ستعتمد بشكل رئيس على أساس القضم من مساحة الآخر، فاللاعب الأمريكي يحاول إرباك خصمه الإيراني من خلال بعثرة أوراقه، فبعد تصدع (الائتلاف العراقي الموحد) على سبيل المثال، ووفقًا لقاعدة التكافئ والتوازن بين الأطراف يحاول اللاعب الأمريكي رسم الخارطة السياسية الجديدة بعد الانتخابات بالشكل الذي يمنحه قدرًا أكبر من الحركة والمناورة، وكل المؤشرات تدلل عدم رغبة الطرف الأمريكي بأن تكون لأي كتلة أغلبية (النصف زائد واحد)، بل التحالفات القصيرة الأمد هي سمة البرلمان القادم.
بالمقابل سيضطر الطرف الإيراني إلى اللعب بأوراق جديدة، ولن يكون آخرها احتلال حقل الفكة، أو تحريك قانون ما يسمى بـ(هيئة المساءلة والعدالة)، بل ربما الورقة الأبرز ستكون العودة للورقة الطائفية من جديد وخاصةً بعد تقلص الخيارات أمامه، وهنا يأتي الحديث عن عودة بعض المرجعيات إلى العراق كنوع من الاستعداد للمنازلة الجديدة مع اللاعب الأكبر قبيل موعد الانتخابات القادمة والتهيئة لخلط الأوراق والعودة للمربع الأول إذا ما اقتضت الضرورة.

أضف تعليق