هيئة علماء المسلمين في العراق

علماء مسلمون يفتون بحرمة تفريط جزء من ارض السودان بحجة تقرير المصير
علماء مسلمون يفتون بحرمة تفريط جزء من ارض السودان بحجة تقرير المصير علماء مسلمون يفتون بحرمة تفريط جزء من ارض السودان بحجة تقرير المصير

علماء مسلمون يفتون بحرمة تفريط جزء من ارض السودان بحجة تقرير المصير

صدر بيان عن مجموعة من العلماء في دول العالم الإسلامي بخصوص السودان يطالب الحكومة السودانية ممثلة في حزب المؤتمر الوطني الحاكم بالحفاظ على مقدرات البلاد وهويتها، ويحذر من مساعي بعض القوى على طريق التنازلات والتفريط في حقوق الشعب السوداني. وقد  تضمن البيان "في الحال السودانية" التأكيد على أن هذا البلد المسلم يواجه هجمة من أعداء الشريعة من خلال إعداد مكائد ومؤامرات لجعل السودان تابعًا عبر تنحية الشريعة وإقصاء الحكم الإسلامي سواء من خلال تنازل قادة السودان أو تغيير النظام لإيجاد حكومة أخرى تقبل بهذا.

وحث العلماء في بيانهم كل المسلمين وأهل السودان على وجه الخصوص على التمسك بشريعة الله تعالى، والتحرك من أجل إعلاء كلمته وإقامة دينه ونصر أوليائه.

حرمة التفريط في أية أرض تحت سيطرة المسلمين

وأفتى العلماء المسلمين في بيانهم بحرمة ترك أرض خاضعة لسلطان المسلمين طوعًا بالمجان ليقيم عليها أعداء الشريعة دولة، مع عدم جواز التسليم المسبق وتوطين النفوس على القبول أو انتخاب من لا يسعى لإقامة شرع الله في حياة الناس، أو لا يرى سياستهم به، في السودان وسائر الدول الإسلامية.

واضاف البيان أن ما يسمى بحق تقرير المصير مرفوض شرعًا في البلدان الإسلامية غير المحتلة ولو في أبسط صوره التي هي إعطاء شعب الحق في اختيار نظامه السياسي الذي يشاء، فكيف إذا تضمن ظلم المسلمين من قبائل المسيرية العربية وغيرهم، فكيف إذا غلب على الظن أن تكون الدولة الجديدة كافرةً معادية مقراً لأجهزة الاستخبارات الصهيونية والعالمية التي يخشى أن تعيث في القرن الإفريقي فسادًا".

التحذير من زيادرة الضغوط على مصر

وأضاف البيان: "بالإضافة إلى ما سبق فستكون الدولة الجديدة عاملاً ضاغطاً على مصر، وذلك بتحكمها في منابع النيل مما يزيد المصريين رهقًا ولو بعد حين إذا استقرت الأوضاع وتكاثرت السكان، فكيف إذا كان فصل الجنوب ذريعة إلى تمزيق البلاد إِربًا في أبيي وجنوب النيل الأزرق وكردفان وغيرها من ربوع السودان المضطربة الآن والتي تعلن فيها هذه المطالب، فكيف إذا كان حق تقرير المصير إنما هو أداة عند دول الاستكبار تبتر به ما تشاء، وتمنعه عمن تشاء كما في الشيشان وكشمير وتركستان الشرقية وغيرها ) .

ووجه العلماء المسلمون في بيانهم تحذيرًا بشأن دعم بعض السودانيين لانفصال الجنوب وأكدوا أن ذلك لا يتفق مع الشرع ولا العقل ولا السياسة الراشدة، ، وقالوا: "لا يجوز للمسلم في الشمال بل في الأرض أن يخذل أخاه المسلم في جنوب السودان، ولا أن يسلمه لدولة تحاربه في دينه وعقيدته، وتفرض عليه نظامًا علمانيًا تخضعه له، وتظلمه في حقوقه الشرعية".

وفي ختام البيان قال العلماء: "يجب على السودانيين حكومة وعلماء وشعبًا أن يعدوا العدة لما بعد الانتخابات وبعد التصويت على الانفصال وإن ضمن أن النتيجة إيجابية في الأمرين، فالأعداء متربصون، وإنما ينتقلون من خطة جور إلى أختها".

وكالات
ص

أضف تعليق