هيئة علماء المسلمين في العراق

المقاومة.... لا تنتهي صلاحيتها ... د. محمد بشار الفيضي
المقاومة.... لا تنتهي صلاحيتها ... د. محمد بشار الفيضي المقاومة.... لا تنتهي صلاحيتها ...  د. محمد بشار الفيضي

المقاومة.... لا تنتهي صلاحيتها ... د. محمد بشار الفيضي

بسم الله الرحمن الرحيم تعليقا على ملتقى دعم المقاومة الذي انعقد في بيروت بتاريخ 15ـ 17/1/2010م كتب أحد الصحفيين العرب: إن كلمة مقاومة صارت بالية مع الوقت، وانها فقدت قدسيتها، ومن ثم فإن المقاومات العربية قد انتهت صلاحيتها..كتب الدكتور محمد بشار الفيضي مقالا بعنوان :المقاومة.... لا تنتهي صلاحيتها .... يخطيء من يظن ان مقاومة الشعوب للاحتلال تنتهي صلاحيتها، مادام الاحتلال موجودا، فالأخير هو الذي يمدها بأسباب الحياة، فالقدر ـ كما يقول المثل الشائع ـ مادامت النار تحتها لن تكف عن الغليان..
وهذه فطرة بشرية، وإن شئت فقل سنة كونية..وبين أيدينا تجارب الأمم، وقصص التاريخ..
قد تهدأ المقاومة حينا، وقد تضعف حينا آخر، لكنها لن تنتهي أبدا، حتى تحقق هدفها في زوال المحتل..
حالات الضعف، أو الهدوء هذه في مسيرة المقاومة، لا تفسر بانتهاء الصلاحية، فلم يقل بهذا ذو خبرة  في تاريخ الشعوب، بل توصف بأنها: استراحة مقاتل، أوبأن المعركة كر وفر، أو بالكلمة المعروفة: للباطل جولة وللحق جولات..
في فيتنام ـ مثلا ـ توقفت المقاومة لأربع سنوات، وظن من ظن ـ كما هو حال بعض كتاب اليوم ـ ان صلاحيتها انتهت، لكنها عادت لتتقد مرة أخرى لتفضي بالنهاية إلى هزيمة دولة عظمى، على نحو مذل مازالت حادثة طائرة الهليوكبتر التي وقف إزاءها عملاء الدولة المحتلة طوابير للفرار من ملاحقة المقاومين، والنجاة بأنفسهم شاهد على ذلك.
 
نعم ..المقاومة تفقد مسوغاتها..إذا خرج العدو من الأرض وعملاؤه..لانها بالأساس وصفت بما وصفت به لأنها تستهدف عدوا غريبا على أرضها، يستهدف فيها الإنسان وممتلكاته ومقدساته..
ومن هنا يجب القول إن المقاومة في العراق وفلسطين لم تفقد مسوغاتها..ولم تنته صلاحيتها..لان العدو في الحالين مازال محتلا للأرض..ومستوليا على الحقوق..ومن يزعم غير ذلك فهو يمني نفسه بأحلام يتمكن فيها الجلاد من الضحية إلى الأبد..وهذا دونه خرط القتاد..
مازلت أذكر لقاء لي في قناة الجزيرة الفضائية..سألني فيه المحاور: متى بتقديركم تتوقف المقاومة نهائيا، فقلت له: مع وجود الاحتلال فإن المقاومة لن تتوقف بشكل نهائي إلا في حالات ثلاث": أن ينزل نص سماوي يأمر الناس بالإذعان للعدو وترك مقاومته، وأن تتغير مواثيق الأمم المتحدة في الموقف من الاحتلال، فتعده حقا طبيعيا لدول دون أخرى، وأن تتغير فطر الشعوب باتجاه قبول من يظلمها، واحترام من يعتدي على أرضها وأملاكها!!..
الملاحظ عبر التاريخ ان مقاومة المحتل كالعشب.. كلما أمعنت في قص أوراقه زاد رسوخا في الأرض ونموا نحو السماء..فهي لا تعرف حالة اسمها انتهاء الصلاحية..ولكن هذه الحالة تعتري أنصار المحتل بكل أصنافهم.. فهم في العادة من يخضع لانتهاء الصلاحية بزوال الاحتلال..
د.محمد بشار الفيضي
الناطق الرسمي باسم هيئة علماء المسلمين

أضف تعليق