هيئة علماء المسلمين في العراق

قبل مثوله أمام لجنة التحقيق الخاصة .. توني بلير يعيش اياما مضطربة يعمل فيها حتى الفجر
قبل مثوله أمام لجنة التحقيق الخاصة .. توني بلير يعيش اياما مضطربة يعمل فيها حتى الفجر قبل مثوله أمام لجنة التحقيق الخاصة .. توني بلير يعيش اياما مضطربة يعمل فيها حتى الفجر

قبل مثوله أمام لجنة التحقيق الخاصة .. توني بلير يعيش اياما مضطربة يعمل فيها حتى الفجر

ينتظر الجمهور البريطاني والعراقي بفارغ الصبر مثول رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير ، الذي يعيش أياما مضطربة ويعمل حتى ساعات متأخرة من الليل استعدادا لتقديم شهادته في التاسع والعشرين من الشهر الجاري أمام لجنة التحقيق الخاصة بشأن مشاركة بريطانيا في الحرب الهمجية التي قادتها الادارة الامريكية ضد العراق عام 2003.

واوضحت صحيفة " ميل أون صندي " في عددها الصادر امس الأحد ان بلير الذي وصفته بالمضطرب أمضى الأسابيع الماضية منكباً على مراجعة ملفاته بشأن العراق في محاولة يائسة لعدم تعثره أمام لجنة التحقيق عند الإدلاء بافادته .. مشيرة الى انه قام بقراءة واعادة مراجعة مئات المذكرات والتقارير والرسائل السرية التي كتبها إلى الرئيس الأمريكي السابق بوش قبل سنة من الحرب ، وتعهد له فيها بالوقوف إلى جانب الادارة الامريكية إذا ما قررت غزو العراق.

وقالت الصحيفة أن القلق الحقيقي الذي يساور بلير يتمثل في احتمال أن تواجهه لجنة التحقيق بالأدلة التي حصلت عليها عبر مراجعة كميات هائلة من الوثائق الحكومية السرية التي حصلت على حق الاطلاع عليها .. مؤكدة أن اللجنة ستطلب من بلير تبرير بيانه أمام مجلس العموم البريطاني (البرلمان) في أيلول عام 2002 ، والذي اعلن فيه قبل ستة أشهر من اندلاع الحرب بأن العراق كان يطوّر أسلحة دمار شامل.

ونسبت الصحيفة إلى مصدر مطّلع قوله " ليس هناك من هو أفضل من بلير في التعبير عن هذا القلق ، لكن ذلك يعتمد على مدى تشديد اللجنة على هذا الموضوع وطبيعة الأدلة التي اكتشفتها " .

واوضحت الصحيفة ان بلير الذي قدم دعمه وخضوعه الكامل لبوش خلال اجتياح العراق عام 2003 ، سيواجه يوما كاملا من المساءلة امام اللجنة حول الاكاذيب الباطلة والادعاءات الزائفة التي ضلل فيها الرأي العام لتبرير مشاركة بريطانيا في غزو واحتلال احتلال العراق .. مشيرة الى ان اللجنة اضطرت أمام اهتمام الجمهور الكبير بهذه الجلسة الى تنظيم قرعة على عدد المقاعد الموجودة في القاعة والتي سيخصص ثلث منها لعائلات الجنود الذين قتلوا في العراق للاستماع الى شهادة بلير .

وكان السير ( وليام بيتي ) سفير الحكومة البريطانية في بغداد خلال الفترة الواقعة بين عامي 2005 و 2006 قد قال في جلسة سابقة أمام لجنة التحقيق ان رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير كان منقطع الصلة عن ما كان يحدث في العراق .. مؤكدا  انه لم تكن هناك صلة بين مطالبات بلير التي تدفعها اعتبارات سياسية وبين الاوضاع على ارض الواقع في العراق ، حيث كانت القوات البريطانية تقاتل المليشيات المسلحة  في محافظة البصرة واماكن اخرى جنوب العراق.

ونقلت الصحيفة عن رئيس لجنة التحقيق ( جون تشيلكوت ) قوله ان " هناك اهتمام كبير من جانب الجمهور الذي يريد ان يعرف كيفية الحصول على مقعد في هذه الجلسة على وجه الخصوص ، واننا ندرك اهمية ان نوفر لهذا الجمهور معرفة مؤكدة بشأن ما اذا كانوا يستطيعون حضور الجلسة ام لا"  .. متهما بلير بخداع الشعب خلال ادعائه بان العراق كان يمتلك اسلحة للدمار الشامل التي لم يتم العثور عليها في هذا البلد على الاطلاق .

وكان رئيس الوزراء البريطاني السابق قد جمع في مقابلة مع صحيفة هآرتس الصهيونية نشرتها الاسبوع الماضي وبطريقة انفعالية الرئيس العراقي الراحل صدام حسين وحركة طالبان في أفغانستان وحركات الجهاد العالمي في اليمن وحركة حماس في بوتقة أيديولوجية واحدة ، لكنه لم يوضح الفروق الايديولوجية بين كل تلك المسميات ، الامر الذي يفسر انفعاله مع اقتراب مسائلته في لجنة التحقيق البريطانية حول الحرب ضد العراق.

الجدير بالذكر ان توني بلير الذي قال في مقابلة مع هيئة الاذاعة البريطانية انه كان من الصواب الاطاحة بصدام حسين حتى لو كان يعلم ان العراق لا توجد لديه اسلحة الدمار الشامل كان المسؤول الاول عن قرار ارسال 45 الف جندي بريطاني للمشاركة في احتلال العراق عام 2003  بالرغم من عدم صدور قرار دولي بهذا الخصوص ومعارضة غالبية الرأي العام لتلك المشاركة التي اثارت جدلا كبيرا في بريطانيا.

وكالات +    الهيئة نت    
ح

أضف تعليق