أكد محللون ومسؤولون أمريكيون أن ( أحمد الجلبي ) يقف وراء أزمة إستبعاد عدد من الكيانات السياسية ومئات المرشحين الى الانتخابات المزمع اجراؤها في السابع من آذار المقبل .
ووصف المحللون في تصريحات ومقالات نشرتها صحيفة ( نيويورك تايمز ) اليوم اتهامات الجلبي لواشنطن بالرغبة في إعادة حزب البعث الى السلطة بأنها سخيفة وبأنها من جنس سياسات الجلبي الخلافية التدميرية .. محذرين من الاستثناء الاعتباطي للسُنّة وشطبهم من قائمة المشاركين في العملية السياسية المقبلة .
وقالت الصحيفة : كنا نأمل بأنّ تبرهن الانتخابات البرلمانبة المقبلة على نضج الديمقراطية الهشّة في العراق ، وأنّ البلاد قد وُضعتْ على الطريق السويّ في الوقت الذي تستعد فيه القوات المقاتلة الأمريكية لتنفيذ خطط الانسحاب في صيف العام الحالي ، لكنه بدلاً من ذلك ، انكشف الغطاء عن العملية السياسية ، فإذا هي مازالت تعاني من عيبها المشين المتمثل بانتعاش التوترات الطائفية من جديد "!.
وأكدت الصحيفة أن ما تسمى بلجنة المساءلة والعدالة ، أطلقت خلال الشهر الجاري ما وصفته بـ( قنبلة يدوية انتخابية ) ، عندما حرمت نحو 511 مرشحا من أصل أكثر من (6500) مرشح ، بذريعة وجود روابط لهم مزعومة بحزب البعث من بينهم عبد القادر جاسم العبيدي وزير الدفاع الحالي ، وصالح المطلك ، أحد السياسيين المعروفين في العملية السياسية الحالية .. مشيرة الى إنْ معظم المستبعدين من الترشيح ، استُهدفوا بسبب دوافع سياسية مقصودة .
واعرب محللو النيويورك تايمز عن اعتقادهم بأن ما تسمى بلجنة المساءلة والعدالة التي ورثت لجنة " اجتثاث البعث " التدميرية ، سعت من وراء قرارها الأخير إلى إبعاد أي سياسي ، كانت له روابط مع الدولة العراقية ، حتى لو كان خارج الحكومة الحالية .. مؤكدين انه ليس هناك اطمئنان لنزاهة أو عدم انحياز رئيس اللجنة الحالي ( علي فيصل اللامي ) لأنه مرشح الى الانتخابات المقبلة عن القائمة التي يقودها أحمد الجلبي ، الذي مازال يسعى الى لعب دور مهم في السياسة العراقية ، لاسيما أنه هو الذي أغرى إدارة بوش بالوصول الى قرار غزو العراق عام 2003، ويطمح الى أن يكون رئيساً للوزراء في الحكومة المقبلة .
وأشار المحللون الى أن هناك أسباباً أخرى لانتقاد عملية الإبعاد ، من بينها ان معظم العراقيين يتساءلون عن مشروعية لجنتي ( المساءلة والعدالة ، والانتخابات ) ، وإجراءاتهما ، وانعدام الشفافية في الكشف عن المبعدين ، ولماذا ؟!... موضحين إنّ الجهة التي تمتلك القدرة على إبعاد المرشحين ، يجب أن تكون سلطة جدّية ، وتمارس مهماتها بشكل صريح ، ودقيق ، ومفتوح ، ومتعقل، وأن تأخذ بالحسبان الحساسية التي يتصف بها المناخ السياسي في العراق، بعد التجارب المريرة للسنوات السبع الماضية .
وخلص المحللون الى القول " إن إدارة الرئيس باراك أوباما تحتاج إلى مواصلة ضغطها على " العراقيين" ليصلوا الى مساومة ـ ستكون بالتأكيد أفضل من القتال في الشوارع ـ ، تسمح لهم بقائمة مرشحين أكثر اكتمالاً وقبولاً ، على أن يكون العبيدي والمطلك ممن يُسمح لهم بالترشيح للانتخابات المقبلة " .. مشددين على ان الإدارة الأمريكية مازالت تمتلك القدرة على ممارسة مثل هذه الضغوط من خلال مليارات الدولارات التي تقدمها للحكومة الحالية ، وعبر قدرتها على تلبية أو رفض رغبة هذه الحكومة بشراء أسلحة ومعدات تكنولوجية عسكرية معقدة مثل طائرات ( أف-16 ).
وكالات + الهيئة نت
ح
محللون امريكيون يحملون أحمد الجلبي مسؤولية استبعاد مئات المرشحين الى الانتخابات المقبلة
