هيئة علماء المسلمين في العراق

لجنة التحقيق تفضح المزيد من الاسرار التي ضلل فيها بلير الرأي العام البريطاني قبل غزو العراق
لجنة التحقيق تفضح المزيد من الاسرار التي ضلل فيها بلير الرأي العام البريطاني قبل غزو العراق لجنة التحقيق تفضح المزيد من الاسرار التي ضلل فيها بلير الرأي العام البريطاني قبل غزو العراق

لجنة التحقيق تفضح المزيد من الاسرار التي ضلل فيها بلير الرأي العام البريطاني قبل غزو العراق

يطـَلع العالم بين الفينة والاخرى على فضائح واسرار جديدة كان يخفيها رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير عن الرأي العام البريطاني وتضليله عندما قرر المشاركة في الغزو الهمجي الذي قاده رئيس الادارة الامريكية المجرم بوش الصغير ضد العراق في آذار عام 2003 تحت مزاعم وافتراءات اثبتت الايام التي تلت الاحتلال الغاشم كذبها وزيفها .

فقد كشفت لجنة التحقيق الخاصة بملابسات مشاركة بريطانيا في الغزو الذي قادتها الادارة الامريكية ضد العراق النقاب عن أن المدعي العام السابق ( بيتر غولدسميث ) كان قد أعرب عن شكوكه في المبررات التي قدمتها الحكومة للمشاركة في في الغزو ، في الوقت الذي نفى فيه وزير الدفاع البريطاني السابق ( جيف هون ) بأن تكون مشاركة بلاده في الحرب قد أقرت مسبقا .

ونشرت اللجنة - التي شكلها رئيس الوزراء الحالي غوردون براون للتحقيق في المبررات التي دفعت حكومة سلفه توني بلير للمشاركة في غزو العراق عام 2003 - رسائل متبادلة بين ( غولدسميث وهون ) قبل عام من اندلاع الحرب يؤكد فيها الأول عدم اقتناعه بمبررات الحكومة .

ونقلت المصادر الصحفية فقرة من تلك الرسالة التي وجهها القاضي غولدسميث الى وزير الدفاع (هون) في آذار عام 2002 بقوله : " من الصعب جدا أن أقبل العمل العسكري تحت مبررات الدفاع عن النفس وذلك لعدم وجود أي دليل على الأرض يتحدث عن تهديد وشيك من العراق وعلى نحو يبرر القيام بعمل عسكري دون تفويض حسب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة ".

الجدير بالذكر أن القاضي غولدسميث هو الذي أعطى المبرر القانوني بعد ذلك لحكومة توني بلير للمشاركة في الحرب دون الحاجة للحصول على تفويض أممي بذلك ، ما دفع العديد من مناهضي الحرب في الأوساط البريطانية الى اتهام توني بلير بالضغط على غولدسميث ليغيَر رأيه بشأن غزو العراق.

وفي شهادته أمام لجنة التحقيق في الثالث عشر من الشهر الجاري قال ( جيف هون ) إنه لم يجر الكثير من النقاشات بشأن الاستشارة القانونية النهائية التي تقدم بها القاضي غولدسميث .. نافيا في الوقت ذاته ما تردد عن أن مشاركة بريطانيا في الحرب كانت مقررة سلفا بغض النظر عن أي مشورة قانونية .

وشدد هون - الذي سبق أن قاد تمردا فاشلا داخل حزب العمال ضد رئيس الحكومة براون - على أن الحكومة البريطانية لم تشارك في الحرب إلا بعد موافقة البرلمان في آذار عام  2003 .. زاعما أن حكومة بلير كانت تأمل نجاح الجهود الدبلوماسية ولم تقدم دعما غير مشروط للحرب.

وأبلغ هون – الذي تولى حقيبة وزارة الدفاع البريطانية خلال الفترة الواقعة بين عامي 1999 و 2005- لجنة التحقيق بأن الحكومة لم تفترض على الإطلاق مسبقا وبشكل حتمي خوض الحرب قبل مصادقة البرلمان ، خلافا للولايات المتحدة التي كانت جادة في هذا الشأن منذ صيف عام 2002.

وأشار إلى أن بلير سعى للحصول على معلومات عن الخطط العسكرية الأمريكية في اجتماع حاسم مع رئيس الادارة الأمريكية السابق بوش الصغير في نيسان عام 2002، وذلك من أجل فهم السياسة الأمريكية ومحاولة التأثير فيها .. موضحا انه في تلك المرحلة لم يكن هناك توقع بين الأوساط الحكومية بأن تساهم بريطانيا عسكريا في الحرب ، رغم أن هذه المشاركة كانت احتمالا قائما في حال لم يستجب النظام العراقي السابق لبعض الشروط المطلوبة منه.

الجدير بالذكر أن توني بلير سيمثل أمام لجنة التحقيق في التاسع والعشرين من الشهر الجاري ، في حين لن يمثل غوردن براون - الذي كان وزيرا للخزانة إبان الحرب ضد العراق - أمام اللجنة إلا بعد إجراء الانتخابات البرلمانية المزمع اجراؤها في حزيران المقبل .

ستبقى لعنة العراق تطارد المجرمين بوش الصغير وتابعه الذليل توني بلير وكل المسؤولين في الادارة الامريكية والحكومة البريطانية ومن سار في ركبهم لتسويق الاكاذيب الباطلة والذرائع الزائفة التي اطلقها بوش وبلير قبل الغزو والاحتلال البغيض الذي تسبب بمقتل مئات الالاف من ابناء العراق الجريح وتدمير بنيته التحتية ونهب ثرواته وتركه فريسة لفرق الموت والمليشيات المسلحة التي تنتمي الى الاحزاب والكتل المتنفذة في العملية السياسية الحالية والتي تأسست على اسس طائفية وعرقية مقيتة .

وكالات +    الهيئة نت    
ح

أضف تعليق