هيئة علماء المسلمين في العراق

وللمقاومة من يمثلها....كلمة البصائر
وللمقاومة من يمثلها....كلمة البصائر وللمقاومة من يمثلها....كلمة البصائر

وللمقاومة من يمثلها....كلمة البصائر

ربما يكون من السهل إجمال مشروع يشمل بعض نواحي الحياة بأيام فاصلة، مع أن هذا الإجمال قد ينطوي على تضخيم وتهويل لاسيما إذا كانت الأيام الفاصلة تخص حزبا أو مجموعة ما فقد يتكشف التضخيم بتفاصيل الحركة ومحرك ديمومتها. بينما تجد ذلك صعبا في حركات التحرر والمقاومة التي يختزل تاريخها بأيام فاصلة تحتاج إلى تفصيل ينطوي على جهد جهيد وأيام طوال من التضحية والفداء والترقب وقراءة المشهد من زوايا نظر متعددة،  وهذا ما حدث فعلا مع المقاومة العراقية التي مثلها بحق في الملتقى العربي والدولي الشيخ الدكتور حارث الضاري حين بين نشأتها وتطورها على مدى سنواتها السبع بكامل تحدياتها وصعوباتها ومرارتها، فقد بين بأسلوب تفصيلي أهدافها، ومنجزاتها، والضغوط التي تعرضت لها، والاتهامات الباطلة التي وجهت إليها، وما وصلت إليه اليوم، هذا الموقف وتلك الكلمة بهذا الوضوح والجلاء هي مهمة كما الجهد الميداني الذي أجهز على مشروع المحتل وأربك مخططاته تأتي هذه الكلمة لإسماع العالم كله بمختلف توجهاته إلى الصوت الرافض للاحتلال هذا الصوت الذي انبعث من ارض الرافدين وزلزل الأرض من تحت من يريد شرا بالعراق.
وقف العراق بكامل شموخه وإبائه، وقف العراق بتاريخه وأمجاده، وقف العراق مرفوع الرأس وسط تجارب الشعوب باعتباره درسا يجب على الشعوب أن تتعلم منه، وقف العراق استحقاقا لوجود وليس منحة، من احد وقف العراق ليقول إن العراق طود شامخ عصي على رياح المشاريع الاحتلالية التي تكسرت على أعتابه.
إن تجربة المقاومة العراقية لم تكن بدعة من بين تجارب المنطقة والعالم بل إن المقاومة بحد ذاتها تمثل قيمة الحياة لدى الشعوب الحرة الراغبة بالعيش الكريم لذلك ترى المقاومة والقوى الرافضة للاحتلال ومعها القوى الممانعة هي من تعبر عن شعوبها وهي من تمثلها خير تمثيل .
إن الموقف الذي شهدناه في الملتقى الدولي لدعم المقاومة يدل دلالة واضحة على وقوف الشارع العربي والقوى غير المتأثرة بقوى الشر والأحرار بالعالم بأسره كلهم كانوا حريصين على الحضور ليعبروا بصدق أفعالهم قبل أقوالهم أنهم مع المقاومة وبمعنى آخر إن المقاومة ومن مثلها في هذا الملتقى كانت باختيار شعبي وهذا بحد ذاته يمثل شرعية كبرى لمن يحاجج بالمشروعية فمن وقف ليمثل المقاومة لم يكن معينا ولا مستندا او مساندا من قوى غاشمة احتلالية أو إقليمية انه وقف وقوف الواثق من تخويل أبناء العراق من الشمال الى الجنوب لأنه عبر بصدق وأعطى الهوية الحقيقية للمقاومة وهي العراقية وعبر عنها بأنها عراقية النشأة والأهداف وبهذا يسحب البساط من تحت من تاجر بالآم الشعب وهمومه ليروج لمشروع المحتل عبر بوابة العملية السياسية وإنهم ينطلقون من منطلق سياسية الأمر الواقع والتعامل مع المحتل من هذا الباب وهو بهتان واضح لا يحتاج إلى كثير عناء للتدليل على بطلانه فالواقع الذي يتحججون به يكذبهم.
بقي أن نقوا إن المقاومة العراقية التي أوفى الشيخ الضاري حقها بالتعريف وشرح مشروعها وتبيان أهدافها وما تعرضت له من عقوق غير مبرر من أبناء جلدتها كانت رأس الحربة في إفشال المشروع الأمريكي والصهيوني والإقليمي الذي كان يستهدف المنطقة بأسرها بل إن نتائج وثمار هذه المقاومة عادت بالخير على كثير من دول المنطقة التي كانت تنتظر المصير نفسه فيما لو نجح الاحتلال  بمشروعه في العراق لا سمح الله، مثل هذه المقاومة لا يمكن أن تهمش أو أن تكون ظاهرة غير مدروسة.
إن مقاومة وقفت بوجه أعتى قوة وأجهضت مشروع تشظ طائفي غذاه المحتل وأفشلت فدرلة وتقسيما لبلد واحد موحد لجديرة بان تكون ذات مشروع وطني بامتياز قادر بعون الله تعالى أن يجمع العراقيين كل العراقيين تحت خيمة واحدة اسمها العراق .

أضف تعليق