دعا المدير العام لمصلحة مياه بلديات الساحل المسؤولة عن المياه في قطاع غزة المجتمع الدولي إلى الضغط على الاحتلال الصهيوني للسماح بإدخال المعدات اللازمة الى القطاع لمواجهة كوارث السيول الناجمة عن فيضانات منطقة المغراقة وسط القطاع .
وأكد ( منذر شبلاق ) في تصريح نشر اليوم أن الكارثة كشفت حقيقة سرقة الاحتلال الصهيوني لمياه قطاع غزة عبر احتجازها بسدود صناعية .. مشيرا الى ان السيول شردت مائة عائلة كما ألحقت أضرارًا بالمنازل والأراضي الزراعية .
وشدّد شبلاق على الأهمية القصوى للاستجابة العاجلة لطلبات مصلحة مياه بلديات الساحل بإمدادها بالمعدات اللازمة التي تمكنها من التدخل بشكل فعال في مثل هذه المواقف ، وخاصة مضخات الصرف الصحي المتحركة وقطع غيارها .. موضحا أنّ الكارثة جاءت في سياق تعرض المنطقة لعاصفة جوية وأمطار شديدة في الوقت الذي تقوم فيه السلطات الصهيونية باحتجاز مياه الأمطار ومنع انسيابها الطبيعي في مجرى وادي غزة بهدف حرمان القطاع من المصدر الرئيسي الذي يغذي الخزان الجوفي .
وفي السياق ذاته أعلنت الحكومة الفلسطينية في قطاع غزة أنها ستقدم مساعدة عاجلة للأسر المتضررة في مناطق جحر الديك ووادي غزة والمغراقة وسط القطاع ، جراء فتح سلطات الاحتلال لسد الوادي المذكور .
ونقلت الانباء عن محمد عوض الأمين العام لمجلس الوزراء في حكومة اسماعيل هنية قوله : إنّ الحكومة عملت على توفير أماكن إيواء للأسر المشردة وقامت بفتح مدرسة لأكثر من مائة أسرة مشردة .. مشيرًا إلى أنها ستشرع اليوم في عمليات حصر الأضرار ومساعدة الأسر المنكوبة والمشردة.
من جانبه ، أكد وزير الزراعة في الحكومة المذكورة ( محمد الآغا ) إن التقديرات الأولية للخسائر تقدر بمليون دولار ، إضافة إلى غرق 2350 دونما من الأراضي المزروعة بالخضراوات والمحاصيل والأشجار المثمرة ، وتدمير حظائر الحيوانات ومخازن زراعية وغمر آلابار .. مفندا الرواية الصهيونية بأنّ الفيضانات ناجمة عن الأمطار الغزيرة .
واتهم الآغا الكيان الصهيوني بارتكاب جريمتين الأولى إقامة سدود على مجرى وادي غزة ، والثانية فتح المجرى بطريقة مفاجئة دون إخبار الطرف الفلسطيني .. مؤكدا ان هذه الكارثة لم تحدث منذ أكثر من 15 عامًا .
ووصفت وسائل الإعلام الوضع في المنطقة بأنه مأساوي رغم توقف هطول المطر منذ مساء أمس .. مشيرة الى أن السيول ما زالت تتدفق ولكن بوتيرة أقل ، حيث وصلت إلى مياه البحر التي تحولت أجزاء واسعة منها إلى اللون البني بسبب ما جرفته السيول ، وهو ما يهدد البيئة السمكية وحتى المناطق الساحلية المقابلة .
وأوضحت أن الأوضاع داخل البيوت صعبة جدا لان الفيضانات تسببت في تصدع وغرق العديد من المنازل بالمنطقة المحيطة بوادي غزة ، اضافة الى نفوق العديد من الماشية.
وكانت الفيضانات التي اجتاحت مناطق وادي غزة الليلة الماضية بشكل مفاجئ وفي غضون لحظات قد اسفرت عن اصابة عدد من المواطنين الفلسطينيين بجروح مختلفة جراء غرق وتدمير العشرات من المنازل .
وكالات + الهيئة نت
ح
غزة تناشد المجتمع الدولي بمساعدتها في ادخال المعدات اللازمة لمواجهة السيول التي شردت عشرت العوائل
