هيئة علماء المسلمين في العراق

رد المقاومة لِما يجري في الشارع العراقي...... د. عماد الدين الجبوري
رد المقاومة لِما يجري في الشارع العراقي...... د. عماد الدين الجبوري رد المقاومة لِما يجري في الشارع العراقي...... د. عماد الدين الجبوري

رد المقاومة لِما يجري في الشارع العراقي...... د. عماد الدين الجبوري

دأب الاحتلال الأمريكي وحكوماته المتعددة على إرساء فكرة الخيار السلمي في تحرير الوطن والشعب من القيد الجديد. فدولة العراق المنشودة تقوم على آليات الانتخاب الديموقراطي والبناء المؤسساتي والحفاظ الدستوري وغيرها من المسميات التي بقت حبراً على ورق يتشدق بها جوقة الاحتلال وأعوانه أمام عدسات الكاميرات. بينما ما يجري على أرض الواقع، كان ومازال، هلاك ودمار لمختلف نواحي الحياة. خصوصاً مع حكومة المالكي الطائفية التي لم تفتأ بتطبيق سياستها المنهجية في المداهمات والاعتقالات والتصفيات الجسدية أو السياسية عبر الإقصاء والتهميش.

واليوم ترد اللجنة الموحدة لفصائل التخويل في تصريحها الصحفي المؤرخ في 13-1-2009 وبشكل فوري على ما فعلته قيادة قوات بغداد فجر يوم أمس على جانب الكرخ من عزل كلي وشامل براً ونهراً وجواً عن جانب الرصافة، بحجة البحث عن 44 سيارة مفخخة. وبما إن هذه القوات مرتبطة بشخص المالكي نفسه، لذا فإن الهجومات على البيوتات أسفرت عن اعتقال 25 مدنياً ذهبوا كسابقيهم من أرتال الشباب والرجال إلى غياهب المجهول.

إن التصريح الصحفي الذي وزعه القسم الإعلامي لكتلة مقاوماتية كبيرة الحجم والشأن والوزن على الساحة الجهادية في العراق، تريد منه اللجنة الموحدة لفصائل التخويل إبلاغ الجميع بالداخل والخارج على صدق الرؤية والحدس تجاه "فشل الخيار السلمي في تحرير البلد وإعادة دولته وسيادته". ولذلك سعت اللجنة في تصريحها إلى إبراز ثلاثة فقرات رئيسة هي:
أولاً: إن ما يجري اليوم من إقصاء واعتقال وقتل ومحاصصة وتدمير وقضم لأراضي العراق وسرقة لثرواته، وكل ما يدار هو بتخطيط وتوجيه من الاحتلال، وبتنفيذ من أزلامه وأحزابه المشاركة في العملية السياسية، وهو من يتحمل مسؤولية ذلك.

ثانياً: أثبتت الأيام خيار المقاومة العراقية وفصائلها المباركة، وفشل الخيار الآخر الذي ربط مصيره وأجندات المشروع الأمريكي الصهيوني، لآن ما يدار اليوم الغرض منه تمكين المشروع الأمريكي وتوطينه داخل العراق وارتباط دولته وسيادته به.

ثالثاً: آن الآوان لكافة قوى الشعب العراقي أن تلملم شعثها، وترص صفوفها لمواجهة مشروع الاحتلال وإدارته للبلاد، وأن تكون الظهير المساند لأبنائها في المقاومة العراقية من أجل الإسراع في إخراج هذا الاحتلال بيد عراقية شعبية ومقاومة راشدة لا بيد اتفاقية كاذبة وواهمة أو حلول من صنع إدارة الاحتلال نفسه.

وإذا كانت الفقرة الأخيرة فيها إشارة ثاقبة وصريحة إلى توحيد جهود كافة "قوى الشعب العراقي" والتي تستوجب هنا دعوة مدروسة تدركها جيداً قيادة اللجنة؛ فإن خاتمة تصريحها الصحفي الذي لا يزيد عن سطر ونصف السطر، فإنه يمكننا أن نقسمه إلى ثلاثة نقاط محورية لِما فيها من سبك وتركيز تطرحه اللجنة الموحدة لفصائل التخويل، حيث تشير إلى ما يلي:

أ- تجديد العهد للشعب العراقي وللأمة العربية بأنها مستمرة في الجهاد حتى دحر العدو المحتل.

ب- تقديم الفعل بالفعل والشهداء بالشهداء لغاية تحقيق الهدف.

ت- الأمل في التحرير والبناء.

وفي النقطة السالفة الذكر أبعاد كثيرة حيث التطلع بثقة قوية إلى المستقبل، وإلى عملية تحررية سيادية حقة، وإلى بناء يتطلب السواعد العراقية النظيفة وطنيةً وعقلاً وقلباً.

أضف تعليق