هيئة علماء المسلمين في العراق

د. الكبيسي: مجازر جماعية في حديثة وبغداد والأوضاع الإنسانية بالغة السوء
د. الكبيسي: مجازر جماعية في حديثة وبغداد والأوضاع الإنسانية بالغة السوء د. الكبيسي: مجازر جماعية في حديثة وبغداد والأوضاع الإنسانية بالغة السوء

د. الكبيسي: مجازر جماعية في حديثة وبغداد والأوضاع الإنسانية بالغة السوء

الهيئة نت -24/11/2005 لم تكد تمضي أيام على انتهاء مؤتمر الوفاق العراقي الذي رعته جامعة الدول العربية وضم ممثلين عن مختلف الفرقاء العراقيين حتى أميط اللثام عن مجازر جديدة ترتكبها حاليا عناصر قوات الحرس الوطني العراقي بحق المواطنين العراقيين غرب البلاد وبمشاركة من قوات الاحتلال.

ففي المؤتمر الصحفي الذي عقد الأربعاء 23-11-2005 في مقر هيئة علماء المسلمين في جامع أم القرى ببغداد قال الشيخ عبد السلام الكبيسي مسؤول العلاقات العامة في الهيئة: "هناك مجازر جماعية تحدث الآن في مدينة حديثة كالتي حصلت في الفلوجة والقائم"، واصفا إياها بأنها "مأساة ما بعدها مأساة".

وأشار إلى أن "أسطح المنازل وحدائقها قد تحولت إلى أماكن قنص من جانب قوات الاحتلال الأمريكي وقوات الحرس الوطني، ففي حالة خروج أي شخص من بيته سرعان ما يطلق عليه النار".

وأفاد الكبيسي بأنه تلقى اتصالا هاتفيا عبر جهاز الثريا من عائلة موجودة في المدينة ثم عرض مقتطفات من المحادثة جاء فيها أن امرأة كانت تبكي وهي تقول: "يا شيخ أسعفونا.. لدي أطفال ليس عندهم ماء أو طعام ونحن لا نستطيع الخروج من المنزل أبدا؛ لأننا سوف نتعرض للقتل".

وعددت المرأة أسماء خمس عائلات قالت إن أربعا منها - يبلغ مجموع أفرادها 24 شخصا - قد أعدمت بالكامل. وأضافت أن عائلة أخرى تعرضت للنيران إلا أنها لم تعرف كم عدد القتلى.

وقالت المرأة إن قوات الحرس الوطني هي التي ارتكبت تلك المجازر مشيرة إلى أن المواطنين حاولوا التفاهم مع الجنود الذين قالوا إن لديهم أوامر من وزير الدفاع.

كما روى الشيخ الكبيسي حادثة أخرى ارتكبتها قوات الاحتلال الأمريكي مشيرا إلى أنه نقلها عن أحد الناجين منها. وقال الشيخ إن قوات الاحتلال استوقفت حافلة تقل 11 شخصا على جسر الحديثة، وبعد إنزالهم من السيارة قال لهم القائد الأمريكي إنكم إرهابيون، فنفى المدنيون قائلين إنه ليس بحوزة أحدهم سلاح، لكن القائد الأمريكي أمرهم أن يعطوه ظهورهم قبل أن يطلق النار عليهم.

وكان عناصر من الحرس الوطني قد اغتالوا الثلاثاء 22/11 أحد شيوخ العشائر المعروفين وثلاثة من أبنائه وصهره في منزلهم في بغداد.
وقد وقعت جريمة الاغتيال هذه عندما داهم عناصر الحرس منزل الشيخ (كاظم سرهيد البطاوي) في حي الحرية شمال بغداد فجر الثلاثاء محاولين اعتقاله فلما رفض أن يستسلم لهم أمطروه بوابل من الرصاص فاستشهد على الفور.

أما على الصعيد الصحي والتعليمي فلا يوجد مستشفى إلا في القضاء الأمر الذي يمنع أهالي بروانة والحقلانية من الحصول على أي من الخدمات الطبية اللازمة لعدم استطاعتهم الوصول إلى المستشفى.

كما أن الدراسة في المدارس والمعاهد متوقفة منذ شهر رمضان لتمركز قوات الاحتلال والجيش العراقي فيها.
وقد أصيبت المدينة بالشلل التام إذ توقفت جميع الأعمال نتيجة عدم استطاعة المواطنين الذهاب إلى أعمالهم ولقطع الطرق المؤدية إلى المدينة.

كما نقل عن مصدر محلي في حديثة قوله إن قوات الاحتلال الامريكي فرضت حظر تجول لمدة ثلاثة أيام على الأشخاص الذين يتنقلون بسياراتهم، وهددت عبر مكبرات الصوت جميع السكان بتعرضهم للقتل من دون تمييز في حال تعرضت تلك القوات إلى هجمات من قبل المسلحين.

وأشار المصدر إلى أن الحالة المعيشية في حديثة بالغة السوء إذ لا تزال قوات الاحتلال الأمريكي تمنع دخول المواد الغذائية والوقود إليها.
وأضاف أنه سبق أن قامت قوات الاحتلال الأمريكي ولا سيما يوم الأحد 20-11-2005 بارتكاب "مجزرة في المدينة عندما قتلت نحو 20 مدنيا رميا بالرصاص قرب إحدى نقاط التفتيش".

أضف تعليق