هيئة علماء المسلمين في العراق

الشيخ سلامة: المقاومة الإسلامية هي الوجه الناصع لأمتنا
الشيخ سلامة: المقاومة الإسلامية هي الوجه الناصع لأمتنا الشيخ سلامة: المقاومة الإسلامية هي الوجه الناصع لأمتنا

الشيخ سلامة: المقاومة الإسلامية هي الوجه الناصع لأمتنا

حديثنا مع الشيخ يوسف جمعة سلامة وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية بفلسطين وخطيب المسجد الأقصى فجّر الكثير من القضايا إذ أكد خلال الحوار أن المحتلين الإسرائيليين يريدون أرضاً بلا شعب بينما الأمة الإسلامية تتفرج وتكتفي بالشجب والإدانة موضحاً أن الشعب الفلسطيني يريد أن يعيش بسلام وحرية مثل باقي شعوب الأرض. وقال: \"سنظل ندافع عن المسجد الأقصى وعن أرضنا المقدسة إلى آخر قطرة في دمنا الفلسطيني\". وأكد الشيخ يوسف سلامة أن الغرب – ولا سيما أمريكا - لا يريد إصلاحات أو شرق أوسط كبير وإنما يريد \"شرخ\" أوسط جديد، وأنه لا سبيل ولا نصرة لنا ولا وحدة إلا بالإسلام، ولا عزة لنا إلا بالقرآن، فلا بد أن تعود الأمة إلى التمسك بالإسلام والقرآن قولاً وعملاً حتى تتحقق لها القيادة والريادة من جديد.. وهذا نص الحوار:- رأس الحربة

  من خلال معايشتكم لواقع الأحداث الآن في فلسطين ما هو تقييمكم للأوضاع الجارية في ظل استمرار الحملات العسكرية الإسرائيلية؟. وما هو الواجب لمواجهة ذلك؟.
  لا يخفى على المواطن العربي والمسلم ما تتعرض له فلسطين الآن من عمليات قتل وتشريد واغتيالات وهلاك، هذه الإجراءات الظالمة التي تسببت في تشريد الأطفال وقتل الشيوخ وترميل النساء وهدم المؤسسات والمنازل وتجريف الأرض الزراعية والقضاء على الأخضر واليابس، هذه الإجراءات الأخيرة وما صاحبها من اغتيالات المقصود بها هو القضاء على المقاومة الفلسطينية وإشعار الشعب الفلسطيني بأنه لا يستطيع أن يصمد أمام هذه القوة العسكرية الإسرائيلية التي تُعدّ أقوى قوة عسكرية في الشرق الأوسط، لكن الشعب الفلسطيني صاحب قضية وحقنا نحن الفلسطينيين في عدالة قضيتنا، وقوتنا هي في عدالة قضيتنا، أما حقهم هم فهو في قوتهم الغاشمة، فإن زالت قوتهم زال حقهم.
من هنا فنحن أبناء الشعب الفلسطيني على الأرض الفلسطينية ندافع عن عقيدتنا وعن أرضنا وبلادنا، ونحن نشكل رأس الحربة للذود عن المقدسات الإسلامية والمسيحية في فلسطين؛ لأن الإجراءات الظالمة الإسرائيلية لا تقتصر على الهجوم على المقدسات الإسلامية فقط، بل امتدت إلى المقدسات المسيحية.
ونحن جزء من أمة لها عقيدة وحضارة وتأريخ نتطلع إلى عمقنا العربي والإسلامي وإلى الأمة التي جعلها الله خير أمة أخرجت للناس، نتطلع إلى هذه الأمة التي حباها الله بقوة اقتصادية متمثلة في ثرواتها وموقعها وغير ذلك، ونتمنى من هذه الأمة ألاّ تقف موقف المتفرج، وألاّ تكتفي فقط بالشجب والاستنكار، بل لا بد أن تتخذ مواقف تدعم بها الشعب الفلسطيني مادياً ومعنوياً في جميع المحافل العربية والإسلامية والدولية.
ماذا قدمتم للأقصى؟

  ما تقييمكم لما يحدث من تهديدات للمسجد الأقصى وأعمال الحفر التي تتم الآن؟. وإلى أي مدى يتأثر مبنى المسجد الأقصى بهذا الحفر؟. وما واجبنا تجاه ذلك؟.
  هناك حفريات حقيقية ولعل ثورة البراق عام 1996 عندما استشهد عدد كبير من الفلسطينيين إنما قامت للحد من هذه الحفريات. فهذه الحفريات تعرّض البنايات للخطر وتزلزل الأركان حتى أصبح المسجد الأقصى يتأثر بأي هزة نتيجة الحفريات الظالمة، فدورنا هو أن نتصدى لكل هذه الممارسات الظالمة بكل ما نملك، وندافع عن المسجد الأقصى حتى آخر قطرة دم في أجسادنا، وبصدورنا نصد هجمات الاحتلال، وندفع أكبادنا من الأبناء والرجال ليدافعوا عن الأقصى.
ويجب على الأمة أن تعلم أن الأقصى ليس ملكاً للفلسطينيين وحدهم، وإنما هو ملك لمليار ونصف المليار مسلم.
ماذا قدم كل هذا العدد الهائل للدفاع عن الأقصى؟!!
وماذا قدمت الأمة التي تعج فضائياتها صباح مساء بتمثيليات ساخرة وخليعة وماجنة؟!!
وماذا فعلت أو قدمت هذه الأمة تجاه قبلة المسلمين الأولى ومسرى رسولها صلى الله عليه وسلم؟!!
وماذا فعلوا تجاه البقعة الوحيدة على وجه الأرض التي اجتمع فيها الأنبياء جميعهم يوم صلى بهم الرسول صلى الله عليه وسلم إماماً في ليلة الإسراء والمعراج؟!!
هذه الأرض بارك الله فيها للعالمين، لذلك فالشعب الفلسطيني يقف صفاً واحداً صامداً ضد هذه المخططات الصهيونية التي تمس مقدساتنا.

  هل هناك تضييق عليكم من الحكومة الإسرائيلية فيما يخص جهودكم للنهوض بالعمل الإسلامي بصفتكم خطيباً للمسجد الأقصى؟.
  طبعاً هناك تضييق كبير على العمل الإسلامي والدعوة الإسلامية، بل إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي منعتني عدة مرات من دخول القدس وأداء خطبة الجمعة في المسجد الأقصى، وهناك إجراءات إسرائيلية ظالمة تُطبّق عليّ وعلى كثير من المسؤولين والمواطنين الفلسطينيين حتى حوّلوا فلسطين إلى مناطق وكنتونات منفصلة عن الأخرى، ذلك لأن المحتلين الإسرائيليين يريدون أرضاً بلا شعب، وهم يريدون إهلاك الحرث والنسل.

  هناك اتهامات غربية للعمل الخيري بدعمه للإرهاب. إلى أي مدى تأثر العمل الخيري التطوعي في دعمه للفلسطينيين ودعم الجهود الإغاثية الإنسانية في فلسطين؟.
هذا أمر ليس له أساس من الصحة. وهي اتهامات ظالمة تروّج لها أمريكا وإسرائيل التي استغلت أحداث 11 أيلول لتنفيذ مخططاتها العدوانية ضد العالم الإسلامي. باختصار هم يريدون أن يحاربوا هذا الدين والمقاومة الإسلامية في كل مكان هي وجه أمتنا الناصع الذي يدافع عن مقدسات المسلمين وديارهم.

  ما هي توقعاتكم لمستقبل فلسطين والأمة وسط هذه الغيوم والمؤامرات؟
  لا أستطيع التكهن بشيء معين إلا أن أقول إنهم يمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين، وأقول في النهاية: إن هذه المخططات الإسرائيلية الظالمة لا بد أن تنتهي بإذن الله. وليعلم الجميع أن الظالم مهما قويت شوكته وكثر أعوانه فلا بد له من يوم يخرّ فيه صريعاً أمام قوة الحق والإيمان. وصدق الله العظيم إذ يقول (... كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ...) [الرعد: من الآية17]
المصدر: وكالات حوار: عوض الغنام 23/11/2005

أضف تعليق