هيئة علماء المسلمين في العراق

في ضوء رصد قسم حقوق الإنسان بالهيئة .. احصائية بعدد المعتقلين في المحافظات العراقية
في ضوء رصد قسم حقوق الإنسان بالهيئة .. احصائية بعدد المعتقلين في المحافظات العراقية في ضوء رصد قسم حقوق الإنسان بالهيئة .. احصائية بعدد المعتقلين في المحافظات العراقية

في ضوء رصد قسم حقوق الإنسان بالهيئة .. احصائية بعدد المعتقلين في المحافظات العراقية

الهيئة نت / خاص .. في ظل التردي الأمني وفشل العملية السياسية الحالية الذريع وتفشي الفساد الذي تغلغل في أوصال ووزارات الحكومة الحالية ودزائها ومؤسساتها ، والانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان العراقي التي يرتكبها المحتل رصد قسم حقوق الإنسان في هيئة علماء المسلمين (123) حملة دهم واعتقال وتفتيش ، نتج عنها اعتقال(1377) مواطناً.

وتأتي حملات الاعتقالات التي شهدها الشهر الماضي في ظل انهيار الأكذوبة التي تتبجح بها أجهزة الإعلام الحكومية في ادّعائها المصالحة الوطنية واستتباب الأمن ، وتغييب قرار العفو العام المزعوم ، وتعالي أصوات عوائل المعتقلين الذين غيبتهم الأجهزة الحكومية القمعية ، لتضاف أعباء ثقيلة اخرى على العوائل العراقية نتيجة تغييب معيلها ، اضافة الى القلق الكبير الذي يساورها حول مصير ابنائها المعتقلين ، خصوصا في ظل تلويح الحكومة الحالية بالتوقيع والمصادقة على أحكام الإعدام الصادرة ضد الآلاف من المعتقلين الذين يعرف العالم براءتهم من جميع التهم الموجهة إليهم ، وتنفيذها في نهاية الفترة المحددة للحكومة.

وتؤكد الهيئة في بيانها استمرار حملات الاعتقال وبشكل كبير وإنها آخذة بالتزايد وبالجملة ، وانها تنفذ بصورة عشوائية وغير قانونية , ويأتي هذا مع اقتراب موعد ما يعرف بالانتخابات البرلمانية الحكومية .. موضحة أن القوى التي تشن حملات التفتيش والدهم والاعتقال تستخدم أبشع الأساليب الاستفزازية والإجرامية ضد العراقيين ، في الوقت الذي ترتكب فيه قوات الاحتلال الأمريكية والقوات الحكومية اعتداءات صارخة على دور المواطنين حيث استخدمت أساليب بشعة في المداهمات التي قتلت خلالها الكثير من المعتقلين وروّعت المواطنين وأفزعت الآمنين في بيوتهم . كما قامت هذه القوات بالتجاوز على حقوق المواطنين وانتزاع اعترافات وتوقيعات من المواطنين كرها وتحت تهديد السلاح وفي ظروف قاهرة ، وشملت حملات الاعتقالات فئات العراقيين من( شيوخ عشائر، وعلماء الدين، وأساتذة جامعيين، وضباط في الجيش العراقي السابق، وطلبة جامعات ، ونساء وأطفال، وكبار السن).

واشارت الهيئة الى ان أشد تلك الاعتقالات كانت في محافظات: ديالى التي بلغ عدد المعتقلين فيها خلال الشهر المنصرم (373) مواطنا  خلال(41) حملة دهم واعتقال ،كما شهدت المناطق المحيطة بالعاصمة اعتقال (207) مواطنين خلال (21) حملة كانت أشدها تلك التي شنت على قضاء أبي غريب والتي اسفرت عن اعتقال(67)  خلال (3) حملات دهم واعتقالات.

أما محافظة الأنبار فقد نالت نصيباً كبيراً من وحشية الأجهزة الحكومية وحملاتها الإجرامية حيث كان عدد المعتقلين فيها(351) خلال (12) حملة . وكان أشد تلك الحملات التي شنت على مدينة الفلوجة التي تعاني من الحصار الخانق الذي تفرضه  القوات الحكومية على هذه المدينة الصغيرة حيث تعرضت لحملات اعتقال متوالية على خلفية رفض ابناء المدينة لكل ما تتعرض له من مداهمات واعتقالات ومضايقات من قبل الأجهزة الحكومية ، فقد اكتشف أهالي الفلوجة إن أغلب عصابات القتل والاختطاف والتسليب المسلح التي تتم في الأسواق ومحطات الوقود والمنازل ينفذها منتسبو الأجهزة الحكومية .. مؤكدين ان الحملة العشوائية القمعية التي نفذتها القوات الحكومية في 24/12/2009 والتي ستمرت يومين متتاليين اسفرت عن اعتقال123 شخصا اضافة الى الحملات الكبيرة التي طالت منازل المواطنين الآمنين في العديد من مناطق وأحياء مدينة الفلوجة .

وقالت الهيئة في بيانها "حفاظاً على سلامة حياة المعتقلين وخشية من أن يكون مصيرهم القتل والتغييب ودفنهم في مقابر جماعية كسابقاتها آثرنا عدم كشف الأعداد الحقيقية للمعتقلين واعتمدنا العدد الذي أبلغنا به شهود العيان من أهالي المدينة والتسريبات حكومية التي اكدت ان أعداد المعتقلين تجاوزت الـ(230) شخصا ً ، كما ذكر المواطنون بأن عملية الاعتقال جرت بصورة وحشية ومصحوبة بالضرب والإهانات وسرقة الأموال والممتلكات الثمينة من قبل القوات المداهمة .. موضحة ان الحصيلة الحقيقية للحملات الظالمة التي شنتها القوات الحكومية على مدينة الفلوجة خلال الشهر المنصرم فقط وصلت الى أكثر من 230 مواطناً من خلال (8) حملات.

وكان نصيب محافظة البصرة التي تشهد تدخلات سافرة لدولة مجاورة وبشكل علني (136) معتقلاً خلال(8) حملات حيث كان أشدها تلك التي نفذت في مدينتي الزبير وأبي الخصيب ونتج عنهما اعتقال(51) شخصا خلال حملتي دهم وتفتيش ، فيما تشهد مدينة البصرة تصاعدا في وتيرة المداهمات والاعتقالات نتيجة الصراعات الحزبية في المحافظة التي تتنافس من اجل السيطرة على عدادات تصدير البترول عبر منفذ البصرة والتي تصل الى ملايين البراميل يومياً.

وفي محافظة صلاح الدين وصلت حصيلة المعتقلين إلى(109) اشخاص خلال (12) حملة دهم واعتقال ، كما شهدت محافظة بابل (45) معتقلاً خلال (8) حملات أغلبها نفذت في مناطق شمال مدينة الحلة مركز المحافظة ذات المكون المعروف وأسباب معروفة ، فيما كان نصيب محافظة كركوك (34) معتقلاً خلال(4) حملات ، وميسان (12) معتقلاً خلال حملتي اعتقال ، وواسط (7) معتقلين خلال حملتي دهم واعتقال، وكربلاء(5) معتقلين خلال حملة واحدة.

واشارت الهيئة الى ان معدل الاعتقالات خلال الشهر الماضي بلغ في اليوم الواحد نحو (50) شخصا ً أي بمعدل شخصين في الساعة الواحدة ، وأن عمليات الاعتقال متواصلة خلال الـ 24 ساعة في معظم المحافظات الوسطى والشمالية باستثناء محافظات ( اربيل ، السليمانية ، دهوك) لعدم وجود إحصاءات دقيقة عن أعداد المعتقلين ، في الوقت الذي تشير فيه إحصاءات منظمات عالمية لحقوق الإنسان بأن هذه المحافظات لم يكن حالها أفضل من محافظات العراق الاخرى ، حيث أشارت تقارير المنظمات التي تراقب وضع العراقيين في محافظات ما يسمى باقليم كردستان الى أن أعداد المعتقلين بلغت أرقاماً تجسد النهج القمعي الذي تمارسه الأجهزة الأمنية الكردية .

واكد قسم حقوق الانسان في البيان الذي نشر في موقع    الهيئة نت     ان هذه الإحصائية تتضمن بيانات وزارتي الداخلية والدفاع الحاليتين فقط ، في حين أن هنالك اعتقالات اخرى تنفذها ما تسمى بوزارة الأمن الوطني ومكتب ما يسمى" مكافحة الإرهاب " والقوات التابعة لمكتب رئيس الحكومة الحالية نوري المالكي التي تقوم بعمليات اعتقال خاصة ونوعية ، اضافة الى الاعتقالات التي تقوم بها عناصر ما تسمى" الصحوة " ، كما استثنت الإحصائية حملات الاعتقالات التي تنفذها الميليشيات والأجهزة الأمنية الكردية بمسمياتها المختلفة (البيشمركة) و(الأسايش) و(الباراستن) و(الزانياري).. وغيرها في محافظات ديالى والتأميم وصلاح الدين ونينوى ، والاعتقالات التي تشنها هذه العناصر في محافظات السليمانية وأربيل ودهوك .. مؤكدا ان الإحصائية استثنت أيضا ً عمليات الاعتقال التي تشنها ميليشيات ترتدي زي الشرطة والجيش الحكوميين لأسباب طائفية وهي ما تعرف اليوم باسم قوات" مجهولة النسب " التي تخرج وتتنقل بآليات وعجلات ومعدات حكومية أمام أنظار قوات الاحتلال الأمريكية لتعتقل وتقتل الأعداد التي تشاؤها من دون مساءلة أو محاسبة ومن دون معرفة عائدية القوة المداهمة وفي أي وقت تشاء.

وخلصت هيئة علماء المسلمين في بيانها الى القول أن الحملات القمعية والإجرامية التي تقوم بها الأجهزة الحكومية خلال عمليات الدهم والتفتيش والاعتقالات العشوائية والأحكام التي لا تستمد شرعيتها من قانون أنما هي جرائم وحشية ضد أبناء العراق وضد الإنسانية ولن تكون بمنجى من المحاسبة .. مشددة على اهمية محاسبة كل من يساهم في اقتراف هذه الجرائم سواء من الأجهزة القضائية أو الأجهزة الحكومية أمام محاكم دولية ومحلية ، ولابد للمنظمات الإنسانية وجمعيات حقوق الإنسان الانتباه لهذه الجرائم ، بعد ان امسى العراق بلداً منكوبا ًوفق المقاييس والمعايير الدولية لتعريف النكبة أو الكارثة في ظل حكومة مجردة من القيم الإنسانية هدفها الاول سحق الشعب العراقي ونهب خيراته.

يشار الى ان معظم التهم الموجهة الى المعتقلين وفقا لبيانات وزارتي الداخلية والدفاع في حكومة المالكي وبيانات قوات الاحتلال الأمريكية تتم تحت عناوين  :(مطلوبون ، مشتبه بهم ، مسلحون ، القيام بأعمال مسلحة ، ودعم " الإرهاب " ) في إشارة إلى المقاومة العراقية التي تستهدف قوات المحتل الغاصب .

"   الهيئة نت    "

أضف تعليق