هيئة علماء المسلمين في العراق

الشطب والإزاحة (ديمقراطيا) ...كلمة البصائر
الشطب والإزاحة (ديمقراطيا) ...كلمة البصائر الشطب والإزاحة (ديمقراطيا) ...كلمة البصائر

الشطب والإزاحة (ديمقراطيا) ...كلمة البصائر

مهما حاول المزيفون للعملية السياسية الجارية في ظل الاحتلال من تضليل المتابعين إلا أنها لا تزال تنزع نحو البداية التي انطلقت منها وهي المحاصصة والإقصاء والإزاحة ولما لم يكن بالإمكان الاعتراف ولو قسريا بعملية سياسية تضم طرفا واحدا كان لابد من الإشراك الصوري لألوان ممن استقدموا إلى هذه العملية إما عن طريق الاعتماد الأولي في مؤتمري لندن وصلاح الدين أو ممن اجتذبتهم امتيازات النفوذ الوهمية والسلطات الزائلة ليكون عاملا مساعدا لعملية لا يمكنها السير إلا بالاستقواء بالمحتل وإقامة الأحلاف النفعية والسير في طريق إزاحة المنافسين خارج إطار التأثير.
إن التصفيات الأولية للانتخابات بدت هذه المرة أكثر وضوحا من ذي قبل فالمشروعات السياسية المطروحة احتلاليا لا تزال تدور في الفلك الذي رسمه لها بريمر وارتضته إدارة الاحتلال .
فالشطب الذي شمل خمس عشرة قائمة بعينها جاء ليسوق الأمور كما يريدها الشاطبون وهو الدخول في نفق الطائفية المقيتة التي يعدها هؤلاء من مقومات وجودهم وإلا لماذا تنبهت هيئة الشطب والإبعاد إلى خطورة هؤلاء المنشطبين على هؤلاء المنخرطين في عملية الاحتيال الاحتلالي سياسيا مع انهم من أساسيات العملية السياسية طيلة الفترة السابقة.
إن الأمر لا يؤخذ لا من أفواه المنخرطين ولا من المنشطبين على حد سواء فالأمر برمته يعود إلى عدم شرعية تمرير مشروع الاحتلال عبر بوابة العملية السياسية المؤتمرة بأوامره  مع وجود هامش من الحركة لمخططات إقليمية اتخذت من وجود المحتل منطلقا للتمدد الإقليمي بوساطة أدواتها المزدوجة  فالحراك الذي يروج على انه سياسي ما هو في حقيقته إلا شطب وإزاحة وتدافع من اجل غنائم احتلالية تمكنهم من الاستفراد بالسلطة ليتمكنوا من تأسيس وجودهم ألاستفرادي الاحتلالي للفترة القادمة امتطاء للديمقراطية الأمريكية التي تتغذى على دماء الشعوب.
إن عوامل التجريم التي أطلقها المؤيدون للشطب وضع إيران في قلب المعادلة فهي تخندقات إقليمية وتدل دلالة واضحة وجلية على كذبة اللبوس الوطني الذي حاولوا زيفا ارتداءه ولكنه تلاشى في أول مقتربات انتخاباتهم فصار التدافع والشطب والتناحر على الأسس ذاتها التي ابتنيت عليها العملية السياسية برعاية محتل يسعى إلى إدامة الفوضى لتمديد بقائه.
إن القوى الرافضة للاحتلال كانت ولا تزال عند موقفها الرافض للعملية السياسية في ظل الاحتلال وما يجري اليوم على خشبة المسرح الاحتلالي جاء مطابقا لما وصفته هذه القوى فالمحاصصة والاستقواء والإقصاء هي مفاصل العملية السياسية في ظل الاحتلال ولا يمكن أن تستمر هذه العملية السياسية بدون هذه المفاصل وما حدث من إبعاد مسيس وشطب لقوائم لم تكن الوطنية من حيثياته بقدر ما كانت حربا بين مخططات تدافعت فيما بينها وليس للشعب مصلحة في ذلك.
بقي أن نقول إن المشهد اليوم الظاهر على الساحة العراقية أنبا بما لا يقبل الشك عن مكنونات هذه الواجهات وطرق التوائها وصولا إلى مراميها التي تختفي وراء شخصيات تنتدبها في كل مرحلة لتؤجج المشهد وتخلط الأوراق للوصول إلى نسيان الجريمة بالجريمة كمثل الهاء الرأي العام عن (الفكة) بتفكك عراهم وتدافعهم من اجل البقاء وكمثل تمييع الوعود الانتخابية السابقة بماء الوعود الانتخابية اللاحقة ، فالاحتراب اليوم يبعد المساءلة عن الانجازات والتساؤل بحيرة من أبناء الشعب العراقي الذي التفوا عليه تحت مسميات متعددة - كتعدد جنسيات الاحتلال الذي حل بالعراق - من ادعاءات رفع المظلومية التي لم تبق كما وصفوها زيفا وبهتانا بل ازدادت أضعافا مضاعفة بتولي أدوات الاحتلال مقاليد الأمور طيلة السنوات السابقة كما ذهبت أدراج الرياح كل عبارات التوازن ورفع الظلم عن الأبرياء القابعين في سجون الاحتلال والحكومة الحالية ولم يبق إلا (نضالهم) من اجل البقاء لأجل البقاء لا غير.

أضف تعليق