قررت السلطات البريطانية الأحد حظر جماعة إسلامية تحمل اسم (المهاجرون) بعد عاصفة من الاحتجاجات رافقت دعوتها إلى تجمعات مناهضة لغزو أفغانستان بمدينة ووتن باسيت التي عادة ما تستقبل جثث جنود الاحتلال البريطاني الذين يسقطون في ذلك البلد.
وبمقتضى القرار، سيمنع (المهاجرون) من تنظيم التجمعات أو جمع التبرعات، وسيعد الانتساب لهذه الجماعة "جريمة". وقال ناطق باسم وزارة الداخلية البريطانية -رفض ذكر اسمه-: إن الخطوة صعبة، لكن "ضرورية" في سياق ما وصفه بالتعامل مع "الإرهاب".
ويقود الجمعية عالم الدين الاسلامي البريطاني الجنسية أنجم تشودري، وقد دعا قبل أيام إلى تنظيم تجمعات تطالب لندن بوقف دورها العسكري في كابول، وذلك في ووتن باسيت المدينة التي تقضي التقاليد بأن تكون أول مكان تصل إليه جثث جنود الاحتلال البريطاني الذين يسقطون في المعارك، ويستقبلها سكان المدينة والأقارب.
وقال تشودري إن الجمعية تعتزم حمل نعوش فارغة خلال المسيرة، وهو ما أثار حفيظة سكان المدينة الذين عدوا الخطوة إساءة للقتلى.
وبحسب الناطق باسم الداخلية البريطانية، فإن حظر الجمعية سيعني تلقائياً عدم قانونية تحركها المنتظر، كما دعا الناطق تشودري نفسه إلى إعلان قطع صلاته بها، وإلا عدّ مخالفاً للقوانين.
يذكر أن تشودري لم يكشف الموعد المفترض لتنفيذ التجمع، إلا أنه وجّه رسالة عبر موقع الجمعية إلى عائلات الجنود القتلى أو المنتشرين في أفغانستان، متهماً إياهم بارتكاب جرائم قتل، كما أكد أن لندن وواشنطن تبحثان عن بناء مصالح اقتصادية وسياسية في المنطقة.
وقال تشودري في رسالته: إن جنود الجيش البريطاني يعانون الاكتئاب لمعرفتهم بعدم وجود دوافع أخلاقية أو منطقية لقتل الرجال والنساء والأطفال الأبرياء بهدف تحقيق مخططات السياسيين.
يذكر أن أكثر من 725 ألف شخص انضموا إلى صفحة على موقع "فيسبوك" الاجتماعي تعارض حصول المسيرة في مدينة ووتن باسيت بسبب رمزيتها لعائلات القتلى، مضيفين أن الجمعية اختارت الموقع بهدف "إثارة الغضب والعداء"، حسب زعمهم.
يشار إلى أن ما يسمى "قانون مكافحة الإرهاب" البريطاني يعطي السلطات حق حظر الجمعيات إذا ثبت أنها لديها صلات بتحركات "إرهابية"، على حد تعبيره.
(CNN) + الهيئة نت
ي
لا دوافع أخلاقية أو منطقية له.. لندن تحظر جماعة إسلامية كانت تعتزم الاحتجاج على غزو أفغانستان
