قدم عضو بارز في لجنة الدفاع والأمن القومي بالبرلمان المصري استقالته احتجاجا على تمرير نواب الأغلبية قرارا يجيز للحكومة المصرية مواصلة بناء الجدار الفولاذي على الحدود مع قطاع غزة.
ونسبت المصادر الصحفية الى النائب ( طلعت السادات ) قوله في تصريح نشر اليوم " أن قرار الحكومة الشروع في بناء الجدار يخالف القانون ، لأنها لم تحصل على موافقة مسبقة من اللجنة المنوط بها مناقشة الموضوعات المتعلقة بالأمن القومي وحق مصر في الدفاع عن نفسها " .. واصفا جلسة اللجنة التي مرر فيها القرار بأنها اتسمت بالاستخفاف والتجاوزات ، وبانحياز واضح من جانب رئيس البرلمان الى موقف الحكومة .
وأوضح النائب المستقل ، وهو ابن شقيق الرئيس المصري السابق ( أنور السادات ) ان رئيس البرلمان أعطى الكلمة في بداية الجلسة لنواب الحكومة ، رغم أن الجلسة عقدت بناء على طلب إلاحاطة الذي تقدم به الى رئاسة المجلس .. مشيرا الى ان نواب الأغلبية تطاولوا بالشتم واطلاق ألالفاظ النابية ضد نواب المعارضة وضد فلسطينيي غزة .
وطالب السادات ، الحكومة المصرية بالوفاء بالتزاماتها القانونية والسياسية والأخلاقية تجاه المليون ونصف المليون فلسطيني محاصرون الان ولا يجدون الغذاء والدواء .. منتقدا تصريحات عدد من المسؤولين المصريين الذين وصفوا الفلسطينيين بأنهم حفنة من المجرمين والمهربين للمخدرات والاسلحة عبر الانفاق .
وخلص طلعت السادات الى القول أن الاستجابة الفورية للمطالب الأمريكية والصهيونية قزّمت دور مصر وأجهزت على تاريخه الطويل مع القضية الفلسطينية .. موضحا إن الرئيس الراحل جمال عبد الناصر توفي وهو لا يزال يسعى لحل هذه القضية القومية .
الجير بالذكر ان رئيس البرلمان المصري كان قد قرر وللمرة الأولى في تاريخ المجلس بان تكون جلسة لجنة الدفاع والأمن القومي لمناقشة موضوع الجدار الفولاذي سرية ، حيث أمر بخروج الصحفيين ، واقتصر الحضور على النواب فقط ، ما لضطر نواب الإخوان وعدد من نواب المعارضة الى الانسحاب من الجلسة بعد وقت قصير من عقدها احتجاجا على انحياز رئيس البرلمان الى موقف الحكومة وتطاول نواب الأغلبية على الفلسطينيين ونواب الاخوان وقادة حماس .
وكالات + الهيئة نت
ح
احتجاجا على تمرير الجدار الفولاذي .. احد اعضاء مجلس النواب المصري يقدم استقالته
