هيئة علماء المسلمين في العراق

التدخلات الايرانية في الشأن العراقي وابعاد زيارة متكي لبغداد
التدخلات الايرانية في الشأن العراقي وابعاد زيارة متكي لبغداد التدخلات الايرانية في الشأن العراقي وابعاد زيارة متكي لبغداد

التدخلات الايرانية في الشأن العراقي وابعاد زيارة متكي لبغداد

في الوقت الذي بدأت فيه الحكومة الحالية برهن الحقول النفطية من للشركات الاجنبية لعشرات السنين من خلال موافقتها على العطاءات التي تقدمت بها تلك الشركات اقدمت جارة السوء ايران على احتلال احد الابار في حقل الفكة النفطي في اطار تدخلاتها واعتداءاتها السافر ضد العراق في خطوة عدها المراقبون للشأن العراقي بانها تأتي ضمن سياسة النظام الايراني في فرض الامر الواقع على الحكومة الحالية التي تدين له بالولاء المطلق .

ان ما فعله رئيس الوزراء الحالي نوري المالكي خلال لقائه بوزير الخارجية الايراني منوشهر متكي امس في بغداد والذي اطمأن فيه متكي بعدم اتخاذ أي قرار او اجراء من شأنه ازعاج بلاده نتيجة احتلالها الغاشم لحقل الفكة النفطي ، شجع ايران على التمادى في استعراض عضلاتها اقليمياً وفتح شهيتها لابتلاع المزيد من اراضي العراق ونهب ثروات شعبه .

فقد أكد المراقبون السياسيون ان زيارة متكي لبغداد كانت تصب في اتجاهين الاول : سرقة اموال العراق من خلال احتلال ايران لبئر الفكة النفطي ، والثاني : هو المحافظة على المكتسبات السياسية التي حصلت عليها ايران في العراق من خلال الاحزاب الموالية لها ، فيما عد مراقبون اخرون التجاوزات الايرانية بأنها إشارة ذات بعدين ، الأول : اقتصادي يهدف الى إحباط ما يسمى بجولة التراخيص والحيلولة دون ان تتقدم الشركات الأجنبية للعمل في تطوير الحقول النفطية العراقية ، والثاني : هو ذات بعد سياسي يرمي الى جس نبض قوات الاحتلال الأمريكية ازاء عملية احتلال حقل الفكة رغم مساهمة ايران في هذا الاحتلال السافر ويقينها بانها تسير مع الاحتلال الامريكي على خطى متوازية في تقسيم ثروات العراق ونهب خيراته دون مراعاة لحقوق الشعب العراقي الذي ما زال يعاني منذ نحو سبع سنوات من ظلم الذين نصبهم الاحتلال لقيادة هذا البلد الجريح !!.

وفي الوقت الذي يعتقد فيه محللون سياسيون بان التصرف الهمجي الذي قامت به ايران يعد اختباراً لمدى جدية واشنطن في التعامل مع هكذا حدث مع قرب انسحاب قواتها المزعوم من العراق واستعداد طهران لملء الفراغ الذي ستتركه قوات الاحتلال الغازية في هذا البلد ، استناد الى تصريحات الرئيس الايراني احمدي نجاد ، فان هناك من يعتقد بان ايران تحاول تسجيل اية ردود فعل قد تصدر من المسؤولين في العملية السياسية الحالية او من الشعب العراقي وتحليلها واخذها بالحسبان في مرحلة ما بعد انسحاب قوات الاحتلال الامريكية الكامل من العراق والمقرر نهاية عام 2011.

وازاء ما تقدم نقول ان زيارة وزير الخارجية الايراني لبغداد وحصوله على تطمينات الحكومة الحالية ازاء احتلال بئر الفكة النفطي سيشجع النظام الايرني على مواصلة  تنفيذ مخططاته الرامية الى التدخل في شؤون العراق على الصعد السياسية والاقتصادية وحتى الثقافية ، لكن الامل يبقى معقودا على القوى الوطنية المناهضة للاحتلال البغيض والرافضة للعملية السياسية الحالية برمتها بان تتخذ مواقف شجاعة وحازمة في مواجهة مؤامرات ايران الشريرة وان تساهم هذه القوى الحية في حماية ثروات العراق من كل الاطماع الاجنبية بعد ان فشلت الحكومات المتعاقبة في ظل الاحتلال في تحقيق ذلك للشعب العراقي الصابر الصامد .

وكالات +    الهيئة نت    
أ

أضف تعليق