هيئة علماء المسلمين في العراق

ما وراء السلوك الانتخابي...رأي مركز الأمة للدراسات والتطوير
ما وراء السلوك الانتخابي...رأي مركز الأمة للدراسات والتطوير ما وراء السلوك الانتخابي...رأي مركز الأمة للدراسات والتطوير

ما وراء السلوك الانتخابي...رأي مركز الأمة للدراسات والتطوير

يعطي قانون السلوك الانتخابي المثير للجدل في أوساط الطبقة السياسية الموجودة في العراق اليوم الانطباع العام عن شكل الصراع الحزبي والفئوي الذي يحكم أفعال وردود أفعال السياسيين والذي بدأ يأخذ أشكالاً مختلفة بدءً من حملات التشويه والتسقيط السياسي وحتى التصفيات الجسدية كلما اقترب موعد الانتاخبات البرلمانية الجديدة. ففي الوقت الذي قرر بعض البرلمانيين مقاطعة جلسات البرلمان بهدف عدم إكمال النصاب القانوني للمجلس إما بسبب عدم ترشيحه من جانب قائمته للانتخابات المقبلة أو لإنشغاله بالحملات الانتخابية، يشهد البرلمان الحالي حالة من الفوضى والتفكك القائم عليهما أصلا منذ تأسيسه، وهذا بدوره عطل من وجهة نظر الحكومة من إقرار قانون موازنة عام 2010 الذي يعد قانون السلوك الانتخابي عقبة كبرى في طريق إقراره، حسب سياسة الصفقات ومبدأ تقاسم الغنيمة.
هذا القانون الصادر من الرئاسة ينظر إليه بعضهم كمحاولة لجعل الحكومة الحالية حكومة تصريف أعمال مع اقتراب نهاية مدتها الدستورية، فيما رأت الحكومة في بعض بنود هذا القانون الجديد تقييدًا لحركتها وإضعافًا لسلطاتها وتحديدًا من صلاحياتها؛ إذ ينص هذا القانون على (عدم استخدام موارد الدولة المادية أو البشرية أو الإعلامية، وكذلك عدم استخدام النفوذ السياسي أو الأمني لأغراض تهيئة البيئة السياسية لصالح جهة معينة)، يرى المعارضون للحكومة داخل العملية السياسية في هذا القانون نوعًا من قطع الطريق عليها من استغلال موارد الدولة وتسخير امكاناتها للتفوق على الخصوم في سباق الانتخابات القادمة.
كل شيء غريب وعجيب اليوم في العراق حتى قيل: العجب ممن يعجب في (العراق الجديد).
لا تتعجبوا إذا سمعتم المالكي يقول: إن "الأمن بدأ يستقر في البلاد وأن الاقتصاد بدأ يتطور، كما أن العملية السياسة أصبحت متكاملة ولم يبق سوى القليل من الوقت". قال ذلك خلال لقائه ببعض العشائر لتجيير موقفها إلى جانبه.
ولا تتعجبوا إذا أعلن الناطق باسم الحكومة علي الدباغ بحسب وكالة (سي ان ان) ناصحًا (عناصر شركة بلاك ووتر): "أنصحهم بمغادرة العراق فوراً..من غير المسموح لهم البقاء هنا".
ولا تتعجبوا إذا سمعتم أن الحكومة الحالية طالبت (اسرائيل) بالتعويض عن ضرب المفاعل النووي العراقي عام 1981. لأن ذلك يؤسس لعلاقة طويلة الأمد مع هذا الكيان الغاصب ولا أدري كيف اهتدت هذه الحكومة الى مثل هذه المطالبة؟! لكن ربما بعد أن فتحت أبواب معرض بغداد الدولي الأخير للشركات الاسرائيلية؟؟؟؟
ولا تتعجبوا إذا سمعتم أن حكومة العراق "طالبت بـ10مليارات دولار تعويضًا لانتهاك برنامج النفط مقابل الغذاء بين العامين 1997 و 2003" مما يعني ان الأموال التي اقتطعت من قوت الشعب العراقي أيام حصاره لتذهب لدعم أدوات المشروع الامريكي أيام النفط مقابل الغذاء لم تصلهم بالكامل أو أنها جاءت لاستكمال عملية النهب وإسقاطها في جيوبهم.
وهكذا بعد مرور أربع سنوات من عمر الحكومة الحالية تعمد إلى فتح بعض الملفات الكبيرة في نوع من استعراض العضلات لأغراض الدعاية الانتخابية وتحصيل بعض المكاسب السياسية، فالشعب يتساءل أين كانت الحكومة طيلة السنوات الأربع الماضية ولماذا أثيرت في هذا التوقيت بالذات؟

أضف تعليق