اصدرت الامانة العامة لهيئة علماء المسلمين بيانا برقم 678 هنأت فيه منتسبي جيشنا بالذكرى التاسعة والثمانين لتأسيسه واكبرت فيهم روح المقاومة في سبيل تحرير بلدهم، وإقامة دولة العدل والرشاد على أرضه،
وإنها تدعوهم إلى مزيد من الاصطفاف مع الشعب وتوطين النفس من أجل أن يستعيد العراق حريته وسيادته وكرامته.
بيان رقم (678)المتعلق بمرور الذكرى التاسعة والثمانين لتأسيس الجيش العراقي
الحمد لله القوي والقاهر في علاه، والصلاة والسلام على محمد، رسوله ومصطفاه وعلى آله وصحبه ومن والاه. وبعد:
فقال الله تعالى { وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ } (165) سورة البقرة
إن الشعب العراقي والعربي يعانق اليوم الذكرى التاسعة والثمانين لتأسيس الجيش العراقي الأبي جيش الشعب وحامي حماه في 6 / كانون الثاني /عام 1921
فعلى ثرى أرضنا الطاهرة المباركة يذكر العراقيون كيف كان هذا الجيش رمزا لوحدتهم وعنوانا لسيادتهم وحاميا لأمنهم واستقرارهم.
إن سجل الجيش العراقي حافل بالمواقف الوطنية والتاريخية المشرفة، التي جعلت منه جيش الوطن والأمة بحق، فقد قاتل ببسالة في الدفاع عن بلده وعلى أكثر من جبهة عربية حين دعاه الواجب إلى ذلك.
ولما كان لدى المحتل الهدف في تفتيت العراق، وإنهاء دوره الايجابي في المنطقة والأمة، كان من أولى المهام التي اضطلع بها الحاكم الأمريكي حل هذا الجيش، وتفتيت بنيته، والذي لم يخف بعد خروجه من السلطة أن قرار حل الجيش العراقي، كانت تقف وراءه رغبة إسرائيلية جامحة.
واليوم تأتي ذكرى تأسيس الجيش العراقي، وقد افتقده العراقيون، وفقدوا معه أمنهم واستقرارهم، وأصبح العراق في غيابه سجنا كبيرا, تمارس فيه كافة انتهاكات حقوق الإنسان، وكل أصناف العنف والقتل من الاغتيالات والتصفيات الجسدية والمداهمات والاعتقالات الكيدية والثأرية والتعذيب والاغتصاب.
وذلك كله لا يجري على أيدي جنود الغزاة فحسب، بل على أيد أخرى صنعها المحتل تزعم أنها جيش العراق الجديد، وقواه الأمنية الحديثة!
وقد زاد الطين بلة، أن هذا الهوان جرأ دول الجوار على البلاد، فلم يكف بعضها التدخل السافر في شأنه، واستهداف مقاومته، ورموزه، والنهب الخفي لثرواته، وإنما سعى إلى مشاركة المحتل الأمريكي في احتلال أرضه، والاستيلاء على ثروات شعبه، في خطوة يندى لها الجبين، وتنحسر دونها مبادئ حسن الجوار، وحقوقه القانونية والأخلاقية، فكان احتلال حقل الفكة من قبل قوات احتلال إيرانية هذه المرة.
إن هيئة علماء المسلمين إذ تهني منتسبي جيشنا بالذكرى التاسعة والثمانين لتأسيسه فإنها تكبر فيهم روح المقاومة في سبيل تحرير بلدهم، وإقامة دولة العدل والرشاد على أرضه، وإنها تدعوهم إلى مزيد من الاصطفاف مع الشعب وتوطين النفس من أجل أن يستعيد العراق حريته وسيادته وكرامته، وان يستعيد الشعب دوره ومكانته في الوقوف بوجه الاحتلال، بكل أطرافه، وأعوانه.
وإن غدا لناظره قريب
{ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ }(10) الأنفال
الامانة العامة
21 محرم 1431هـ
6/1/ 2010م
بيان رقم (678)المتعلق بمرور الذكرى التاسعة والثمانين لتأسيس الجيش العراقي
