حيا العراقيون اليوم بكل فخر واعتزاز الذكرى الـ( 89 ) لتأسيس الجيش العراقي الباسل الذي سطر اروع الملاحم البطولية في سوح الوغى دفاعا عن العراق والامة العربية .
لقد كان الجيش العراقي البطل الذي تأسس في السادس من كانون الثاني عام 1921 , يمثل التلاحم الاجتماعي الوطني والسد العالي المنيع ضد طوفان الأطماع التوسعية الإقليمية والدولية , حيث حاز على عدة ألقاب شعبية وإعلامية كان من أبرزها : جيش الشعب , والجيش الأسطورة , والجيش العملاق , وسور العراق , ومصنع الأبطال , وحارس البوابة الشرقية للوطن العربي , وصمام الأمان ، وكان هذا الجيش المغوار رقما هاما في معادلة الاستقرار والتوازن العربي لانه وقف كالطود الشامخ في وجه الأطماع والتهديدات الإقليمية والدولية طيلة سفره الخالد .
وكان الجيش العراقي صاحب التاريخ المشرف مؤسسة عسكرية فاخرة ترتقي إلى مصاف المؤسسات العسكرية الدولية ، وكان عراقيا بكل معنى الكلمة ، لانه يحمل بكل شموخ معاني البطولة والشهامة والولاء للوطن ، وكان منتسبوه يحملون نخوة العراقي وغيرته على وطنه وأمته .
وعلى الصعيد القومي كانت للجيش العراقي مواقف مشهودة ، حيث روت دماء شهدائه ارض فلسطين وسوريا والأردن دفاعا عن القضايا العربية والإسلامية ومنها القضية الفلسطينية حيث خاض معارك ضارية ضد الاحتلال الصهيوني الغاصب وابلى ضباطه وجنوده بلاء حسنا في صولاتهم وجولاتهم التي يشهد لها الاعداء قبل الاصدقاء .
واستذكر العراقيون هذا اليوم الخالد بكل اباء وشمم البطولات التي سطرها الجيش العراقي في الحرب التي خاضها دفاعا عن العراق والامة العربية في مواجهة الريح الصفراء القادمة من الشرق وتمكن خلال ثمان سنوات من خوض معارك شرسة مع الجيش الايراني الذي يعد خامس جيش في العالم تكللت بانتصاره المؤزر في 8 / 8 / 1988 الذي اثلج صدرور العراقيين والعرب وكل الشرفاء في العالم .
لقد كان الجيش العراقي الباسل الذي تم حله عقب الاحتلال الغاشم الذي قادته الادارة الامريكية عام 2003 ، صمام أمان لوحدة العراق وتماسك شعبه ، كما شكل بطبيعة تنظيمه وعقيدته العسكرية ونمط مهامه الدفاعية سورا للعراق , والحفاظ على وحدة أراضيه وصيانة ثرواته , ولم يشهد العراق في ظل الجيش الوطني حرب أهلية طائفية أو صراع عرقي اثني أو مهام مريبة تنتهك حقوق الإنسان لإغراض حزبية , بل كان جيش مهني حرفي بامتياز يعمل كفريق متجانس , لازال الشعب العراقي ينعت منتسبيه بحماة الوطن الحقيقيين.
ان العراقيين وهم يحتفلون بهذه الذكرى العظيمة يشعرون بالالم والأسى لما آلت إليه أوضاع الجيش الحالي الذي تم تشكيله في ظل الاحتلال السافر ، والذي يفتقر إلى كثير من المقومات الاساسية وعلى رأسها العقيدة العسكرية والتدريب والمهنية والتسليح ، اضافة الى انتشار الفساد والرشوة بين صفوف الكثير من ضباطه ومنتسبيه ، كما يضم الكثير من عناصر الميليشيات التابعة للاحزاب والكتل في العملية السياسية الحالية التي ترتبط باجندات خارجية وتنفذ مخططاتها الرامية الى السيطرة على هذا البلد الجريح ونهب ثروات شعبه .
ان العراقيين الصابرين الذي يرزحون منذ نحو سبع سنوات تحت نير الاحتلال البغيض لن يفقدوا الأمل في أن يعود الجيش العراقي ذات السمعة الطيبة والكفاءة العسكرية المعهودة ، لينتفض من جديد ويجهز على الاحلام التوسعية المريضة للنظام الايراني الذي استغل ظروف العراق الحالية وضعف جيشه واقدم على احتلال حقول الفكة النفطية في اطار اعتداءات ايران المتكررة وتدخلها السافر في شؤون العراق الداخلية .
الهيئة نت
ح
بفخر واعتزاز وأمل .. العراقيون يحيون الذكرى الـ(89 ) لتأسيس الجيش العراق الباسل
