دخل رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير على خط الصفقات النفطية في العراق بحصوله على مليون جنيه استرليني سنوياً بصفته مستشاراً لتسهيل الفوز بتطوير حقل الزبير النفطي في محافظة البصرة.
وأكدت صحيفة " صاندي تايمز " البريطانية في تقرير لها نشرته امس الأحد ان صندوق " مبادلة " الاستثماري ـ الذي يعمل ( بلير ) مستشارا له براتب ضخم ـ ، يسعى حاليا الى الفوز بصفقة تطوير احد اهم حقول النفط العراقية .. موضحة ان الصندوق دخل في ائتلاف " كونسورتيوم " مع شركات نفط غربية لتطوير حقل الزبير النفطي ، وهو مشروع يتطلب استثمارات تقدر باكثر من عشرة مليارات دولار.
واشارت الصحيفة الى ان مجموعة من شركات ائتلاف " كونسورتيوم " الذي يضم ( سينوبك الصينية واوكسيدنتال الاميركية وكوغاز الكورية الجنوبية ) بقيادة شركة "ايني" الايطالية فازت بعقد تطوير حقل الزبير مقابل رفع الانتاج من 195 ألف برميل يومياً الى مليون و (13 ) ألف برميل بحلول عام 2016.
وعبر ( روث تانر ) الذي يرأس منظمة دولية ضد الحرب والفقر عن صدمته واستغرابه لاستسالة المبالغ الهائلة على الشركات الدولية في الوقت الذي يعاني فيه العراقيون من شحة في توفير الوقود .
ونقلت صحيفة " صاندي تايمز " عن ( تانر ) قوله " بدلا من أن يحاسب توني بلير على افعاله في احتلال العراق ، صار ينتفع على حساب الشعب العراقي " وهو ما يفند مزاعم بلير التي يصر فيها دائما على ان احتلال العراق لم يكن له علاقة اطلاقاً بالثروة النفطية .
واوضحت الصحيفة ان سلطة الائتلاف التي كان يرأسها آنذاك ( بول بريمر ) الحاكم المدني للعراق بعد الاحتلال الغاشم الذي قادته الادارة الامريكية عام 2003 قد اشرفت على صندوق " مبادلة " الذي كشف فيما بعد الفساد الذي شاب التعامل مع الاموال العراقية وتهريب كميات هائلة من النفط العراقي لحساب أحزاب طائفية شاركت في ما يسمى بمجلس الحكم .
من جهتها اكدت صحيفة " ميل أون صندي " أن المصالح التجارية لرئيس الوزراء البريطاني السابق بلير ، الذي كوّن ثروة قُدّرت بنحو 14 مليون جنيه استرليني منذ استقالته من منصبه في يونيو/ حزيران 2007 ، خضعت للتدقيق في الأشهر الأخيرة .. مشيرة الى ان الكويت دفعت له عشرة ملايين دولار مقابل خدمات استشارية ، وصفها المتابعون بانها أشبه بمكافأة لدوره في احتلال العراق.
الجدير بالذكر ان صحيفة " فايننشال تايمز " كانت قد اكدت في وقت سابق بان ( جاي غارنر ) الحاكم الامريكي للعراق بعد احتلاله عام 2003 والسفير اللاحق في بغداد (زلماي خليل زادة) قد غنما ثمرة عملهما مع رئيس الادارة الامريكية السابق بوش بالاستحواذ على ثروات العراق من خلال فتح شركات تجارية في العاصمة بغداد وما يسمى باقليم كردستان .. مؤكدة أن غارنر ، يشغل الآن منصباً بارزاً في شركة نفط أمريكية اشترت حصة مقدارها 37 في المائة من النفط في شمال العراق قبل عامين ، كما انه ما زال يعمل مستشاراً لدى شركة نفط كندية.
وقالت الصحيفة أن تحرك شخصيات في الإدارة الأمريكية السابقة اثار جدلا كبيرا خاصة وأن الكثير من الناس في العالم العربي ما زالوا مقتنعين بأن الهدف الرئيسي لغزو العراق في عام 2003 هو السيطرة على مصادر ثروته النفطية .
وكالات + الهيئة نت
ح
بدلا من محاسبته على جرائمه .. توني بلير يُكافأ بحصوله على صفقات نفطية في العراق
