أكّدت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث في الأراضي المحتلة عام 48 أن بقعة الانهيارات في بلدة سلوان بمدينة القدس المحتلة اتَّسعت في مقطع الشارع الرئيس الواصل بين وسط بلدة سلوان والمسجد الأقصى المبارك.
وحمَّلت مؤسسة الأقصى السلطات الصهيونية تبعات هذه الانهيارات وما يمكن أن يقع من أذى للأهل المقدسيين أو بيوتهم أو حياتهم أو مساجدهم أو المسجد الأقصى، محذرة من الأكاذيب والإشاعات الصهيونية التي تحاول التستُّر على جريمتها بجملة من الأقاويل الباطلة التي باتت لا تنطلي على أي عاقل في العالم.
وقالت مؤسسة الأقصى في بيانٍ صحفيٍّ اليوم الاثنين نشرته وكالة قدس برس: إننا نؤكد - من خلال متابعة لصيقة على مدار الساعة منذ الساعة الرابعة من أول أمس السبت وحتى هذه الساعة السابعة من مساء أمس الأحد، ومن خلال معرفتنا الدقيقة بجغرافيا بلدة سلوان ومواقعها ومواقع الحفريات الجارية تحت الأرض وفوق الأرض- أن رقعة الانهيارات في سلوان قد اتسعت اليوم بشكل لافت لتصل إلى طول نحو عشرة أمتار وعرض نحو مترين وعمق نحو ثلاثة أمتار، إضافة إلى انهيار آخر في رصيف الشارع، بينما بات الجدار الواقي في الموقع مهددا أيضا بالانهيار.
وحذرت من أن الاحتلال الصهيوني يحاول عبر أقاويل وإشاعات أن يدَّعي أن الانهيار الذي حصل أول أمس هو بسبب انفجار في خطوط المياه أو خط الصرف الصحي، مؤكدةً أن الاحتلال لن يستطيع -مهما حاول- أن يخفي جريمته النكراء وما يرتكبه من عمليات حفر واسعة تمتد أسفل بلدة سلوان على طول مئات الأمتار.
وأشارت إلى أنّ السلطات الصهيونية عندما بدأت بحفر الأنفاق أسفل مسجد عين سلوان في عام 2004 ادَّعت حينها أن الحفر كان جزءا من اكتشاف خط الصرف الصحي وإصلاحه، وتبيَّن بعد وقت قصير كيف حوَّلت المنطقة إلى مزار سياحيٍّ تهويديٍّ، وفي كل مرة يقع فيه انهيار يدَّعي الاحتلال أن سبب ذلك هو خطوط المياه والصرف الصحي، في وقت يؤكد فيه أهل سلوان أنهم يشاهدون عشرات الحفارين يدخلون منطقة الأنفاق، بل أكّدوا أنهم يسمعون أصوات الحفر بشكل واضح أسفل بيوتهم.
وأكّدت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث أن السلطات الصهيونية تواصل حفر شبكة من الأنفاق أسفل بلدة سلوان، وتضع على سُلَّم أولويات عملها تهويد بلدة سلوان وممارسة التطهير العرقي بحق أهلها الفلسطينيين المقدسيين.
واشارت إلى مخطط يسمَّى "تصليح البنى التحتية في سلوان" تسعى بلدية الاحتلال في القدس من خلاله إلى إغلاق الشارع الرئيس في بلدة سلوان وتبليطه بالحجر ومنع السيارات من العبور منه وتحويله إلى مسار سياحيٍّ تهويديٍّ يصل بين المسجد الأقصى وساحة البراق والأنفاق أسفل سلوان، ثم ربطه بمخططٍ يسمُّونه "حديقة الملك داود" مكان حي البستان في سلوان المهددة بيوته بالهدم الكامل.
وتابعت قائلة: إننا هنا لا يمكن أن نقرأ انهيار أول أمس واتساع رقعته والانهيارات السابقة في عام 2009 م إلا في هذه السياق، فسلوان اليوم تقع تحت ضربات فؤوس الحفريات ووقوع الانهيارات وسرطان "الاستيطان" وشبح التطهير العرقي، وليس أمام أهلنا في سلوان إلا الصمود والثبات في وجه كل مخططات الاحتلال وممارساته.
وقال الناشط الشيخ عبد الكريم أبو سنينة: ما عادت تنطلي علينا ولا على كل عاقل ألاعيب الاحتلال وأكاذيبه، فهو الذي يصادر أرضنا، ويهدم بيوتنا، ويروع أطفالنا، ويحرمنا من حقوقنا، وكل أكاذيب الاحتلال لن تزيدنا إلا قناعة بأنه على باطل، وبات اليوم باطله وزيفه واضحَيْن، والمطلوب أن نحذر من أكاذيب الاحتلال، وأن نواجه مخططاته ومكره ودهائه بمزيد من يقيننا بحقنا، وأن قضيتنا هي المنتصرة، أما الحفريات والانهيارات، فهي في الواقع أحد وجوه الاحتلال القبيحة التي ستزول مع زوال الاحتلال عن القدس بإذن الله تعالى.
وكالات + الهيئة نت
ي
مخططات الاحتلال تواجه بالصمود والثبات.. اتساع بقعة الانهيارات بين بلدة سلوان والأقصى
