هيئة علماء المسلمين في العراق

منجز حكومات حقبة الاحتلال...وليد الزبيدي
منجز حكومات حقبة الاحتلال...وليد الزبيدي منجز حكومات حقبة الاحتلال...وليد الزبيدي

منجز حكومات حقبة الاحتلال...وليد الزبيدي

.. والعراق يلهث متعباً صوب الاسابيع الاخيرة من السنة السابعة من حقبة الغزو والاحتلال ، وما تضمنته من حكومات جاء بها الى سدة الحكم المحتل الاميركي ،ابتداءً من بول بريمر الذي عين مجلس الحكم عام 2003، مروراً بحكومة اياد علاوي التي حققت المنجز الاهم والمتمثل بانطلاقة واسعة للاجهزة الامنية ، التي اسسوها على المحاصصة الطائفية والعرقية ، وقفز بموجب هذه التقسيمات اصحاب الشهادات المزورة والولاءات المطلقة للزعامات الطائفية ، وشرعت هذه الاجهزة بالعمل ليل نهار مع قوات الغزو والاحتلال الاميركي في مطاردة كبار ضباط الجيش العراقي والكفاءات الامنية والخبراء في مختلف الميادين، وقبل ان ينتهي عقد اياد علاوي مع ادارة الاحتلال، حقق ما يريده اعداء العراق في تقوية الاجهزة الامنية، التي لم تتردد في مطاردة ابناء العراق وكفاءاته، ولكي يتواصل هذا المنجز الخطير، فقد تسلم الراية بعد علاوي ابراهيم الجعفري، واضافة الى صفحات المنجز السابق فقد شاع في العراق ما يعرف بـ(ثقافة الدريل) اي استعمال المثقب الكهربائي في تعذيب عشرات الالاف من شباب العراق ونسائه، من الذين تدهم بيوتهم عشرات السيارات اثناء ساعات الليل، وتختطفهم من بين الاطفال والشيوخ، وبعد عدة ايام واحياناً عدة ساعات، يتم العثور على جثث هؤلاء ، وقد تم تمزيق الوجه والصدر والاطراف بالمثقب الكهربائي (الدريل)، وازداد الشحن الطائفي بين تركيبة المجتمع العراقي ، خلال عام 2005، التي تولى فيها السلطة الجعفري وادارها بما يريد المحتل الاميركي من تمزيق وتفتيت للمجتمع العراقي، لتتم تهيئة النفوس ووضعها في حالة من التشنج والتوتر لاشعال الفتنة الطائفية.
وعندما وصل نوري المالكي الى كرسي السلطة عام 2006، كانت الاجواء ملتهبة، فقد اشعلوا الفتيل من خلال مؤامرة العصر المتمثلة بتفجير القبة في سامراء، وانطلقت الممارسات البشعة في عهد نوري المالكي، وقاد الاجهزة الامنية بنفسه ومعها عصابات الاجرام في اوسع عمليات قتل وتهجير واختطاف يشهدها العراق، فحقق في زمنه اوسع انتشار للجثث مجهولة الهوية، التي يتم رميها في المزابل فجر كل يوم، بعد ان تختطفها اجهزته الامنية، وتتعرض الى ابشع انواع التعذيب وتشويه الوجوه ومعالم الجسد الاخرى.
ووصل عدد الجثث يومياً بين 100-150 جثة مشوهة في المزابل والطرقات.
وفي عهد المالكي جرت عمليات اعتقال طالت لا تقل عن مليون عراقي، وازداد عدد السجون السرية والعلنية ليصل الى اكثر من اربعمائة سجن، حيث يتعرض خيرة ابناء العراق الى التعذيب والتغييب.
wzbidy_(at)_yahoo.com

أضف تعليق