قال نجل رجل الدين الراحل حسين علي منتظري في تصريحات نشرت اليوم السبت ان على القيادة السياسية في إيران محاولة التوصل الى حل وسط مع رموز المعارضة من أجل تفادي تزايد الاضطراب السياسي في البلاد.
وقال منتظري في مقابلة مع مجلة دير شبيجل الالمانية انه يأمل في أن يعود قادة إيران الى رشدهم، ودعا الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد الى الاستقالة.
ونقلت المجلة عن منتظري الذي أجرى حوارا لم يتبين وقت اجرائه عبر الهاتف المحمول من منزله في قم انه قال: الامور لا يمكن أن تستمر على هذا الحال لوقت طويل.
واضاف: أعتقد أن البنية المستقبلية لمجتمعنا ليست على درجة كبيرة من الاهمية.. من الممكن أن تكون جمهورية إسلامية، ومن الممكن أن تكون جمهورية علمانية أو -فيما يخصني- ان تكون حتى مملكة. والامر الرئيس هو أن يستطيع الشعب العيش بحرية ورخاء.
واندلعت الاحتجاجات المناوئة للحكومة بشكل متكرر منذ الانتخابات المتنازع على نتيجتها التي أجريت في حزيران/ يونيو، الامر الذي دفع ايران الى أعقد أزماتها الداخلية في تاريخ جمهوريتها الحالية الممتد منذ 30 عاما.
ووقعت الاسبوع الماضي مواجهات دامية وحملات اعتقالات، كما طالب المتشددون بقمع أشد لمعارضي الحكومة.
وسئل منتظري عما اذا كان يتوقع أن يتحول الموقف الى حمام دم، فقال: آمل ألا يصل الامر الى هذه النقطة. ما زلت آمل أن يعود الحكام الى رشدهم، وأن يصلوا الى حلول وسط، ويتخذوا مسار المصالحة الوطنية. واذا لم يفعلوا، فسوف تصبح بلادي في حال أسوأ بكثير خلال سنة عما هي عليه الان.
كما أصر منتظري على ضرورة استقالة أحمدي نجاد.
واضاف: يجب على الاشخاص المسؤولين أن يعتذروا عن أخطائهم والقمع الذي جرى في الشهور الاخيرة. سيكون ذلك شرطا لاستمرار الجمهورية الايرانية. وبعد استقالة محمود أحمدي نجاد يجب أن يسلم المكتب الرئاسي الى المرشح الفائز بأكبر عدد من الاصوات في الانتخابات، وهو السيد مير حسين موسوي.
ويؤكد موسوي زعيم المعارضة الايرانية أن الانتخابات الرئاسية -التي أجريت في حزيران/ يونيو، وخسرها أمام أحمدي نجاد- قد زورت، وهو ما تنفيه الحكومة.
وقال موسوي امس الجمعة انه مستعد للموت فداء لحملته الاصلاحية متحديا النداءات المتشددة المطالبة بالقبض عليه واعدامه، وطالب بالافراج عن المسجونين السياسيين واحترام حرية الصحافة وتغيير قانون الانتخابات.
وحث محسن رضائي المرشح الرئاسي المحافظ في انتخابات حزيران/ يونيو قادة ايران امس الجمعة على جعل مطالب موسوي مطالب بناءة من شأنها أن تقلل التوتر، وذلك حسب ما نقلت وكالة العمال الايرانية شبه الرسمية للانباء اليوم السبت.
ورضائي هو أمين مجمع تشخيص مصلحة النظام، وهو هيئة التحكيم القوية التي يرأسها الرئيس السابق أكبر هاشمي رفسنجاني.
وقالت مواقع اصلاحية على الانترنت ان قوات الامن الايرانية تصادمت مع أنصار رجل الدين منتظري بعد وفاته في كانون الاول/ ديسمبر عن عمر 87 عاما.
رويترز + الهيئة نت
ي
الشعب يريد العيش بحرية ورخاء.. دير شبيجل: نجل منتظري يحذر من مزيد من الاضطرابات في إيران
