هيئة علماء المسلمين في العراق

احتلال (الفكة) ويوم دامٍ جديد في الرمادي...رأي مركز الأمة للدراسات والتطوير
احتلال (الفكة) ويوم دامٍ جديد في الرمادي...رأي مركز الأمة للدراسات والتطوير احتلال (الفكة) ويوم دامٍ جديد في الرمادي...رأي مركز الأمة للدراسات والتطوير

احتلال (الفكة) ويوم دامٍ جديد في الرمادي...رأي مركز الأمة للدراسات والتطوير

لا يمكن بأي حال من الأحوال الحكم على موضوع ذي تشعبات عدة بحكم واحد بقولنا: نعم أو لا، أو بعبارة أخرى صح أو خطأ، أو بعبارة أفصح إن من قام بهذا العمل هو هذا الطرف أو ذاك، من دون رسم الخارطة السياسية التي تسير وفقها الأحداث في بلد مترامي الأطراف وتعمل عليه جنسيات متعددة ودوائر مخابرات دولية لا سيما وأن المتسلطين عليه بقوة المحتل ورعايته هم مجموعة من فاقدي الانتماء إلا لمصالحهم الشخصية .
ضربات في مفاصل الدولة تهتز لها أكبر الدول رسوخًا لكن هذه الدولة الورقية لا تزال تكابر وتناور من أجل المزيد من البقاء بهدر المزيد من الدماء والأرواح والأموال العراقية فيا ترى ما السر في ذلك؟
شبح التفجيرات الذي ظهر في مدينة الرمادي أعاد تسليط الضوء على فشل الأجهزة الأمنية الحكومية وعجزها على كل المستويات، وأثبت هشاشة الوضع الأمني الذي تشدق به المروجون للاحتلال ومشروعه، ودفعت المواطن العراقي على أعتاب السنة الميلادية الجديدة إلى التساؤل عن الأمن المفقود الذي ظل يحلم به طوال السنوات السبع الماضية ومنذ أن وطأت قدم الاحتلال أرض العراق.
وهنا لابد من الاشارة الى عملية الامتداد الإقليمي المخيف الذي أخذ يمد خيوطه بعيدًا عن المركز في خطوة لشد الأطراف إلى الخارج لتخلو له الساحة في الداخل.
احتلال بئر (الفكة) الذي لم يكن خبط عشواء ولا استفزاز في رفع علم أو غيره بقدر ما هو لعبة مدروسة ومحسوب له وحاصل على إشارة ضوء أخضر من أصحاب اللعبة السياسية ( محتلين وادوات ) بدليل سكوتهم المنصوص عليه إذ لم يخرق جدار هذا الصمت أحد منهم ولم يجرؤ على تسميته مجرد التسمية إنه احتلال، هذا من جهة، من جهة ثانية ترى إيران أنها إنما أقدمت على هذا الفعل بعيد توقيع اتفاقيات النفط في جولتها الثانية لتقول في رسالة لمنافسها الرئيس في العراق: إنني ما أزال في الساحة ولدي الكثير من الخيوط لتحريكها ولدي القدرة على التوغل بعمق في الأراضي العراقية حتى ولو عسكريًا، ومن جهة ثالثة أفاد هذا الفعل إيران بإبعاد الضوء ولو قليلاً عن ملفها النووي والمظاهرات المؤزمة للوضع الإيراني الداخلي التي ما زلات مستمرة، فحركت قوة صغيرة لا تكلفها شيئًا بمقاييس الدول لتربح فترة زمنية تتيح لها تصفية خصومها في الداخل وتبعد شبح التهديد لبرنامجها النووي.
إن سكوت الاحتلال والحكومة الحالية والأحزاب المتمثلة في السلطة على هذا العدوان السافر ليدل دلالة مؤكدة على أن خيط الامتداد الإيراني ممدود من الاحتلال نفسه.
--
مركز الأمة للدراسات والتطوير

أضف تعليق