كشفت مصادر دبلوماسية غربية عن مساع أمريكية وأوروبية لفرض عقوبات انتقائية ومركزة على إيران تتجنب الإضرار بحركة المعارضة المستمرة.
ونقلت رويترز عن دبلوماسيين غربيين أن الولايات المتحدة الامريكية وحلفاءها يدرسون فرض عقوبات مركزة على قادة إيران بدلا من العقوبات الواسعة.
كما قال مسؤولون أمريكيون في الكونغرس ودبلوماسيون غربيون إن الولايات المتحدة تشعر بفتور متزايد عن فكرة فرض عقوبات ذات قاعدة واسعة تستهدف قطاع النفط من أجل زعزعة الاقتصاد الإيراني.
وقال مسؤولون ودبلوماسيون -لم تسمهم رويترز- إن مثل هذه الإجراءات يفضلها عدد متزايد من المشرعين الأميركيين على الرغم من صعوبة كسب التأييد لها في مجلس الأمن.
كما أشارت المصادر إلى أن تلك العقوبات قد تكون لها عواقب غير مقصودة مثل تقويض المساندة الشعبية الإيرانية لحركة المعارضة.
وفي هذا السياق، قال دبلوماسي غربي إن الأمر ليس محاولة تركيع إيران اقتصاديا، لكن الهدف هو إيقاف برنامج الأسلحة النووية.
وذكر أن العقوبات ذات القاعدة العريضة التي تستهدف زعزعة الاقتصاد عموما لن تفعل سوى إذكاء مشاعر الارتياب والشك الإيرانية في الغرب.
مسؤولية الغرب
يأتي ذلك بينما تحمل طهران عواصم غربية مسؤولية الاضطرابات الأخيرة، وتتهمهما بدعم المعارضة.
واتهم الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد الولايات المتحدة الامريكية والكيان الصهيوني بالوقوف وراء الاضطرابات.
وقال نجاد في أول رد فعل له على الاحتجاجات إنها "مسرحية خططت لها الولايات المتحدة والصهاينة، وهي تشعرنا بالغثيان"، حسب تعبيره.
وأضاف أن "هؤلاء الذين خططوا لهذه المسرحية وأولئك الذين أدوها يرتكبون خطأ؛ لأن الأمة الإيرانية شهدت العديد من هذه المسرحيات، ولن تتأثر بها"، على حد زعمه.
من جهته، قال فائز تباسي ممثل مرشد الثورة الإيرانية علي خامنئي إن من يقف وراء ما سماها عمليات التحريض الحالية هو "عدو الله"؟!!، حسب وصفه.
كما قال إن "القانون واضح في معاقبة هذه الفئة"، في إشارة إلى عقوبة الإعدام التي تنفذ بحق من ينطبق عليه هذا التوصيف.
وفي المقابل، أدان الرئيس الأمريكي باراك أوباما القبضة الحديدية الوحشية التي تستخدمها إيران ضد المحتجين، وطالب بالإفراج فورا عن المحتجزين.
وقد استدعت وزارة الخارجية الإيرانية أمس الثلاثاء السفير البريطاني في طهران سايمون غيس للاحتجاج على تصريح لوزير خارجيته ديفد ميليباند اعتبرته تدخلاً في شؤون إيران الداخلية.
وكان ميليباند قد انتقد إيران إثر سقوط قتلى في احتجاجات مناوئة للحكومة شهدتها طهران في ذكرى عاشوراء الأحد الماضي، وخلفت ثمانية قتلى, بينما وسعت السلطات الإيرانية حملتها على جماعات المعارضة، فاعتقلت أكثر من 20 من عناصرها.
وينتظر أن تشهد العاصمة الإيرانية وعدد من المدن الأخرى اليوم مظاهرات حاشدة لأنصار الرئيس محمود أحمدي نجاد ردا على مظاهرات المعارضة.
يشار في هذا الصدد أيضا إلى استمرار التوتر بين إيران والغرب على صعيد الملف النووي, فقد رفضت طهران المهلة التي تنتهي نهاية العام لقبول اتفاق على وقود تخصيب اليورانيوم.
وأعلنت الولايات المتحدة أنها فقدت الأمل في تحقيق انفراجة بحلول بداية العام وسط توقعات بتحرك القوى الغربية لفرض عقوبات إضافية.
وكالات + الهيئة نت
ي
تتجنب الإضرار بالمعارضة المستمرة.. مساعٍ أمريكية وأوروبية لفرض عقوبات على إيران
