هيئة علماء المسلمين في العراق

فرق الموت السرية، مغاويرِ شرطة العراق الجدد …. سياتل نيوز: أمريكا
فرق الموت السرية، مغاويرِ شرطة العراق الجدد …. سياتل نيوز: أمريكا فرق الموت السرية، مغاويرِ شرطة العراق الجدد ….  سياتل نيوز: أمريكا

فرق الموت السرية، مغاويرِ شرطة العراق الجدد …. سياتل نيوز: أمريكا

من بين مختلف رجالِ الأمن المُسلَّحينِ المنتشرين في شوارعِ بغداد هذه الأيامِ، لا تَستطيعُ أن تتجاهل مغاوير الشرطةِ. وهم يرتدون أزياء القتال الرسمية، صداري مضادة للرّصاص تَلْتفُّ حول أجسادهم، نظارات شمسيةِ أَو أقنعةِ تزلّج، يَشْقّونَ طريقهم من خلال حالات إزدحام مرورِ بغداد في سياراتِ الشرطةِ أَوفي شاحنات صغيرةِ مَصْبُوغةِ للتمويهَ، يُزيحون وبعصبية بقية السواقَ مِنْ طريقِهم بالأوامرِ على شكل صراخ واطلاق النار العرضي في الهواءِ إنّ المغاويرَ هم جزءَ من قوّاتِ الأمن العراقيةِ الذي تَقُولُ إدارة بوشَ بأنها ستحل محل القوَّاتَ الأمريكيةَ بشكل تدريجي في هذه الحربِ. لكن المغاويرَ يُلامونَ على موجة حوادثِ الإختِطاف وأحكامِ الإعدام حول بغداد منذ الربيعِ.
واحدة من هذه المجموعات لواء البركانَ، يَعملونُ كفرقة موت، تحت قيادة أَو تأثيرِ أكثر الزمر الشيعية تطرفا وهي منظمة بدر الإيرانية الدّعم، كما قالَ عِدّة مسئولون حكوميون عراقيون وسكّان من غربِ بغداد. في الشهور الستّة الماضية، إخترقَت بدر وزارة الداخلية بشدّة تحت صفة المغاويرِ.و بدر أيضاً إتّهمَت بإدارة سجنَ وزارةِ الداخلية السريِ  الذي هوجم  يوم الأحدَ  الماضي من قبل القوات الأمريكيةِ.

في 23، أغسطس/آبِ وحوالي 2 صباحاً قام رجال لواءِ البركانِ بتطويق الشوارع في حي الدولعي وهو حيَّ يسكنه خَليطَ سنيَ شيعيَ غرب بغداد،  ويقول احد السكان ( نتحفظ على اسمه). " تلقيت اتصالا من ابن عمي في الشارع المجاور علي أن لا اخرج من البيت وابقى متخفيا لان قوات البركانَ كَانتْ في الشوارعِ، تعتقلُ السُنّةَ."
لثلاث ساعاتِ، إندفعَ المهاجمونُ من قوات البركان على البيوتِ السنيّةِ،  اعتقلوا وقيّدواَ العشراتَ من الرجالِ وحمّلَوهم إلى الشاحناتِ. أنهوا الهجومَ وغادروا الحيِّ مباشرةً قبل أذان صلاة الفجرَ، قبل أن تدب الحركة ويذهب الرجال إلى المساجدِ المحليّةِ.
بَعْدَ يومين من الحادث وعلى بعد 90 ميلاً،  وجد سكّان بلدة بدرة الصحراويةِ قُرْب الحدودِ الإيرانيةِ، وَجدَوا جثث 36 مِنْ الرجالِ في أخدود ارضي، أيديهم ما زالَتْ مقيدة وجماجمَهم حطّمت بالرصاصِ. إثنان منهم كَانا أبناءَ عم (---) الذين خابروه لتحذيره.
قائد لواءِ البركانَ،  بسيم غراوي أنكرَ بان قوتَه قد إرتكبتْ هذه المذبحةَ.  يقول احد المسئولين الحكوميين "لا يُمْكِنُ لأحد أَنْ يَتكلّمَ بشكل علني حول قوات البركان لأنه يُمْكِنُ أَنْ يقتل بسهولة، "قالهاَ بصوت خافت هذا شهرِ في ممر في مكتبِه.
هذه الأيامِ، شوارع الدولعي والأحياء المُجَاوِرة لها مِنْ منطقةِ الحرية  بدت وكأنها ساحة معركة في حرب أهلية. العديد مِنْ المحال التجارية الخاصة بالسنة، بضمن ذلك دكانِ تصليحِ الإطارَات( بنجرجي) لا تفتحُ أبداً. السُنّة الباقون في الدولعي غَلقوا شوارعهم الفرعية بحواجزِ من خشب وحطامِ وأسلاك حادِة.وفي الليل، يَحرسُ السكان الشارع  بخفارات ليلية، و يصطدمون بالشرطةَ أحياناً.
بين السلفادور والعراق

إعادة بناء الشرطة والجيش العراقيان تعتبر ضرورية لاستقرار البلد، والتي قد تؤدي في النهاية إلى أمل في سحب القوات الأمريكية.

في السَنَة الماضية، ساعدَ الجيشُ الأمريكي في إنشاء قوات المغاويرِ تحت التوجيهِ والأشراف مِنْ قبل جيمس ستيلي ضابط سابقِ من القواتِ الخاصة الأمريكية الذي قادَ جُهودَ مكافحةِ التمرّد في السلفادور في الثمانيناتِ. وان حدات الجيشِ السلفادوري التي تَدرّبتْ على يد فريقِ Steele إتّهمتْ ايضا بنمط الأعمال الوحشية التي تتهم بها ألان البركان..
إذا كانت المغاويرِ تُساعدُ على تَثبيت الأمن في بغداد هذه السَنَةِ ولكن هذه الحالة لا يُمْكن أنْ تُقاسَ في الخسائر المتزايدة في الأرواحِ بين المدنيين، التي تصاعدت 10 إلى 20 بالمائة عما كانت عليه السَنَة الماضية، وطبقاً للقائمين على مشرحةِ المدينةَ. فان المشرحة لا تَستطيعُ مُعَالَجَة النهرِ اليوميِ الجاري من الجثث،  حتى وان  لم تحسب حالات التفجيرات الكبيرة فان المشرحة لازالت تتلقى . ما  بين 1,000 إلى 1,100 شخصِ قَتلَ بإطلاقِ النار أَو الوسائلِ الأخرى كُلّ شهر.
مذابح من طراز الإعدامات الجماعية أصبحت روتينية الآن. ففي الأسابيعِ الأحد عشر الماضية منذ أن اكتشفت ضحايا الدولعي في الصحراءِ، اكتشفت على الأقل 17 مجموعة من جثث سكّانِ بغداد ومجموعها 158 رجل، ثم التَخلّصَ منها في الحقولِ الفارغةِ،أو في الشوارع الخلفية أَو في نباتِات مجاري مياه بغداد، أكثرهم  قَتلَ رمياً بالرصاص  وأيديهم مقيدة . الكثير من الضحايا خصوصا في غرب بغداد، وطبقاً لوكالةِ الأنباء والحساباتِ الصحفيةِ العراقيةِ، أعداد كبيرة منهم كَانتْ قَدْ شوهدوا إحياء في أيدي الرجالِ في أزياء الشرطةِ الرسمية.
المصدر : وكالات
21/11/2005
ترجمة: كهلان القيسي

أضف تعليق