اعترفت الشرطة الشرطة الايرانية بمقتل نحو 20 شخصا خلال التظاهرات المناهضة للرئيس محمود احمدي نجاد، بينما نقلت مواقع للمعارضة صورا فظيعة
لوحشية القمع الذي تعرض له المتظاهرون في أيام عاشوراء.
وفي الوقت الذي توالت فيه ردود الفعل الدولية منددة بالعنف ضد حرية التعبير، وجهت أصوات في الداخل انتقادات شديدة للسياسة القمعية التي انتهجتها السلطات، ووصفت المظاهرات بأنها كانت دامية، ونقلت مشاهد الاحتفال بعاشوراء من كربلاء في العراق إلى طهران.
وبالمقابل اتهم قائد الجيش الايراني العميد احمد رضا بوردستان من اسماهم "اعداء" ايران بالعمل على اشعال حرب ناعمة واسعة، بينما طالب نائبه مسعود جزائري بالتعامل بحزم مع المتظاهرين والمحتجين.
ونقلت وكالة الانباء الايرانية الرسمية "ارنا" عن العميد بوردستان قوله: "ان الاعداء يسعون لاثارة حرب ناعمة واسعة في ايران، وانهم يسعون لتنفيذ مشروعهم هذا دون ترك اية بصمات"؟!!، حسب زعمه.
وعلى الرغم من التعتيم الإعلامي الكبير الذي تفرضه السلطات، فقد رصدت بعض التقارير مواجهات عنيفة شهدتها طهران وبعض المدن الايرانية الأخرى يوم امس الأحد، وجرى الحديث عن أكثر من 15 قتيلا، بينهم ابن شقيق مير حسين موسوي زعيم المعارضة وعشرات الجرحى، فضلا عن مئات المعتقلين.
لكن الشرطة الايرانية لم توضح -في اعترافها بسقوط هذا العدد الكبير من القتلى- الاسباب الحقيقية وراء مقتل الايرانيين، وقالت انهم قتلوا في ظروف غامضة، وان المحققين يعملون على تحديد الفاعلين؟!!، على حد وصفها.
ونشرت مواقع إلكترونية تابعة للحلقة المحيطة بالرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد "أن قتل المتظاهرين في يوم عاشوراء -لا سيما نجل شقيقة الزعيم الإصلاحي مير حسين موسوي- تقف وراءه جماعات مرتبطة بالخارج"؟!، حسب تعبيرها.
وذكرت هذه المواقع أن أربعة ممن قتلوا في طهران قتلوا بطرق مشبوهة، وأن اثنين منهم قتلا دهسا بالسيارات، بينما ألقي الثالث من على الجسر، والرابع قتل بالرصاص.
واتسع نطاق الاحتجاجات المُناهضة للحكومة الايرانية ليـَشمل جميع انحاء طهران خلال احياء ذكرى عاشوراء. وذكرت مواقع المعارضة أن قوات الامن أطلقت قنابل الغاز المُسيل للدموع، واستخدمت الهَراوات والرصاص الحي، الامر الذي أدى الى مقتل واصابة عدد من المحتجين.
وأجمعت وسائل الإعلام الدولية -استناداً الى تقارير ميدانية- على أن المظاهرات التي اندلعت في العاصمة الإيرانية وسائر المدن الأحد كانت الأعنف منذ الانتخابات الرئاسية المثيرة للجدل في ايران، فقد سقط خلالها عدد من الضحايا نتيجة لإطلاق نار قوات الامن تجاه المتظاهرين.
وأكدت مختلف وسائل الاعلام أن قوات الامن الحكومية المتمثلة في عناصر مكافحة الشغب وقوات التعبئة التابعة للحرس الثوري والشرطة وذوي الملابس المدنية استخدمت القوة المفرطة لتفريق المتظاهرين، إلا انها واجهت مقاومة شديدة منهم حتى اضطرت إلى التراجع في بعض الشوارع الرئيسة كشارع انقلاب وميدان وليعصر.
واليوم الاثنين انتقد مهدي كروبي احد زعماء المعارضة حكام طهران، ووصفهم بالمتشددين لقتل ابرياء خلال مراسم احياء ذكرى عاشوراء في طهران.
وقال موقع جرس على الانترنت ان كروبي الذي حل رابعا في الانتخابات تساءل في بيان: ما الذي حدث لهذا النظام الديني ان يأمر بقتل ابرياء خلال يوم عاشوراء، في انتقاد مباشر وغير مسبوق لنظام "ولاية الفقيه" القائم في ايران، متهما حكامه بعدم احترام يوم عاشوراء.
وكان موقع للمعارضة قد ذكر أن ثلاثة مستشارين لزعيم المعارضة مير حسين موسوي اعتقلوا الاثنين.
وقالت الأنباء إن عناصر أمنية اختطفت الدكتور إبراهيم يزدي أول وزير خارجية لإيران بعد الثورة. وأفادت الأنباء بأن عناصر وزارة الأمن والاستخبارات الإيرانية "إطلاعات" اعتقلت يزدي من منزله في طهران الساعة الثالثة فجراً بتوقيت إيران، ونقل الى "جهة مجهولة"؟!!.
العرب اونلاين + الهيئة نت
ي
المقاومة شديدة والنظام لا يحترم عاشوراء!.. إيران تقتل 20 متظاهراً والمعارضة تهاجم (ولاية الفقيه)
