هيئة علماء المسلمين في العراق

نقاط التفتيش في بغداد تدمر الاقتصاد العراقي وتثقل كاهل المواطنيين
نقاط التفتيش في بغداد تدمر الاقتصاد العراقي وتثقل كاهل المواطنيين نقاط التفتيش في بغداد تدمر الاقتصاد العراقي وتثقل كاهل المواطنيين

نقاط التفتيش في بغداد تدمر الاقتصاد العراقي وتثقل كاهل المواطنيين

تحترق يوميا كميات هائلة من وقود السيارات ويصل الى مليون دولار على الاقل ما يذهب منها سدى في الزحام الذي تسببه حواجز التفتيش التي تنتشر في بغداد خصوصا بعد موجة التفجيرات الاخيرة. وقال المتحدث باسم وزارة النفط عاصم جهاد ان "وزارتنا توزع يوميا 15 مليون لترا من البنزين في البلاد، بينها سبعة ملايين في بغداد". وتابع "السيارات التي تسير ببطء على مدى ساعات بسبب الازدحامات تستهلك كميات هائلة من الوقود".

ويبلغ عدد السيارات التي تتحرك في مدينة بغداد 1.5 مليون تستهلك وقودا قيمته حوالي 2.68 مليون دولار يوميا، وفقا لاسعار البنزين المحلية. ويحترق 40% من هذه الكمية تصل قيمتها الى اكثر من مليون دولار، بلاد فائدة بسبب الاختناقات في عموم بغداد.

ويقول اسعد جميل (27 عاما) وهو مهندس حاسبات "غادرت منزلي في منطقة الاعظمية في السابعة صباحا لايصال زوجتي الى الباب الشرقي (وسط)، لكني علقت في الزحمة خمس ساعات حتى غفوت على مقود السيارة".

وتابع "بعدها وصلت الى عملي في منطقة المنصور (غرب) عند منتصف النهار".

وبعد خمسة انفجارات في الثامن من الشهر الجاري ادت الى مقتل 127 شخصا واصابة مئات بجروح، اتخذت ما يسمى بـ قيادة عمليات بغداد اجراءات امنية مشددة تمثلت بمضاعفة نقاط التفتيش وزيادة الحيطة والحذر.

ويرى جميل ان السبب في زيادة الازدحام في عموم بغداد، يعود الى حواجز التفتيش قائلا "انها نقاط التفتيش ودوريات قوات الامن، السبب في غلق الطرق لانهم لا يبالون بما نعاني".

وتابع "امس ملأت سيارتي بالوقود واليوم لم يبق منه شيء ويجب اعادة ملئه مجددا".

ويشير الى انه "قبل الاجراءات الاخيرة اثر وقوع الانفجارات، كنت احتاج لاقل من ساعة للذهاب من بيتي (شمال) الى بيت اهل زوجتي (وسط) ثم الى عملي في غرب المدينة، لكن عدد نقاط التفتيش تضاعفت واصبحت ثمانية الان".

من جانبه، يقول حيدر حسين (38 عاما) وهو يقود سيارة الاجرة اليابانية الصنع المتهرئة "اعمل من الثامنة حتى الخامسة مساء يوميا، لكني اضيع حوالي نصف وقتي في الازدحام يوميا".

ويضيف ان "هذا يعني انني اخسر حوالي ثلاثين لترا قيمتها 13550 دينار (حوالي 12 دولار) وانا انتظر في الزحمة".

لكن قسما من اهالي بغداد ابدى امتعاضا شديدا من هذه الاجراءات.

وقال حسين علوان (43 عاما) وهو عسكري متقاعد يعمل في سيارته الخاصة وهو ينتظر عند نقطة تفتيش في الصالحية (وسط) "لو كانت هذه الاجراءات تساعد في وقف قتل العراقيين ووقف نزيف الدم فلا مانع اطلاقا لها لكن الانفجارات تتواصل كل مرة".

وتكررت في منطقة الصالحية بسبب وجود عدد من المباني الحكومية المهمة، تفجيرات كبيرة مما ادى الى ارتفاع عدد حواجز التفتيش من اثنين الى ثمانية بينها ستة يفحص خلالها رجال الشرطة السيارات باجهزة كشف المتفجرات.

ميدل
ع

أضف تعليق