جدّد وزير الدولة الجزائري عبد العزيز بلخادم الممثل الشخصي للرئيس عبد العزيز بوتفليقة طلب بلاده بضرورة أن تقدم فرنسا اعتذارا رسميا ومنح تعويضات عن الجرائم التي ارتكبتها خلال مرحلة احتلال الجزائر التي دامت 132 عاما.
وانتقد بلخادم -الذي يشغل أيضا منصب الأمين العام لحزب الغالبية النيابية جبهة التحرير الوطني بمناسبة انعقاد اجتماع خاص للتحضير للمؤتمر التاسع لحزبه امس الاحد بالعاصمة الجزائرية- الأصوات الداعية في فرنسا إلى تمجيد الاستعمار.
وتتهم الجزائر فرنسا بإحراق 8 آلاف قرية بأهلها وحيواناتها إبان استعمارها للجزائر، وتعزو رفض فرنسا حتى الآن إرجاع الأرشيف الجزائري إلى خوفها من كشف هذه الجرائم.
وكان بوتفليقة قد وجه دعوات متكررة للاعتراف رسميا بالمجازر التي ارتكبتها فرنسا في الجزائر، واصفا تلك المجازر بانها محارق مخزية وصورة طبق الأصل لمحارق النازية.
وقال بوتفليقة إن الشعب الجزائري ما زال ينتظر من فرنسا أن تعترف بما جرى طيلة الاحتلال بما في ذلك حرب التحرير، وذلك "لتنفتح آفاق واسعة وجديدة للصداقة والتعاون بين الشعبين".
وتواجه دعوات الرئيس الجزائري رفضا فرنسيا متكررا أيضا، وظهر ذلك جليا من خلال إصدار مجلس النواب الفرنسي في 23 شباط/ فبراير 2005 قانونا جديدا يمجد الاستعمار الفرنسي، إضافة إلى تصريح أدلى به الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي عن القضية بالقول "إن الأبناء لا يمكنهم الاعتذار عما اقترفه الآباء"؟!!، حسب زعمه.
وعلق بوتفليقة على هذا القانون بالقول: لقد وصل الأمر بفرنسا إلى هذه الوقاحة وقلة الحياء حتى تقول لنا إن الاستعمار قدم خدمات للبلدان المستعمرة.. ربما استساغوا اللقمة، فأعجبتهم، والله لنذيقنهم الحنظل.
وكالات + الهيئة نت
ي
تمجيد الاستعمار وقاحة وقلة حياء.. بلخادم يدعو فرنسا مجدداً إلى الاعتراف بجرائمها في الجزائر
