أماط تقرير حول الآثار الجانبية للمعارك في إقليم هلمند الأفغاني اللثام عن حقيقة إصابة عدد كبير من جنود الاحتلال البريطاني الذين خدموا في أفغانستان بمشاكل خطيرة في حاسة السمع تصل في بعض الأحيان إلى حد الصمم.
وقال التقرير الذي نشرته صحيفة "الأوبزرفر" البريطانية في عددها الصادر اليوم والذي استند إلى دراسة شاملة حول الآثار الجانبية للمعارك في إقليم هلمند الأفغاني: "ان ثلثي الجنود البريطانيين العائدين من أفغانستان يعانون من أضرار حادة ومستمرة في حاسة السمع".
وأضاف التقرير: "وثائق خاصة لوزارة الدفاع البريطانية تقول إن 69 بالمئة من جنود البحرية الملكية الذين يصل عددهم إلى 1250 جنديًا والذين خدموا في أفغانستان يعانون من أضرار في السمع بسبب الضجة الحادة للمعارك".
أزمات صحية ستظهر مستقبلاً على الجنود:
وأردفت الصحيفة أن كريس بيرسون الجراح والمستشار العسكري حذر في السابق من أن هذه المشكلة ليست سوى جزءًا صغيرًا من مشاكل أعظم قد تتضح في المستقبل.
وأوضح بيرسون أن التقارير الرسمية تقتصر على ذكر الحالات الخطرة من فقدان السمع والتي تمنع الجنود من الخدمة في الخطوط الأولى.
وقالت صحيفة "الأوبزرفر": "اختبار السمع الذي أجري على 1254 من جنود البحرية الملكية بعد قضائهم 6 أشهر في هلمند عام 2008 اظهر أن 865 منهم يعانون أضرارًا في السمع، من بينهم 410 صنفت حالتهم بأنها حادة جدًا".
وأكد أحد المختصين في المشاكل السمعية أن التقرير يكشف أن الصمم أصبح منتشرًا على نحو واسع بين الجنود الذين سبق ان شاركوا في احتلال أفغانستان إلى جانب معاناة آخرين من أضرار تمنعهم من الخدمة في خطوط المواجهة بسبب شدة المعارك والعمليات القتالية في هلمند والانفجارات وضوضاء طائرات الاحتلال الدولي التي تحلق على ارتفاعات منخفضة.
وكالات
ص
تقرير للاوبزرفر: 69% من جنود البحرية البريطانية في افغانستان يعانون من اضرار حادة ومستمرة بالسمع
