نهب منظم يجري بصمت لمكامن النفط العراقية، هي ليست إشاعات، بل تلك حقائق خطيرة، وموثقة عن جريمة مستمرة لسرقة النفط العراقي، سواء من دول الشرق، أو من دويلات الجنوب، والتي هي في تصاعد مستمر، حتى باتت تتم بشكل علني، وعلى مرأى، ومسمع من العالم أجمع!
سرقات النفط من الشرق لا يلبس عليها عقال كما يقال، وآخرها احتلال إيران السافر والمفضوح وبلا أدنى خوف أو وجل للآبار النفطية العراقية، بعد أن وصل احتلالها إلى البئر الرابع والمسمى بئر (فكة).
فبعد أن ساهمت إيران فعلياً في احتلال العراق، ومعنوياً في تسهيل دخول القوات الغازية، وبدعم المحتل بجيش من العملاء والجواسيس، الذين كانوا (مزدوجي) العمالة للأميركان والإيرانيين، قبل أن ترسل الدفعة الأولى من الحكام الجدد الذين يحكمون اليوم من المنطقة الخضراء، وبدستور ولاية فقيه أميركي محتل، على أمل إرسال الدفعة الثانية من الحكام، الذين إما يولدون في دهاليز (إطلاعاتها) ويُنصّبون في أروقة الـ(سي آي إيه)، أو ممن ذهبوا إلى مركز القرار الإيراني لتتم مباركتهم، بعد أن قدموا فروض الطاعة والولاء من المحسوبين على طوائف أخرى، لكنهم يحملون الأجندة نفسها، تخريب العراق، وتهديمه، وتقسيمه، ولبئس ما يفعلون.
أن الشهرستاني قام قبل سنتين بزيارة ميدانية لحقل (مجنون) ولحقول أخرى تمتد على مسافة أكثر من ثلاثمائة كيلومتر، وفي تصريح له من هناك نفى وجود عملية سرقة للنفط العراقي من قبل إيران وقال أن الحفارات الإيرانية متواجدة داخل الأراضي الإيرانية ولكن، بسبب الأمطار الغزيرة التي تهطل على الحدود، جرفت السيول الأعمدة الأسمنتية، التي تمثل الفاصل الحدودي، ونقلتها إلى عمق الأراضي الإيرانية، وعلى اثر ذلك يظهر للمشاهد خطئاً بان الحفارات الإيرانية متواجدة داخل الأراضي العراقية، وبهذا أغلق (صنيعة إيران) ملف السرقة! في وقت ألتزم الصمت حيال الاحتلال العلني للحقول النفطية الجديدة، وآخرها حقول (فكة)، فيما راحت تؤكد مرجعيته الحكومية والسياسية والدينية والفنية أن على إيران أن تبقى مطمئنة، فلا تدخل عسكري سيكون لرد الاحتلال، في أشارة واضحة لمنح الغزاة، القدامى، الجدد الضوء الأخضر لاستمرار احتلال بقية الحقول والآبار التي هي مكافأة أميركا لإيران على تسهيلها احتلال العراق!
أن سرقات إيران للنفط العراقي ليست وليدة اللحظة، بل هي قد بدأت بعد ثلاثة أيام فقط من الاحتلال الأميركي لأرض الرافدين، حيث تقاطرت حفارات الآبار إلى حقولنا الشرقية التي تحوي احتياطياً مهولاً، معظمه لم يكتشف بعد، لتقوم بالسرقة والحفر، وبلا أدنى حياء أو خجل، والمحتل يغض الطرف كونه يرد الدين لحلفائه، ممن ساندوه في تنفيذ مخططاته، رغم الهالة الإعلامية الضخمة على سوء العلاقات بين الشيطان الأكبر، وبين الدولة المارقة، أو الراعية لما يطلق عليه الشيطان الأكبر بـ(الإرهاب) بحسب التصنيفات الاعتباطية في هذا المجال، مع أن التزاوج بينهما لا يحتاج إلى خبير في فن علاقات الاقتران ليدرك انه زواج بعقد دائم، لا طلاق فيه!
نهب علني آخر، وهذه المرة من جهة الجنوب، حيث حقول الرميلة الجنوبية، والتي بدأت سرقاتها منذ ثمانينات القرن الماضي، إذ تبلغ قيمة النفط الذي سحبته حكومة الكويت من حقل الرميلة فقط، بين عامي (1980 ـ 1990)، وعن طريق السرقة، ووفقاً للأسعار المتداولة ما قيمته أربعة وعشرين مليار دولار، في وقت تصاعدت، هذه السرقات ومنذ التسعينات لتصبح أكثر كثافة، حيث حفرت الشركات الكويتية، بدعم أمريكي، خمسة آبار أفقية، من بينها شركة حفريات (الدبوس) الكويتية، لتصل إلى مكامن النفط العراقي، بل أن المنطقة المحايدة تمت مصادرتها بمساعدة أمريكا، وحفرت فيها خمسة آبار بطريقة تكنولوجيا الحفر الأفقي، والتي تسمح بالتمدد عدة كيلومترات من نقطة الحفر الرئيسية لتصل إلى حقول جنوب الرميلة وصفوان وجريشان، لسحب كميات هائلة من النفط الخام، يجري شفطها من المكامن العراقية، تفوق كمياتها الثلاثمائة وخمسين ألف برميل يومياً، كل ذلك يحدث بعلم المحتلين الأميركان، ومباركة حكومتهم المنصبة، هذه السرقات مهد لها كل من وفيق السامرائي مستشار ما يطلق عليه زوراً وبهتاناً رئيس جمهورية العراق الطلباني، والجعفري رئيس حكومة الاحتلال الثالثة، والذين تدخلوا في الموضوع لشرعنة تلك السرقات ليحصلوا بالمقابل على مبالغ نقدية ضخمة من الكويتيين.
قائمة السراق تطول، ليس من الشرق والجنوب فحسب، بل ومن الداخل أيضاً، فهذا الوزير الشهرستاني، صاحب العلاقة الشهيرة مع شركة (فجر الجزيرة)، التي عليها قضايا سرقات وتزوير، والتي يدعمها الوزير ويساندها، مع أنها مدرجة ضمن القوائم السوداء لحكومة العمائم! فليس مهماً للشهرستاني لون القائمة التي تدرج بها الشركة، بقدر ما يهمه كم ستضع في رصيده، ورصيد داعمه الأول المالكي وجلاوزته، بعد أن أصبح شقيق الوزير (رضا)، وأبن الشهرستاني المدلل (محمد)، من يتسلمون مبالغ الصفقات المشبوهة والسرقات المفضوحة والعمولات المقبوضة، قبل أن يجلس على المائدة وزراء ونواب ومسؤولين من حزب المالكي، مطالبين بحصصهم من دولارات السرقة والتهريب، والتي أصبحت تصلهم واحداً واحداً، فرادى وجماعات، إلى جانب حلول ضيف آخر على هذه المائدة هو بهاء الأعرجي، الذي فتح له حساباً خاصا في بيروت لإيداع أموال السرقات تلك .
وبعد أن سرقوا العراق ونهبوا خيراته، جاء الوقت على أصحاب الكروش والعروش والقروش ليبيعوه ويزيدوا من انتفاخ بطونهم، التي لا تشبع، وجيوبهم التي لا يوقفها رصيد، حيث لم يكتف جهلة القوم، الذين يعتلون عرش العراق اليوم بالعمالة، بل عملوا على إعادة سرقة النفط العراقي من جديد، أما الشعب العراقي فهاهو، وكعادته، يجلس يتفرج وأمواله، واقتصاده، ومعادنه النفيسة تسرق في وضح النهار، بعدما فتح حكام المنطقة الخضراء، وسياسيو الغفلة، الأبواب على مصراعيها لبيع العراق إلى شرذمة صليبية شنت حرباً سالت فيها دماء مليوني عراقي مسلم من أجل براميل النفط التي يسعون للاستحواذ عليها.
هؤلاء لم يكتفوا ببيع سماء العراق وأرضه، بل امتد البيع، بعد الماء والأشجار والهواء، إلى جوف الأرض، ليبيعوه بلا رحمة، وليقبضوا الثمن مليارات الدولارات التي قبضوها وحدهم وأودعوها في المصارف السويسرية والأميركية، كثمن للخيانة والعمالة والنخاسة.
فبأسى وحزن بالغ استقبلنا خبر تقسيم الكعكة النفطية العراقية بين دول العدوان وشركاتها، وبقية الواجهات التي تخفّى المحتل وراءها في لعبة عرف الجميع الغاية من توقيتها، فالعراق اليوم يعيش أضعف أيامه وسنينه، كما أن السياسيين الذين يقضون جل أوقاتهم في جزرهم وشققهم وفيلاتهم في لندن وباريس والخليج العربي، أو متخفين في أقبية المنطقة الخضراء لحين انتهاء فترة نهبهم وسرقتهم، منشغلون في دعايتهم الانتخابية للترويج عن أنفسهم، استعداداً لما تسمى انتخابات البرلمان، ذلك البرلمان الذي لم يعهد منه سوى الخيانة والعار والذل وبيع البلاد والعباد إلى هذه الدولة أو تلك، أو لهذا الإقليم أو ذاك، لهذا فلا يقوى احدهم على القول لا لأمريكا، لأن أمامه شوط طويل من العيش على فتات الموائد، ولا بد أن يغض الطرف على ما يحدث حتى ينال نصيبه من الفتات الزائل، كل هذا يجري وسط صمت عربي مقيت، وتواطأ حكومي داخلي مطبق، حتى بات العراق كاليتيم، الذي مات أبوه، فلا من مدافع عنه، ولا من كفيل له، اللهم إلا أبناء المقاومة الذين أخذوا على عاتقهم إفشال مشروع بيع الكعكة للمحتلين، كما افشلوا من قبل مشروعهم العسكري.
تقسيم الكعكة العراقية على دول العدوان وشركاتها تم في هذه الأيام كذلك لأن أميركا أدركت أن احتلال العراق بالقوة العسكرية الغاشمة لن يجدي نفعاً بعد المقاومة الشرسة التي أبداها العراقيون في الدفاع عن الأرض والعرض والشرف العربي والمسلم، فاستخدام القوة العسكرية للسيطرة على إنتاج النفط العراقي أدى لنتائج سلبية، وساهم في قلة النفط المطروح في السوق العالمية، وبالتالي في رفع أسعار النفط، وفوق ذلك كلّف دافعي الضرائب الأمريكيين بلايين الدولارات كل عام، من أجل دفع تكاليف مغامرة عسكرية لا تزال تحلم ببراميل النفط بين الرمال العراقية التي غاصت فيها، وهو ما دفع هذه الإدارة المحتلة إلى استبدال الاحتلال العسكري بالاقتصادي، كيف لا، وأحد أهم وأبرز أسباب احتلالهم للعراق الجانب الاقتصادي، فهم على شفير الهاوية، وأمريكا على باب إفلاس كبير بعدما نضبت آبارها الداخلية، وبعدما تعرضت لانتكاسات مالية هنا وهناك نتيجة سياساتها العدوانية، ما دعاها للبحث عن آخر برميل ينضب على ظهر هذه البسيطة، وهو البرميل العراقي بحسب خبراء النفط والتنقيب.
ولو توقفنا في لحظة تأمل للحقول التي تم بيعها للشركات الاحتكارية التابعة إلى قوى الاحتلال لعلمنا حجم الكارثة التي يعيشها العراق اليوم ومستقبلاً، فمجنون الذي أكتسب تسميته من جنون احتياطيه الضخم، وحده يعادل احتياطي دول بأكملها، فهو يفوق احتياطي ليبيا الدولة النفطية الرئيسية في شمال المغرب العربي، بل أن مجموع ما تم الاستحواذ عليه من قبل الغرب والشرق من نفط العراق يبلغ أكثر من ربع ثروة العراق واحتياطيه، كل هذا في جلسة ترخيصية واحدة، فما بالك بجولات وجولات ترخيصية قادمة، فهم على باب بيع كل شيء مادي، بعدما باعوا كل شيء معنوي!
أن هذه الشركات ستقوم بسرقة النفط العراقي لمدة خمسة وعشرين عاما، قابلة للتجديد، كما أنها غير محددة بسقف للاستخراج أو بإنتاج كميات محددة، وبلا أدنى رقابة أو ضوابط، وهو ما يجعلها وقبل أن تكون تجاوزاً على قوانين أوبك تجاوزاً على الحقوق الإنسانية، التي تكفل حق الأجيال القادمة من ثروات هذه الأرض المعطاء، فما يجري هو محاولة لإنضاب نفط العراق بمختلف السبل لحرمان أحفادنا منه، وفي ذلك تآمر، لا على العراقيين فقط، بل وعلى مستقبل العراق ولمئات السنين القادمة.
لقد حلمت الولايات المتحدة أن تعيد حقول النفط العراقية الأموال الضخمة التي تكلفتها لاحتلال العراق، وهو ما أكده وبكل ثقة لاري ليندسي (مستشار البيت الأبيض الاقتصادي) والذي قال (إن الغزو الأمريكي المخطط سيرفع إنتاج النفط العراقي، وبالتالي سينشط الاقتصاد الأمريكي)، بل وفي إحدى تعليقاته، قال بول وولفويتز (نائب وزير الدفاع الأمريكي) في جلسة استماع أمام الكونغرس (إن الإيراد النفطي، من بلد تسير فيه السيارات على بحر من نفط، يمكن أن يقدم بين 50 بليون و100 بليون دولار سنوياً لأميركا)!
أن وجهة النظر الاقتصادية ورأي خبراء النفط والغاز حول كيفية تطوير العراق لحقول النفط والغاز ترى بأن الموارد الطبيعية العراقية يجب أن تبقى مؤممة، وان يقوم العراق بنفسه بتطوير موارده وحقوله، مع أمكانية شراء المساعدة التقنية والفنية من الخارج، دون أن يتم جلب الشركات الاحتكارية بصفة منفذين أو شركاء في هذه العملية، لكن كل ذلك ينتفي إذا ما علمنا أن مبرمي العقود مع الشركات الاحتكارية يحصلون على نسبة مئوية من كل عقد يتم توقيعه، بدءاً من رئيس وزراء حكومة المنطقة الخضراء، مروراً بوزير النفط، وغيرهم ممن لهم الفضل في منح المحتلين وشركاته، التي تتستر بواجهات شتى، حق سرقة العراق أرضاً وجوفاً!
أن ساسة العراق اليوم وحكامه، المتصهينون والممجسون، يسعون بأقصى طاقاتهم لإفراغ العراق من موارده غير آبهين أو عابئين بدماء الشهداء التي سالت بحثاً عن حرية العراق حماية ثرواته.
إنها حقوق اليتامى، قوت الأرامل، رصيد العراقيين المهجرين، ومن لا يزالون تحت أنقاض البيوت المهدمة ينامون، حقوق الفقراء، والصغار، والكبار، المعاقين، والمعدمين، والمعدومين، حقوق المعتقلين، والمساكين، لا الطغاة، والقتلة، والمجرمين، والسراق، من أصحاب الثقافة المهجنة، والعادات الغريبة، ومزدوجي الجنسية، وثلاثي التجنيس، والغرباء الذين حملوا اليوم فقط هوية العراق، أولئك الذين يطلقون الفقاعات ويروجون الشائعات من الساسة الطائفيين من عرب إلى كرد، سنة وشيعة، وبقية المتاجرين بالطوائف والديانات والقوميات والقبائح، ممن امتلأت كروشهم، وبطونهم، وخزائنهم، ومصارف الغرب والشرق من سرقاتهم، من المتاجرين بنا وبوجودنا وبحياتنا وبديننا، من أصحاب الحركات والأحزاب والجبهات والتجمعات والمنظمات والعصابات الذين لم يسل لعابهم لما فوق الأرض فقط، بل امتد لما تحت الأرض، أولئك السارقون دون حساب أو عقاب! ولكن من أين يأتي الحساب، أو العقاب ورب البيت التكساسي، القادم من خلف البحار السبعة، بالدف ناقر.
لا أعلم كيف يفكر هؤلاء، أن ما يجري بعيد كل البعد عن الواقع، ألا يدرك الغرب، وشركاته الاحتكارية، وساسة المنطقة الخضراء الذين لم يتجاوزوا عتبتها، أنهم سيعملون على أرض عراقية، وأنهم سيضطرون للذهاب والإياب وعليهم أن يسلكوا جميع الطرق والمنافذ، وأنهم سيكونون في طول البلاد وعرضها، وستكون مقراتهم وتجمعاتهم على مرأى من الجميع، ويبصرها كل من وضع قدمه على أرض العراق، ألا يدركون إنهم، ومعداتهم، وعمالتهم، سيكونون في مرمى نيران المقاومة العراقية، فسرقتهم للنفط تجري رغم أنف العراقيين، بعد بيعه من قبل شُذاذ الآفاق، الذين جاء بهم المحتل لغرض شرعنة سرقة النفط، لهذا على الغرب والمحتلين وشركاتهم أن يرعووا، وأن يعيدوا حساباتهم، فكل من دخل، ويدخل العراق بلا رضا من أهله الشرفاء المخلصين، سيكون هدفاً للقتل والاستهداف والخطف والقصف والتدمير، بل سيتحول هؤلاء إلى مادة أولية لنفط مستقبلي، بعدما يُقبروا في الحقول التي ينوون سرقتها، وهذا ما عاهدت الله المقاومة عليه، وألزمت نفسها بانجازه، حفاظاً على ثروات العراق وحقوق ساكنيه.
نحن لا نراهن على دويلات عربية باعت العراق وأهله، يوم سمحت للغاصب تدنيس حرمة أخيها العراق، ولا نراهن على مجالس أمن، منحتهم التخويل لاحتلالنا وسرقتنا، ولا نراهن على حكام ذبحوا أبناء العراق من الوريد إلى الوريد، بل نراهن على مجاهدينا البواسل، ومقاومتنا الفذة الذين أثبتوا للعالم أجمع أنهم قادرون على إفشال أكبر المخططات التي تستهدف الإسلام والمسلمين في عراقنا المجاهد، كيف لا وهم من أسقط أسطورة الجيش الكوني الأوحد، ومن خلفه عشرات الجيوش الخرافية التسليح، كيف لا تقوى مقاومة كهذه، ومجاهدون كهؤلاء على الوقوف بوجه ثلة لصوص، سيأتون لمص دمائنا، ليلقونا بعد ذلك جلداً وعظماً لا غير، أن أبقوا من الجلد والعظم شيئا!
أن شركات (أيكسون) و(موبيل) و(شل) و(توتال) و(بي بي)، و(هاليبرتون) وعشرات الشركات الاحتكارية الأخرى تحتفل اليوم ابتهاجاً بعودتها إلى العراق الذي طردت منه منذ عقود، وليأتوا بجنود غزوهم الاقتصادي المغولي الجديد، لكن عليهم أن يدركوا ويعلموا أن قادمهم لا عودة له أبداً، فستحرقهم، قبل نار حقول نفطنا، نيران مجاهدينا ومقاومتنا، ولن يحصدوا إلا حنظلاً وعلقماً مهما وقعوا، ومهما بصموا، فلن يكون لتلك العقود المبرمة والموقعة ثمن وقيمة، اللهم إلا الحبر الذي وقعت به.
فأفٍ لحياة السرقة، وأف لزمن الخساسة، وألف ألف أفٍ لزمن النخاسة، زمن بيع الأرض، وأعراض الأهل، وقوت الأجيال إلى أحفاد القردة والخنازير، عُباد الصلبان، ولا نامت أعين العملاء!
رياض الشمري
r.alshmry_(at)_gmail.com
المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبيها
صفقات القرن.. الكل ربحوا إلا العراق!...رياض الشمري
