هيئة علماء المسلمين في العراق

قناة الرافدين ترهب أمريكا...جاسم الشمري ـ العراق
قناة الرافدين ترهب أمريكا...جاسم الشمري ـ العراق قناة الرافدين ترهب أمريكا...جاسم الشمري ـ العراق

قناة الرافدين ترهب أمريكا...جاسم الشمري ـ العراق

يبدو إننا نعيش في زمن الفضائح المتوالية للعالم الغربي المتمدن، فقبل أيام قال توني بلير رئيس الوزراء البريطاني السابق، الذي كان التابع المطيع لمجرم الحرب جورج بوش، إن غزو العراق كان مقررا على الرغم من عدم امتلاكه لأسلحة الدمار الشامل. وكثيرون في (الشرق الأوسط) معجبون بالغرب على الرغم من تسلطه وعنجهيته؛ ولأكثر من سبب، منها الثورة التقنية الهائلة التي غزت العالم، فهم عاشقون لأسلوب حياته، ولو على حساب كرامتهم ومبادئهم.
فالغرب ـ وأمريكا خصوصا ـ يدعي أن الصحافة هي السلطة الرابعة، وهذا ما يفنده الواقع المرير باستهتار قوات الاحتلال الأمريكية والبريطانية في العراق بهذا المعنى، والتي أجرمت بحق العراقيين عموما، ومنهم رجال الإعلام الإبطال.
وعلى العموم وتأكيدا لزيف الادعاء الأمريكي بحرية الشعوب، أقر مجلس لنواب الأمريكي قبل أيام وبأغلبية ساحقة ـ 395 عضوا مقابل 3 أعضاء رفضوا التصويت ـ قانونا جديدا يسمح لإدارة البيت الأبيض باتخاذ إجراءات عقابية بحق بعض القنوات الفضائية في الشرق الأوسط وذلك بحجة التحريض على "الإرهاب".
وذكر القرار بعض القنوات العربية ومنها قناة الرافدين الفضائية.
وفي قراءة للأسباب التي دعت إلى اتخاذ هذا القرار "الديمقراطي"، يمكننا ملاحظة الآتي:ـ
1 – نجاح فضائية الرافدين في تحقيق أحد أهم الأهداف الإعلامية في العصر الحديث، إلا وهو كشف زيف حقيقة "التحرير" الأمريكي للعراق حسب ما تدعي إدارة البيت الأبيض، وحلفاؤهم من البريطانيين وغيرهم.
2 – نجاحها في كشف معدلات الخسائر اليومية لقوات الاحتلال الأمريكية والبريطانية في العراق، وذلك من خلال عرضها للعمليات البطولية للفصائل المجاهدة التي تستهدف قوات الاحتلال في كل بقعة من ارض الرافدين.
3 – نجاحها في إظهار تماسك الشعب العراقي عبر البرامج التفاعلية التي يظهر من خلالها أبناء شعبنا عربا وأكرادا سنة وشيعة مسلمين وغير مسلمين، ليعبروا عن رفضهم للواقع المظلم الذي في بلادنا، وكذلك تحقيقها الهدف الأهم، إلا وهو الحفاظ على وحدة الشعب العراقي التي حاولت أمريكا ـ ومن معها ـ تفتيتها من خلال المشروع الطائفي الغريب.
4 – مثابرتها في إبراز مواقف القوى العراقية المناهضة للاحتلال جميعاً، وبيان فعالياتها الرافضة للوجود الأجنبي.
5 – تركيزها على إبراز القضايا المصيرية التي تهم العراقيين جميعاً، كقضية تهديد وحدة العراق بالفيدرالية، وحقوق الإنسان، وموضوع المعتقلين، والتذكير المستمر بمعاناتهم، والحالة المعيشية البائسة للمواطن العراقي المبتلى.
6 – تنوع وسائلها الإعلامية، وعدم اعتمادها على الخطاب المباشر.
وعلى العموم فان أساليب  الكاوبوي الأمريكية المعروفة، والتي تظهر حقيقة الثقافة المتأصلة في نفوس هؤلاء، ثقافة القتل والترويع التي تُمارس بأبهى صورها في العراق وأفغانستان، أقول هذه الأساليب هي الحقيقة الناصعة للسياسة الأمريكية في العالم.
الإرهاب الذي يتحدثون عنه هو في الحقيقة إرهاب الحق أمام الباطل، وإرهاب المظلومين أمام الظلمة، وإرهاب الأبرياء من العراقيين الذين يقتلون في كل ساعة بحجج سخيفة لئيمة.
الحديث عن الإرهاب يجب أن يكون في واقع الأمر عن الإرهاب الأمريكي للعالم عموما، وللعراقيين والأفغانيين على وجه الخصوص، فماذا يمكن أن نسمي مقتل أكثر من مليون وربع عرقي منذ الاحتلال وحتى الساعة، وماذا يعني تهجير أكثر من أربعة ملايين عراقي، وما معنى إعاقة أكثر من مليون عراقي في القاموس الأمريكي الحديث، وماذا، وماذا، وماذا؟!!
جرائم ستكتب بمداد شهداء العراق، وسيشهد العالم أن هولوكوستاً أمريكا وقع على العراقيين، وكل ذلك ـ مع الأسف الشديد ـ بمباركة من أغلب بلدان المجتمع الدولي الذي لا يعرف، ولا يستطيع أن يقول لا، لا لأمريكا.
نحن في العراق قلنا لا وألف لا لأمريكا، وسنبقى نقولها حتى الرمق الأخير، وحتى تنتهي قضيتنا العادلة، ويتحقق النصر على الاحتلال، وحلفائه وعملائه.
تحية لكل العاملين في الرافدين وغيرها من القنوات الباسلة التي فتحت جبهاتها الإعلامية ضد الشرور والأحقاد الأمريكية والصهيونية في بغداد والقدس، وسيبقى مداد الأقلام الرديف الأهم للبارود في معركة الحق ضد الباطل، ومعركة النصر حتى التحرير.
Jasemj1967_(at)_yahoo.com

أضف تعليق