أكد المحللون السياسيون والمراقبون للشأن العراقي ان الجلسات التي عقدها مجلس النواب الحالي لاستجواب رئيس الحكومة الحالية نوري المالكي وعدد من وزرائه والقادة الامنيين اثبتت عدم وجود اية رؤية استراتجية او تنسيق بين الاجهزة الحكومية لادارة الملف الامني في البلاد.
واجمعوا في تصريحات نشر اليوم على ان جلسات الاستجواب التي انتهت امس اثبتت ان المؤسسات العسكرية والامنية الحكومية لا تستند الى اي معيار مهني حقيقي في ادارة الملف الامني في هذا البلد ، وانما كانت مبنية على اسس المحاصصة الطائفية والولاءات الحزبية التي انهكت هذه المؤسسات .
واشاروا الى ان جلسات الاستجواب اقرت بعدم وجود منظومة استخبارات عسكرية حقيقية داخل المؤسسات الامنية الحكومية ، وذلك بسبب سياسة الانتقام التي مورست ضد الكفاءات المهنية التي اثبتت طوال العقود الماضية انها السد المنيع لكل التدخلات الخارجية ، وعلى رأسها التدخلالت الايرانية وبعض العناصر التي تعد اذرع النظام الايراني .. مؤكدين ان تلك الجلسات اعطت رسالة سلبية في ان احداث الاربعاء والاحد يمكن ان تحدث في الايام المقبلة دون وجود اي اجراءات سريعة تحول دون ذلك.
وخلصوا الى القول : كان على رئيس الحكومة الحالية نوري المالكي ان يقدم الاعتذار الى الشعب العراقي ، من خلال اعترافه بالفشل وما سببه من مآس وويلات خلال ادارته للملف الامني ، واعطاء المهمة لذوي الخبرة والكفاءة لانقاذ ما يمكن انقاذه في المرحلة المقبلة لا سيما بعد ان توقع المالكي بان الايام المقبلة ستشهد تدهورا كبيرا في الملف الامني.
وكان مجلس النواب الحالي قد استضاف رئيس الحكومة الحالية وزيري الدفاع والداخلية وعددا من القادة الامنيين في الحكومة على خلفية تفجيرات الثلاثاء الدامي التي حدثت في بغداد والتي راح ضحيتها المئات من العراقيين بين قتيل وجريح .
الهيئة نت
ح
استجواب المسؤولين الحكوميين اثبت فشل المؤسسات الامنية والعسكرية المبنية على اسس طائفية
