أظهر قادة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في ذكرى تأسيس حركتهم الثانية والعشرين إصرارهم على التمسك بالمقاومة كنهج وطريق من أجل استعادة الأراضي الفلسطينية المحتلة.
ويبدو أنهم استغلوا انطلاقة حركتهم لتوجيه عدة رسائل محلية وإقليمية ودولية، في الوقت الذي عاد فيه إسماعيل هنية رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إلى التأكيد على أن حركته تتطلع لتحرير فلسطين كل فلسطين.
وحسب ما يرى مراقبون فإن حماس غابت منذ زمن طويل عن إطلاق مثل هذه التصريحات عن تحرير فلسطين من النهر إلى البحر، وظل الحديث مؤخراً عن دولة فلسطينية على حدود عام 1967، ويبدو أن حماس اتجهت بعد انطلاقتها الـ22 إلى العودة لخطابها السياسي الأول.
وقال إسماعيل هنية في كلمته أمام آلاف من مؤيدي حماس في قطاع غزة إن أرض فلسطين كلها من النهر إلى البحر لا تنازل عنها، وإن حماس لن تتنازل عن حق شعبها في فلسطين، وستحمي المقاومة، وستدعمها حتى الوصول إلى التحرير والاستقلال الكامل.
وقال هنية عن تداعيات الحرب الصهيونية الأخيرة على قطاع غزة: لن تسقط القلاع، ولن تخترق الحصون، ولن ينتزعوا منا المواقف؛ فإنجازات حماس تمثل تحولا تاريخيا في تاريخ الشعب الفلسطيني وقضيته، وحماس أعادت القوة للمقاومة الأصيلة المتينة التي تضرب أين ومتى شاءت.
وأكد أن حماس لن تتراجع عن خط المقاومة حتى تعيد لشعبها حريته واستقلاله بالكامل.
وأشار هنية خلال خطابه إلى تعرض حركته لثلاث خطط فاشلة محاولة إسقاطها عبر الترويض والاحتواء وتجفيف المنابع، لكنه قال إن خطة تجفيف المنابع قد فشلت، ولن تنجح؛ فحماس ثابتة، ولن تسقط على الرغم من كل المحاولات؛ لأنها تسير بمعية الله سبحانه وبركته.
وكان محمود الزهار القيادي البارز في حماس قد صرح بأن دخول حركته في السلطة حمى المقاومين من السلطة السابقة، وأعطى غطاءً لكل من يريد أن يقاوم، رافضا اتهامها بأنها شاركت في تقويض المقاومة في قطاع غزة.
وقال الزهار إن حركته ليست نسخة مكررة من فتح لتقوم بتقديم تنازلات في ثوابتها، وذلك على خلفية الحديث عن فتح حماس قنوات اتصال مع دول أوروبية، وقد دافع عن هذه القنوات بالقول: إن الرسول صلى الله عليه وسلم أرسل رسائل لأعدائه -الفرس والروم- يدعوهم فيها إلى الدخول في الإسلام.
وكانت كتائب عز الدين القسام الجناح المسلح لحماس قد تعهدت بالاستمرار في المقاومة، مؤكدة أن هدفها تحرير فلسطين.
وقالت الكتائب في بيان إنها ماضية في مقاومتها، والمعركة سجال، والمواجهة طويلة، وإن القسام عاهد الله أن يكون طليعة الأمّة في مقارعة المشروع الصهيوني وعملائه على أرض فلسطين العربية الإسلامية.
وواجهت حركة حماس -التي تسيطر على قطاع غزة منذ حزيران/ يونيو 2007- انتقادات واسعة من الفصائل الفلسطينية على خلفية القول إنها عملت على فرض سلاحها في الشارع الغزي وعدم سماحها بإطلاق الصواريخ على الكيان الصهيوني، حسب تعبير الفصائل.
العرب اونلاين + الهيئة نت
ي
أفشلت ثلاث خطط لإسقاطها.. في ذكرى تأسيسها الـ22: حماس تصرّ على المقاومة
