دعا سياسي أمريكي مخضرم الرئيس الأمريكي باراك أوباما إلى مراجعة استراتيجيته في أفغانستان، وحذّر من فشل ذريع مع استمرار نزيف الأموال والأرواح على غرار الإخفاق السوفييتي الذي انتهى بانهيار دولة عظمى.
السيناتور الديمقراطي السابق جورج ماكجيفرن الذي نافس ريتشارد نيكسون في انتخابات 1972م خرج عن صمته الطويل، ودعا إلى الاتعاظ بانهيار الإمبراطورية السوفييتية غداة هزيمة مذلة في أفغانستان.
وذكّر أيضا بالفشل الأمريكي الكبير في فيتنام التي حشدت البنتاكون لحربها نصف مليون جندي، فضلا عن مثيلهم من المرتزقة الذين يحملون اسم "متعاقدين"، وأشار إلى أن واشنطن واصلت الحرب لدعم حكومة فاسدة في سايكون.
وحذّر ماكجيفرن -الذي قاد في ستينيات القرن الماضي حملة لإعادة الجنود من فيتنام- أوباما من إرسال مزيد من القوات إلى أفغانستان، وقال: إن الحسنة الوحيدة لتراجيديا فيتنام هي منع الرؤساء بعد ليندون جونسون من المخاطرة العسكرية، وأعرب عن اندهاشه من قرار أوباما بالتصعيد في حرب خاطئة.
وجدّد التذكير بأن مزيدا من قوات الاحتلال الأمريكية سيحمي حكومة فاسدة في كابول، وأشار إلى أن الحكومة الأمريكية مهددة بالإفلاس؛ فديونها بلغت 12 تريليون دولار، والبلاد تمر بحالة كساد خطير.
ماكجيفرن -الذي ينتمي إلى فئة "الوطنيين القدامى" والساسة قليلي الكلام إلا في الحالات القصوى- رأى المحللون في تحذيراته شيئا مهمّا؛ لأنه لم يكن ليخرج عن صمته لولا رؤيته خطرا عظيما.
من جهة أخرى، أكد الكاتب جيم هوكلاند أن الولايات المتحدة انزلقت إلى ما يسمى "الشرق الأوسط الكبير" نتيجة لهزيمة بريطانيا العظمى في حرب السويس (1956) واضطرارها للانسحاب من عرش الإمبراطورية العظمى.
وأشار هوكلاند إلى أن الإمبراطورية الأمريكية المنتشية بقوتها الاقتصادية والعسكرية غاصت في المستنقع الشرق أوسطي أكثر فأكثر بسبب المغامرات العسكرية الصهيونية في المنطقة العربية.
وانتقد هوكلاند إدارة الرئيس السابق جورج بوش، ووصفها بالكارثة، واتهمها بتوريط الولايات المتحدة في حربين بأفغانستان والعراق.
وطالب بلجنة تحقيق مستقلة نزيهة على غرار لجنة التحقيق البريطانية (لجنة شيلكوت الخماسية) لكشف زيف الادعاءات التي ساقتها الإدارة السابقة لشن حرب غير شرعية على الشعب العراقي.
الإسلام اليوم + الهيئة نت
ي
من أسبابه دعم المغامرات الصهيونية.. تحذير لأوباما من انهيار الإمبراطورية الأمريكية
