أكدت مفوضية الامم المتحدة العليا لشؤون اللاجئين ان على الدول الاوروبية أن تتوقف عن اعادة العراقيين قسرياً الى مناطق وسط العراق حتى يتحسن الأمن.
وقالت المفوضية امس الجمعة ان بريطانيا والدنمرك وهولندا والنرويج والسويد رحلت مئات العراقيين الى مناطق خطرة على الرغم من نصيحة المفوضية في نيسان/ أبريل الماضي بأنهم لا يزالون يحتاجون الى الحماية.
وقال أندريه ماهيسيتش المتحدث باسم المفوضية: من الخطير جدا أن يجبر الناس على العودة الى العراق.. لقد رأينا عددا من الدول الاوروبية يفعل ذلك.
وأضاف المتحدث أن من اجبروا على العودة شملوا طالبي لجوء رفضت طلباتهم ومجرمين مدانين.
وما زالت بغداد تشهد تفجيرات بين الحين والاخر، وقد أدت سلسلة من التفجيرات باستخدام السيارات الملغومة الى مقتل واصابة مئات الاشخاص في العاصمة يوم الثلاثاء الدامي.
وقال ماهيسيتش يجب على الدول أن تكف عن الاعادة القسرية للعراقيين الذين قدموا من منطقة وسط العراق الى محافظاتهم التي تعد غير آمنة، وهي بغداد ونينوى وصلاح الدين وديالى وكركوك.
أما بالنسبة لطالبي اللجوء من المحافظات الثلاث في شمال العراق ومحافظة الانبار، فقد نصحت مفوضية الامم المتحدة العليا لشؤون اللاجئين ببحث حالاتهم على أساس فردي.
وأدى العنف الطائفي والصراع الذي اثارته الولايات المتحدة الامريكية باحتلالها العراق منذ اذار/ مارس 2003 الى نشوء أزمة لجوء هائلة، فقد فر ما يقدر بأربعة ملايين عراقي الى الخارج لا سيما سوريا والاردن.
وقال وليام لاسي سوينج المدير العام للمنظمة الدولية للهجرة للصحفيين في جنيف يوم الخميس: هناك قلق في بعض دول الشرق الاوسط من عودة هؤلاء الناس الى العراق.. المشكلة هي: متى سيمكنهم ذلك؟. وفي الوقت الحالي: هل سيحصلون على فرصة لاعادة التوطن في أماكن أخرى؟.
واستوطن ما يقرب من 56 ألف عراقي طوعا في عشر دول غربية منذ تشرين الاول/ أكتوبر 2006 في اطار برنامج للمنظمة الدولية للهجرة.
وتقول المنظمة ان ما يقرب من 38 ألفا منهم ذهبوا الى الولايات المتحدة، بينما جاءت كندا واستراليا في المركزين الثاني والثالث بين الدول التي قبلت بتوطين عراقيين.
رويترز + الهيئة نت
ي
الأمم المتحدة تحذر من إعادة اللاجئين العراقيين قسرياً إلى وسط بلادهم حتى يتحسن الأمن
