هيئة علماء المسلمين في العراق

تفجيرات الثلاثاء منافع سياسية وابعاد انتخابية ..عبد العزيز الشمري
تفجيرات الثلاثاء منافع سياسية وابعاد انتخابية ..عبد العزيز الشمري تفجيرات الثلاثاء منافع سياسية وابعاد انتخابية  ..عبد العزيز الشمري

تفجيرات الثلاثاء منافع سياسية وابعاد انتخابية ..عبد العزيز الشمري

شهدت العاصمة بغداد يوما داميا اخر اذ هزت ست سيارات مفخخة ست مواقع في العاصمة تم تفجيرها عن بعد بإجماع الخبراء الامنيين لايوجد بينها منفذ واحد على الاقل حسبما ذكرت صحيفة الزمان العراقية وهذه التفجيرات هي امتداد للتفجيرات التي شهدتها العاصمة في الفترة الاخيرة مثل يومي الاحد والاربعاء الداميين على ان شدة التفجيرات اذهلت المراقبين اذ تم تفخيخ الشاحنات بما لا يقل عن ثمان مائة وخمسين كيلوغراما من مادة السي فور لكل سيارة ادت الى كم هائل من التدمير في المواقع المستهدفة راح ضحيتها اكثر من مائة وثلاثين قتيلا واكثر من خمس مائة جريح ، الا ان  السؤال الذي يتبادر الى الذهن كيف مرت هذه السيارات الست وهي محملة بهذه الكميات الهائلة من المتفجرات ولم تكتشفها عشرات السيطرات الامنية المزودة بأجهزة كشف المتفجرات والتي من المفروض أنها تكتشف اقل تركيز للمواد المتفجرة الا ان يكون هناك تواطيء وعلى مستوى عال لتمهيد الاجواء ولتسهيل دخول هذه السيارة ووصولها الى اهدافها بدقة وهو ما حدث وقد تسربت انباء شبه مؤكدة ان العمليات اديرت بواسطة ضباط من الحرس الحكومي ومن الداخلية يعملون ضمن ما يسمى بعمليات بغداد ويتبعون مباشرة للمجاميع الخاصة ،  وقد كشفت التفجيرات الاخيرة  بوضوح عن مدى تغلغل المليشيات داخل الاجهزة الامنية والتي تسير من فشل الى فشل بسبب تداخل الولاءات داخل هذه الاجهزة الفاسدة
ان الهدف من هذه التفجيرات التي حدثت في هذا اليوم لا تختلف كثيرا عن سابقاتها وهي احراز اهداف سياسية انتخابية عن طريق خلط الاوراق والعودة بالوضع العراقي الى نقطة الصفر والضرب على وتر الطائفية لغاية في نفس يعقوب
وقد هدف من كان وراء هذه العمليات ومازال يهدف الى الايقاع بالمالكي عن طريق اثارة الشارع ضد المالكي لفشله  في ضبط الامن ، وكما هو معلوم فإن الشارع اساسا مثار ضد هذه الاحزاب وضد الحكومة بسب الفشل في الملف الامني والملف الخدمي والاقتصادي وملفات الفساد التي لا تنتهي  وغيرها من الملفات التي فشلت الحكومة في معالجتها ،وهو قد اصبح واعيا تماما ويعلم علم اليقين ان من يقوم بهذه الاعمال الاجرامية ما هي الا الاحزاب والمليشيات المشاركة في العملية السياسية والمتغلغلة كما قلنا في الاجهزة الامنية .
وبالمقابل فأن المالكي ركب موجة التفجيرات من اجل الحصول على مكاسب سياسية له ولحزبه وضرب المنافسين له وقد تسربت انباء عن نية المالكي توجيه ضربة قوية الى وزير داخليته جواد البولاني تتمثل بتنحيته وبتحميله مسؤولية الفشل في الملف الامني واعد العدة لذلك على حد قول بعض السياسيين المشاركين في العملية السياسية وابعاد البولاني جزء من التنافس الانتخابي بين الاحزاب والكتل اذ الديقراطية العراقية تعني الاقصاء والغدر بين الجهات المتنافسة على الفتات المرجو من العملية السياسية وقد تنامت معلومات عن نية المالكي ترشيح المضمد عدنان الاسدي الوكيل المخضرم في وزارة الداخلية الحالية وهو احد اكثر الفاسدين في هذه الوزارة وبما يشغله من منصب كونه يمثل الوكيل الاداري لوزارة الداخلية ويهدف المالكي من ترشيح الاسدي الى احكام قبضته على وزارة الداخلية لان عدنان الاسدي هو احد اعمدة حزب الدعوة الذي ينتمي له المالكي ، ومن جانبها نأت وزارة الداخلية بنفسها عن أي اتهام بالتقصير اذ صرح مصدر مسؤول في الوزارة ان وزارة الداخلية قد زودت عمليات بغداد بمعلومات استخبارية حول وجود مخطط يستهدف تفجير بعض المواقع بعجلات مفخخة وقبل مدة كافية لاحباط هذه العملية والقت بالكرة في ملعب قيادة عمليات بغداد الامر الذي ادى بالمالكي الى اقالة عبود قنبر قائد عمليات بغداد ونقله الى رئاسة الاركان في وزارة الدفاع وقد استغل المالكي هذه الاحداث ايضا لكي يحكم قبضته كذلك على قيادة عمليات بغداد عن طريق تعيين من يدين له بالولاء
واعلاميا سارع رئيس الوزراء الى اتهام حزب البعث والتكفيريين بالوقوف خلف هذه الاعمال وتوجهت اصابع الاتهام كذلك الى الشقيقة سوريا والتي نفى فيها فاروق الشرع هذا الاتهام والقى باللائمة على هذه الجهات التي تتهم سورية وبأنها هي المسؤولة حقيقة عن هذه التفجيرات
ومن جانبهم فقد تعالت اصوات النواب للمطالبة بأستجواب المالكي ووزيري الداخلية والدفاع ورئيس جهاز المخابرات على خلفية التفجيرات وليظهرالنواب امام الشعب العراقي بأنهم حريصون على دماء العراقيين لعل المواطنيين البسطاء يدلون بأصواتهم لهم
واخيرا فأن تفجيرات الثلاثاء الدامي سيتبعها على الاغلب تفجيرات اجرامية اخرى لتكون على شالكة تفجيرات الاربعاء والاحد الداميين حيث قد نشهد مثلا الاثنين الدامي والخميس الدامي وعلى عدد ايام الاسبوع وليستمر نزف الدماء الغالية
وتستمر معاناة شعبنا المظلوم على يد هذه الطغمة المجرمة والتي ملكت رقاب الناس عن طريق العمالة حتى النخاع للعدو المحتل

أضف تعليق