هيئة علماء المسلمين في العراق

النقض والتفسير والهوامش - كلمة البصائر
النقض والتفسير والهوامش - كلمة البصائر النقض والتفسير والهوامش - كلمة البصائر

النقض والتفسير والهوامش - كلمة البصائر

تحتدم أصوات المروجين لمشروع المحتل أو ما يعرف بالعملية السياسية المحكومة من الاحتلال وتلتبس المواقف بين مؤيد وناقض وتتهاوى الحلول المطروحة بين النقض ونقض النقض وبين التفسير وهذا يعني اختلاف التفسيرات حسب الرؤى والدوافع والمنطلقات، ومن هنا بدا المشهد واضحا جليا ان النقيض وضده واختلاف التفاسير وحتى الهوامش الملحقة به إنما هي في مجملها تهافت المتهافتين من اجل المحافظة على مشروع المحتل والبقاء في المرحلة القادمة فلا الناقض ولا من يريد نقض النقض ولا من يلحق الهوامش بالتفسير صادقون في توجهاتهم وليس أدل على ذلك من إبقائهم أعمدة العملية السياسية المتعكزة على المحتل من دون أن يمسها أي تغيير فلا الدستور تعدل ولا المصالحة حصلت ولا شيء مما تاجروا به على مدى السنوات الماضية حصل، الذي حصل وبتقارير موثقة ومشاهدات فعلية تدمير كامل للبنى التحتية في العراق وبطالة قسرية وأزمات يعمل المحتل وأدواته على إدامتها خدمة لمشروعه.
إن الألاعيب السياسية التي يحشد لها المحتل وتمارسها أدواته متقمصة ثوب الزيف باستمطاء المصالح الفئوية والعنصرية والطائفية لتتصارع فيما بينها على الاستحواذ والاستقراء والارتماء في حضن المحتل باستثمار التناحرات والمتاجرة بالمظلوميات والتمثيل وما هي في حقيقتها سوى استثمارات رخيصة لمعاناة أبناء العراق.
إن متابعة لما جرى في إقرار قانون الانتخابات والنزاع على دستورية القانون ودستورية نقضه تدل على الطريقة السمجة في النقاش وتدل كذلك على الافتراءات المعتمدة في دستور كذبهم والتفافهم.
إن التصريحات المتناقضة والنوايا المبيتة والمطاولات النقضية والامتناعية عن التوافقات الطائفية هي تأسيس جديد لديمقراطية الطوائف والاستقواء لظهور الناقض بثوب الوطنية وإظهار المتمنع لنفسه بثوب التمثيل الزائف لطائفته وعنصريته لكن استقراء سريعا على مجمل الانجازات والمنجزات التي تحاول هذه الأدوات تمريرها باتت مكشوفة واضحة ولا تحتاج الى كثير عناء للإشارة إليها فأين ما تاجروا به ووعدوا الناس زورا وبهتانا ولم يتحقق منه شيء؟ وأين التوازن ورفع الظلم عن مكون معين؟ وما أن وصلوا إلى ما يريدون تنصلوا عن ذلك ولم تظهر على ألسنتهم سوى في المهاترات الإعلامية والتسويق الانتخابي للوصول والبقاء في الفترة الانتخابية القادمة، وأين الأعمار وبناء العراق ولم يتحقق من ذلك سوى مزيد من الخراب والدمار واستفحال أساليب النصب والاحتيال لاسيما وان المبالغ المسروقة بلغت مليارات، ومع أننا على علم ودراية أن ما يطرح من مشاريع احتلالية يراد منها النقيض ولكن استمرارا لتساؤلاتنا: نقول اين نتائج ما يسمى المصالحة الوطنية وأين نتائجها وأين نتائج الاجتماعات العشائرية وغيرها؟ لاشك أنها كلها ذهبت أدراج الرياح ولن تجد لها أثرا على ارض الواقع!!.
إن ما يمارس من عمليات استخفاف بمقدرات أبناء العراق سواء كان عبر المتاجرة بالنقض أو استثمار ضديته بمقابلة النقض بالتمنع عن التصويت أو التحايل عليه بإلحاق تعديله تحت عنوان التفسير ويلحقه بعد ذلك هوامش وحواشي وكأن النص الذي هم بصدده يمثل نصا مقدسا لايمكنهم تجاوزه إلا عبر التفسيرات الالتوائية التأويلية، اما الهوامش والحواشي التي تلحق هذا القرار أو ذاك ستتجاوز يوم إقراره كما تجاوزوا تعديلات الدستور الملغوم.
بقي أن نقول إن تسمية الأيام بالتاريخية لها ضوابط وأحكام لا يمكن أن تطلق جزافا هكذا من غير ترو فالأيام التاريخية التي تتحول بها الأمم والشعوب هي الأيام الفاصلة بين مرحلتين تختلف فيها  اللاحقة عن السابقة أما أيام الاستغفال والتمرير والالتفاف فلم ولن يسميها شعب له حضارة وتاريخ وإباء وحياة أنها أيام تاريخية فليس لها من تسميتها نصيب من الصحة.
إن شعب العراق الذي افشل مشروع الاحتلال وتركه يبحث في زوايا مراكز قراره عن خطة يتملص بها من وضعه المنهار لقادر (بإذن الله)أن يضع النقاط على الحروف ويقرأ ما بين السطور ويشير بأصابع القدرة العراقية إلى ممارسات الاحتلال وفرض مشاريعه عبر سفيره وممثلية الأمم المتحدة ويفضح بالعبارة الفصيحة عن حقيقة ممارسات أدواته.

أضف تعليق