ذكرت صحيفة التايمز البريطانية أن الخلاف والتوتر بين أمريكا وبريطانيا صعد السبت إلى العلن بعد أن شكك وزير الدفاع البريطاني بوب آينسوورث في قرار الرئيس الأمريكي باراك أوباما بتحديد موعد لانسحاب قوات الاحتلال الأمريكية من أفغانستان.
وقال آينسوورث في مقابلة مع الصحيفة السبت إن الحكومة البريطانية لا تنوي اتباع خطأ الإدارة الأمريكية بتقديم وعود بالانسحاب عام 2011، معتبرا أنه من غير الممكن تحديد مواقيت معينة لمثل هذه الأمور دون الأخذ في الاعتبار الظروف المحيطة.
وأقر آينسوورث بأن الرأي العام البريطاني لن يتحمل استمرار هذه الحرب إلى الأبد، إلا أنه أصر على أنه ليس هناك موعد حالي للانسحاب، ولن يحصل تخفيض لعدد جنود الاحتلال البريطانيين هناك، بل على العكس سيجري تعزيزهم.
ولفتت الصحيفة إلى أن تصريحات وزير الدفاع البريطاني الجديدة تعكس مدى الاستياء على أعلى المستويات في القوات المسلحة البريطانية من اقتراح أوباما بالبدء بسحب قواته المحتلة من أفغانستان عام 2011 في الوقت الذي من المتوقع أن تبقى فيه قوات الاحتلال البريطانية هناك خمس أو ست سنوات أخرى.
بدوره أعرب دافيد كاميرون زعيم حزب المحافظين البريطاني خلال وجوده في أفغانستان عن سخطه لما وصفه بجداول الانسحاب الاصطناعية التي يضعها الأمريكيون، مشيرا إلى أن أي جدول للانسحاب يجب أن يكون مبنيّا على نجاحات وإنجازات تحققت على الأرض وعدم إعطاء آمال زائفة للناس.
وكان قادة عسكريون قد حذروا من أن تحديد توقيت للانسحاب قد يجعل أمريكا وبريطانيا أسيرتين للحظ، ويزيد من صعوبة التغلب على حركة طالبان.
وأعرب آينسوورث عن ثقته بأن الوجود الأمريكي في أفغانستان سيتعدى عام 2011، قائلا: لا أعتقد أن الأمريكيين يتحدثون عن انسحاب كامل في هذا التاريخ؛ لأن هذا سيكون خطأ كبيرا، وسيؤثر سلبا على قرار أوباما بتعزيز قواته بثلاثين ألف جندي الذي أعلنه مؤخرا.
ولفتت الصحيفة إلى وجود خلاف وتوتر متنامٍ بين أمريكا وبريطانيا على الاستراتيجية في أفغانستان، وقال آينسوورث: إن هيكلية القيادة في إقليم هلمند الجنوبي لم تحدد حتى الان بعد تعزيز القوات ولا سيَّما أنه سيصل عدد القوات الأمريكية في الإقليم إلى 21 ألف جندي مع قدوم الدفعة الجديدة من الجنود الأمريكيين مقابل تسعة آلاف جندي بريطاني فقط.
وفي سياق آخر انتقد آينسوورث بشدة الإشارات إلى أن الأمريكيين أنقذوا البريطانيين في البصرة، وقال: لقد شعرت بالغضب الشديد لقراءة هذه التصريحات، مشيرا إلى أن الجنود البريطانيين كانوا يعملون مع الجنود الحكوميين في هذه المدينة.
وكالات + الهيئة نت
ي
الرأي العام لن يتحمل استمرار الحرب.. خلاف بين أمريكا وبريطانيا على الانسحاب من أفغانستان
