هيئة علماء المسلمين في العراق

الضاري: الاحتلال يعيش ورطة حقيقية في العراق - حوار مع إخوان أون لاين
الضاري: الاحتلال يعيش ورطة حقيقية في العراق - حوار مع إخوان أون لاين الضاري: الاحتلال يعيش ورطة حقيقية في العراق - حوار مع إخوان أون لاين

الضاري: الاحتلال يعيش ورطة حقيقية في العراق - حوار مع إخوان أون لاين

- الهيئة ترفض المشاركة في العملية السياسية في ظلِّ الاحتلال - الوضع الأمني سيء جدًا على صعيدِ المواطن بسبب تعدياتِ الاحتلال والحكومة - نريد تدخلاً عربيًا واعيًا بأبعاد القضية العراقية وتفاصيلها طالب الناطق الرسمي باسم هيئة علماء المسلمين في العراق د. مثنى الضاري بضرورة أن يكون هناك تدخلاً عربيًا واعيًا بأبعادِ القضية العراقية وتفاصيلها من أجل حل المشكلة في العراق بعيدًا عن التخوفاتِ من الاحتلال الجاثم على نفوس العراقيين، بما يُراعي المصلحة الوطنية للعراق كله بجميع مكوناته. وأكد الضاري في مقابلة خاصةٍ مع ( إخوان أون لاين ) أنَّ الوضع الأمني سيء جدًا على صعيد المواطن وبسبب بعض أعمال العنف التي تقوم بها جهات مختلفة وتتورط فيه أجهزة رسمية داخلية وخارجية. وسألناه بدورنا عن موقف هيئة علماء المسلمين من انتخابات الجمعية الوطنية التي ستجري منتصف الشهر القادم. وإليكم تفاصيل الحوار:

حاوره: حبيب أبو محفوظ
* في البداية نريد أن نعرف ما الذي حمله إليكم - عمرو موسى- فيما يخص مؤتمر المصالحة العراقي؟
** حمل إلينا عمرو موسى فكرة المؤتمر وبيَّن لنا ضرورة هذه الخطوة وتفهمه للأسس التي قدمتها الهيئة وضرورة توفرها في المؤتمر للمشاركة فيه.

* ما فرص نجاح هذه المصالحة؟ وهل هناك مَن يسعى لعرقلتها؟
** لا نعول كثيرًا على هذا المؤتمر، ونرى أنه خطوةً أولى لمبادرات أخرى وفرصة جيدة لإيصال صوت القوى الوطنية المناهضة للاحتلال للعالم من خلال منبر الجامعة العربية فيما إذا تمَّ مراعاة الأسس التي تطالب بها هذه القوى.

* ألا ترون أنَّ شروطَ هيئة علماء المسلمين بشأن المصالحة تُعتبر تعجيزية نوعًا ما؟
** أنا أعجب من هذا السؤال الذي يجعل من المطالب المشروعة نوعًا من التعجيز، ثم من الذي يحدد كونها تعجيزية؟! هل هو الخصم أم المنطق العقلي؟! ثم إنَّ العقل وقبله الشرع يؤكدان على مشروعية ما تُطالب به القوى الوطنية ومنها الهيئة، كما أنَّ الواقع يفيد بإمكانية تحقيق كل ما تقدمت به الهيئة، ودليل ذلك أن هذه المطالب رددتها بعض القوى والأحزاب التي تشترك في العملية السياسية في ظل الاحتلال وبعض القوى الوطنية التي اختارت الدخول في العملية السياسية وفق رؤيتها الخاصة.

* ما موقفكم من انتخابات الجمعية الوطنية التي ستجري قريبًا؟ وما موفقكم من المشاركين فيها؟
** موقفنا واضح ومعلن من مجمل العملية السياسية في ظل الاحتلال وهو عدم مشاركة الهيئة فيها؛ لعدم إعطاء الشرعية للاحتلال وهو ما يحتاجه ويبذل في سبيله كل ما يستطيع، وهذا موقف يستند إلى ثوابت الشرع ومحدداته وتسنده ضرورات الموقف الوطني الصحيح، فمقاطعة عملية سياسية في ظل احتلال يجب رده هي الأصل والمشاركة فيها إن كانت ضرورية- كما يرى بعضهم- فإنها لا تصح من هيئة شرعية، وللآخرين خياراتهم ويتحملون هم مسؤوليتها.

* قلتم في وقتٍ سابق إنَّ موافقة الحزب الإسلامي العراقي على الدستور أدَّت إلى "شق كلمة أهل السنة" وأنه خطوة بلا "ضمانات"، ألا ترون أن هذه التصريحات قد أحدثت انشقاقًا بين أهل السنة في العراق؟
** لم أقل هذا الكلام. ما قلته واضح- أرجو أن يُنقل بأمانة- وهو أنَّ الإخوة في الحزب خرجوا عن الاتفاق الذي تمَّ في أمِّ القرى والقاضي بوجوب رفض الدستور بكل الوسائل المشروعة، وأما عدم وجود الضمانات فهو أمر مسجل على هذه الخطوة ولا يستطيع أحد رده، وقد أكد هذا بعض أعضاء الحزب أنفسهم، والدليل على ذلك هو بقاء حق الفيتو لثلثي ثلاثِ محافظات الذي فرضه (قانون بريمر) سيء الصيت، وهو الأمر الذي يسهل استغلاله لإبطال أي تعديل يفلح الحزب في تمريره في الجمعية المنبثقة عن الانتخابات القادمة.

* ما تقييمكم للوضع الأمني في العراق، وماذا تقولون بعد أن تجاوزت خسائر المحتل الأمريكي الـ2000 قتيل؟
** الوضع الأمني سيء جدًا على صعيد المواطن من خلال تعديات قوات الاحتلال والأجهزة الأمنية التابعة للحكومة الانتقالية وبعض أعمال العنف التي تقوم بها جهات مختلفة وتتورط فيه أجهزة رسمية داخلية وخارجية، ويُراد لها أن تبتعد بالعراق عن المشروع المقاوم إلى مشروع الفتنة.

أما على صعيد قوات الاحتلال فحدِّث ولا حرج فما تجاوز عتبة الألفي قتيل- حسب الرواية الأمريكية المشكوك فيها- ما هو إلا مؤشر على الورطة الأمريكية الكبيرة التي دعت الإدارة الأمريكية إلى دعم المبادرة العربية لتجد مخرجاً لنفسها.

* ما رد هيئة علماء المسلمين على تصريحات وزير الدفاع العراقي الأخيرة بهدم المنازل فوق رؤوس "الإرهابيين"- على حد وصفه-؟
** رد الهيئة على هذا الوزير صدر في بيانِ الهيئة على شبكة "الإنترنت" الذي استنكرت فيه التصريحات غير المسؤولة لوزير دفاع الحكومة الانتقالية التي هدد فيها بتهديم المنازل على رؤوس أصحابها حتى النساء والأطفال بذريعة ما سماه الإرهاب، وطالبته بالتراجع عنها، كما حمَّلته المسؤولية عن كل الدماء التي ستُراق بأيدي الحكومة وقوات الاحتلال.
"اضغط هنا لقراءة نص البيان"
http://www.iraq-amsi.org/news.php?action=view&id=3880&d3ccca85235c5c1f38735b9c0f0f224b

* كلمة أخيرة تود أنَّ تضيفها مع نهاية حوارنا.
** نريد تدخلاً عربيًا واعيًا بأبعاد القضية العراقية وتفاصيلها تدخلاً جادّاً من أجل حل المشكلة في العراق بعيدًا عن التخوفات من الاحتلال بما يُراعي المصلحة الوطنية الحقة للعراق كله بجميع مكوناته.

إخوان أون لاين - 14/11/2005

أضف تعليق